سياسيون واقتصاديون يؤكدون ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة.. "هاشم": "البرادعي" الأنسب لمنصب رئيس الوزراء.. و"سيد" يطالب بوزراء "يليقون" بثورة 30 يونيو.. "عبد العظيم": "الجنزوري" يمثل مرحلة "مبارك"
بعد أن ظهر على المشهد السياسي بعض الأسماء المرشحة لرئاسة الوزراء لإدارة المرحلة الانتقالية التي تمر بها الدولة ومنهم الدكتور محمد البرادعى والدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي السابق والدكتور كمال الجنزوري والدكتور حسام عيسى أستاذ القانون.
أكد عدد من الخبراء على ضرورة الحسم والإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة والاتفاق على شخصية تحظى بقبول كافة القوى السياسية ولدى الشارع المصري.
وقال الدكتور عمرو هاشم ربيع، الخبير السياسي والباحث بمركز الأهرام للدراسات:"أن الدكتور محمدالبرادعى، رئيس حزب الدستور، هو الأنسب لرئاسة الحكومة في المرحلة الانتقالية الحالية، لعلاقته الجيدة بالخارج، والمؤسسات الدولية الكبرى، وبالتالي إمكانية الحصول على منح خارجية، تحسن الوضع الاقتصادى لمصر".
وأوضح في تصريحات خاصة، أن "البرادعى يحظى باحترام الغرب، ولا يشكك فيه أحد، خاصة أنه رجل ديمقراطى ليبرالى".
وأضاف:" إن لم يكن البرادعى هو رئيس الحكومة القادمة، فيجب ترشيح شخصية اقتصادية من الدرجة الأولى، دون الانتماء لأى حزب".
من جانبه قال الدكتور رفعت سيد أحمد، مدير مركز يافا للدراسات السياسية:"إن الأسماء المرشحة لرئاسة الوزراء حاليًا ومنهم البرادعى والعقدة والجنزوري لا تصلح جميعها لأنهم ينتمون للماضي وليس المستقبل"، مشيرًا إلى أن الانفجار الذي حدث في ثورة 30 يونيو يجب أن يأتى بوزراء يليقون بها وفي مستواها.
وأوضح أن البرادعى مشروع أمريكى ويكره الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ولن يستقيم مع الانتفاضة الشعبية، كما أن العقدة متهم في قضية سوزان مبارك، والجنزوري ينتمى لعقلية حسني مبارك، مؤكدًا أن ثورة 30 يونيو أكبر منهم جميعًا ويجب أن يكون رئيس الحكومة يحظى بقبول من كافة القوى السياسية.
وأشار "رفعت" إلى أنه ربما تكون الشخصية الأقرب إلى 30 يونيو هي الدكتور حسام عيسى، مضيفًا أن مصر مليئة بالكفاءات.
وأكد أن الجيش هو الذي يأخذ القرارات السياسية في مصر الآن، والرئيس المؤقت عدلي منصور، ما هو إلا واجهة وربما يكون الفريق أول عبدالفتاح السيسي أخذ قرارا بتعيين البرادعى لمغازلة الغرب، حتى يكف عن الحديث بأن ما حدث في مصر انقلاب عسكري.
وأوضح الدكتور حازم الببلاوى، وزير المالية الأسبق، أن الأسماء المرشحة لرئاسة الحكومة الجديدة، رموز وطنية جيدة لديها رؤى للخروج من الأزمة.
وأضاف:" إن الأهم في هذه المرحلة الحرجة أن الانفجار الذي حدث في ثورة 30 يونيو يجب أن يأتى بوزراء يليقون بها وفي مستواها
وقال أسامة هيكل، وزير الإعلام الأسبق،:" إننا أمام مرحلة انتقالية تقتضي أن يكون رئيس الحكومة قادرا على الإدارة واتخاذ القرار، وأن يكون مكلفا بمهمة محددة من قبل رئيس الجمهورية بوقف نزيف الاقتصاد وإعادة الأمن لحين إجراء انتخابات رئاسية".
وأوضح أن ذلك يقتضي من الرئاسة سرعة الحسم في اختيار رئيس الوزراء بغض النظر عن الاسم ويكون لديه القدرة على اختيار شخصيات قادرة وكفء في أسرع وقت ممكن لتخفيف العبء عن رئيس الدولة، ومعاونته في إدارة شئون البلاد، وتسيير الأعمال داخل دواوين الحكومة.
ورشح الخبير الاقتصادى رشاد عبده، الدكتور محمد البرادعى لتولى رئاسة الحكومة الجديدة، مرجعا ذلك إلى علاقاته الجيدة بالمؤسسات الدولية الكبرى، مضيفا أنه سيبعث الثقة لدى العالم بأن مصر أصبحت نظاما مدنيا وليست عسكريا، وسيفتح الباب لمصر لإدخال الاستثمارات الأجنبية.
وقال:"الأهم من رئيس الوزراء هو فريق العمل نفسه والوزراء، وأن كل وزير يأتى يعرف جيدا أنها ليست عزبة كما فعل الإخوان، ويأتى بمجموعة من الخبراء الاستشاريين لمساعدته في وضع تشريعات سريعة تطور الاقتصاد المصري وتجذب المستثمرين، ووضع خطة قصيرة الأجل لمحاولة علاج ما دمره الإخوان من قبل.
وقال الدكتور حمدي عبدالعظيم، الخبير الاقتصادى ورئيس أكاديمية السادات سابقًا:"إن الدكتور محمد البرادعى أنسب الشخصيات لتولى الحكومة في الفترة الحالية"، لافتًا إلى أنه رجل سياسي وشخصية عالمية، وله علاقات دولية تفيد الاقتصاد المصري.
وأضاف أنه يرشح أيضًا الدكتور محمد العريان الذي عمل مستشارًا سياسيًا من قبل الرئيس الأمريكى "باراك أوباما" لتولى رئاسة الحكومة لما لديه من خبرة اقتصادية، كما أنه تولى إدارة أكبر شركات الاستثمار الأجنبي في العالم.
وأبدى "عبد العظيم" اعتراضه على فاروق العقدة محافظ البنك المركزى سابقًا، مشيرًا إلى أنه متخصص في مجال البنوك فقط ولديه أخطاء كبيرة في قضية احتياطي البنك المركزي، والذي أضاع نصف الاحتياطي، وضاعف ديون الدولة.
وعن الجنزوري قال حمدى عبد العظيم:"إن كبر سنه وعمله من قبل في حكومة مبارك يمثل عائقًا ضد توليه الحكومة في هذه الفترة"، موضحا أن الجنزوري أعطى ما لديه أثناء توليه الحكومة في المرحلة الانتقالية بعد عصام شرف.
واعترض عبد العظيم على الدكتور حسام عيسى، مشيرًا إلى أنه لم يحقق نجاحا في قضية استرداد الأموال المنهوبة في الخارج وأنه متخصص في القانون التجاري فقط، مؤكدا ضرورة أن يكون رئيس مجلس الوزراء بلا أي انتماءات حزبية.
