رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

مهما كانت الظروف.. بريطانيا تطالب مواطنيها بمغادرة إثيوبيا فورًا

بريطانيا
بريطانيا
Advertisements

طالبت وزيرة الشؤون الإفريقية في الحكومة البريطانية فيكي فورد المواطنين البريطانيين في إثيوبيا بمغادرة أديس أبابا فورا مهما كانت الظروف. 

القتال قرب أديس أبابا

وقالت فورد في بيان، إن "الصراع في إثيوبيا يتدهور بسرعة. في الأيام المقبلة قد نشهد اقتراب القتال من أديس أبابا، مما قد يحد بشدة من الخيارات المتاحة للمواطنين البريطانيين لمغادرة إثيوبيا".

وتابعت: "إنني أحث جميع المواطنين البريطانيين، مهما كانت ظروفهم، على المغادرة على الفور، في حين أن الرحلات التجارية متاحة بسهولة ويظل مطار أديس أبابا الدولي مفتوحا. تتوفر قروض من دون فوائد لمساعدة المواطنين البريطانيين على العودة، حيث قد يعانون من أجل تحمل تكاليف الرحلات الجوية".

وأوضحت الوزيرة: "يجب على أولئك الذين يختارون عدم المغادرة الآن اتخاذ الاستعدادات للاحتماء في مكان آمن خلال الأسابيع المقبلة. لا يمكننا ضمان وجود خيارات لمغادرة إثيوبيا في المستقبل".

وبهذا تكون بريطانيا حذت حذو دول أخرى على رأسها الولايات المتحدة، التي دعت مواطنيها أكثر من مرة لمغادرة إثيوبيا، وسط مخاوف من تدهور الوضع الأمني هناك.

وتوترت العلاقات بين رئيس الوزراء أبي أحمد وجبهة تحرير تيجراي، واندلعت حرب قبل عام في الإقليم الشمالي أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين وتشريد الملايين ومعاناة ما لا يقل عن 400 ألف شخص من المجاعة.

قوات تيجراي

لكن قوات تيجراي استعادت السيطرة على معظم الإقليم، وتزحف الآن باتجاه الجنوب والشرق إلى منطقتي أمهرة وعفر المجاورتين، وتهدد العاصمة وممر نقل يربط إثيوبيا الحبيسة بجيبوتي، الميناء الرئيسي في المنطقة.

كما طالبت سويسرا مواطنيها بمغادرة إثيوبيا فورًا نظرًا لتدهور الوضع الأمني واتساع دائرة الصراع بين الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي والجيش الاثيوبي بقيادة آبي أحمد. 

وقالت وزارة الشؤون الخارجية بسويسرا إنها "تنصح بعدم السفر إلى إثيوبيا لأي سبب من الأسباب، وتوصي أيضًا جميع الرعايا السويسريين في إثيوبيا بمغادرة البلاد بوسائلهم الخاصة".

وهناك 230 سويسريًّا مسجلًا لدى سفارة البلاد في أديس أبابا، غادر حوالي 20 منهم البلاد منذ بداية نوفمبر الجاري.

وحثت ألمانيا رعاياها يوم أمس الثلاثاء على مغادرة إثيوبيا في أول الرحلات التجارية المتاحة، لتنضم بذلك إلى فرنسا والولايات المتحدة اللتين طلبتا من مواطنيهما المغادرة الفورية.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المنظمة الدولية ستنقل "بصورة مؤقتة" أسر الموظفين الدوليين من إثيوبيا بسبب الوضع الأمني، موضحا أن موظفي المنظمة باقون في البلاد.

الحكومة الإثيوبية

وتطور الوضع في إثيوبيا حيث زعم المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية لغسي تولو، إن الفيديو المتداول بشأن أسرى الجيش "كاذب ومفبرك".

وقال المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية إن هذا الفيديو يهدف إلى نشر الإحباط بين صفوف الجيش، مؤكدًا أنه لا يوجد أسرى لدى جبهة تحرير تجراي منذ انسحاب القوات الإثيوبية من الإقليم.

وتابع المتحدث باسم الحكومة الاثيوبية أن "هناك انتصارات كبيرة على أرض الميدان سنعلنها لاحقًا".

وكانت قوات جبهة الدفاع عن إقليم تيجراي، عرضت أمس، مقطع فيديو مهيب يظهر أسرى الحرب الإثيوبيين والإريتريين الذين تم أسرهم من قبل  قوات تيجراي.

وهتف الأسرى في المقطع ضد نظام رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد علي، للتعبير عن رفضهم خوض الحرب منذ البداية بناء على طلب رئيس الوزراء في نوفمبر من العام الماضي، والذي دعمه فيه رئيس إريتريا، أسياس أفورقي، لتسبب المعارك في نشر الموت والدمار في البلدين.

آبي أحمد 

ووصف رئيس الوزراء الأثيوبي، آبي أحمد، الوضع بأن البلاد في "لحظاتها الأخيرة"، يأتي ذلك في وقت تقترب فيه قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي من السيطرة على مدينة دبر برهان، على بعد 130 كلم من العاصمة الإثيوبية.

وقال آبي أحمد إن إثيوبيا تشهد لحظاتها الأخيرة و"ندعو لإنقاذها من الانهيار"، مضيفًا: "ندعو الدول الأفريقية للوقوف إلى جانب الحكومة في مواجهة تيجراي".

وكان آبي أحمد قد أعلن مساء أمس الإثنين، أنَّه سيتوجَّه اليوم إلى الجبهة لقيادة جنوده الذين يقاتلون التيجراي، في وقت تقترب فيه المعارك أكثر فأكثر من العاصمة أديس أبابا.

بداية حرب تيجراي

وبدأ الصراع في إقليم تيجراي في نوفمبر 2020 عندما أرسل أبي أحمد، قوات الجيش الفيدرالي للتخلص من السلطات المحلية المنبثقة عن الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي بعدما اتهمها بمهاجمة ثكنات للجيش في الإقليم.

ومنذ ذلك الحين امتدت المعارك لتشمل منطقتي عفر وأمهرة المجاورتين في حين غرق إقليم تيجراي بما تصفه الأمم المتحدة بحصار إنساني بحكم الأمر الواقع ما يغذي المخاوف من حصول مجاعة واسعة الانتشار على غرار ما حصل في إثيوبيا في الثمانينيات.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية