وزير البيئة المستقيل: تكنولوجيا حديثة لجعل الفحم صناعة نظيفة غير ملوثة
أكد الدكتور خالد فهمى، وزير الدولة لشئون البيئة المستقيل أن من أهم الملفات التي عكف عليها خلال الفترة الــ6 أشهرالتى قضاها في الوزارة وسيقوم بتسليمها للوزير الجديد هو ملف أو مشروع الفحم النظيف، مشيرا إلى أن مصر ليست الوحيدة التي تحتاج إلى هذه الصناعة المهمة التي تدخل في موارد الطاقة وخاصة في الفترة المقبلة ولكن هناك دول كثيرة مثل الصين والهند وألمانيا والبرازيل تعتمد على هذه الصناعة.
وقال فهمى إنه يوجد حاليا تكنولوجيا حديثة تجعل من الفحم صناعة غير ملوثة يسمى بالفحم النظيف تعتمد على استخراجه ونقله بطريقة مغلقة..مشيرا إلى أن الوزارة قدمت رأيها الفنى في هذه القضية والاشتراطات والمتطلبات البيئية لما يسمى بالفحم النظيف، وكانت تنتظر القرار السياسي السيادى بمشكلة الطاقة التي ستواجه مصر الفترة المقبلة ويتم تقديمه للمجلس الأعلى للطاقة.
وأضاف فهمى أن فريق البحث الذي تم تشكيله بشأن هذا الملف أوصى بأنه لن يتم استخراج فحم المغارة الموجود بسيناء لأنه يحتاج إلى معالجة لإثرائه، وبالتالى يمكن استخدامه في صناعات الأسمنت بسيناء، أما الفحم الذي سيتم استيراده من الخارج هو الذي سيتم نقله في موانئ مجهزة بتجهيزات خاصة بأنابيب مغلقة تمنع تطاير ذرات الفحم، الأمر الذي يتطلب تكنولوجيا واستثمارات عالية وإدارة محترفة، وهو ما تم الاتفاق عليه مع صناعات الأسمنت والاتفاق كذلك على تغيير الأفران واستخدام مصائد الكربون.
وأشار فهمى إلى أنه تم كذلك الاتفاق على أخذ رسوم على كل طن فحم وتشكيل صندوق يخصص موارده للإدارة البيئية من تشجير وخلافه للمناطق التي يوجد بها صناعة الفحم، وذلك بمشاركة ومراقبة المجتمع المدنى، وتم الاتفاق على خطوط حمراء وهى عدم وجود صناعة فحم في المناطق السكنية وإنما في المناطق الصناعية البعيدة عن المناطق السكنية بمحاذير مشددة جدا.
وأضاف فهمى أنه توصل في هذا الملف إلى نموذج اقتصادى يعتمد على عدم حرق المنتجات البترولية الجانبية مثل المازوت وإنما يمكن استخدامه في الصناعات كثيفة الطاقة مثل صناعة الأسمنت والأسمدة النيتروجية، الأمر الذي سيخلق طلبا اقتصاديا على هذه الصناعات.
