رئيس التحرير
عصام كامل

أسرار أنيس منصور مع رؤساء مصر.. فصله عبد الناصر من عمله بسبب مقال.. ورفض أوامر "مبارك" مرتين

أنيس منصور والرئيس
أنيس منصور والرئيس السادات

10 أعوام مرت على رحيل الكاتب الكبير أنيس منصور، الذي تتلمذ على يد عمالقة الثقافة المصرية، قبل أن يبدأ هو مسيرته التي امتدت لأكثر من نصف قرن، تجول خلالها بين الصحافة والسياسة والفلسفة والفن، حتى أصبح أحد أعمدة الثقافة المصرية منذ ستينيات القرن الماضي.

وبسبب المكانة التي اتخذها أنيس منصور، دخل في علاقات متباينة مع رؤساء مصر بدأت بالغضب عليه في عصر جمال عبد الناصر، وانتهت برفضه لطلب الرئيس الراحل مبارك، فيما أصبح "كاتم أسرار" السادات.

جمال عبد الناصر

بدأت علاقة أنيس منصور بجمال عبد الناصر، حين كتب الأول مقال بعنوان "حمارة الشيخ عبد السلام"، واشتم النظام الناصري وقتها نبرة لم يحبذها، فانتهى المطاف بفصل "منصور" من عمله ليعيش فترة من التسكع وصفها هو بأنه قاسية حتى أن بعض الأصدقاء خشوا أن يصافحوه.

بعد وفاة "ناصر" الذي اعترف أنيس منصور بأن له الكثير من الإنجازات لكن "دراويشه خدعوه"، كتب "منصور" مقالات تحت عنوان "عبد الناصر المُفترى عليه والمفتري علينا" شملت نقدًا حادًا للنظام الناصري.

أنور السادات 

تغير الوضع تمامًا مع الرئيس السادات بعد أن أصبح أنيس منصور أحد أقرب الصحفيين إليه، خاصة بعد ملحمة العبور وتأسيس مجلة أكتوبر التي ترأس تحريرها "منصور" وأجرى عدة حوارات مع الرئيس السادات في مناسبات عدة وأصبح كاتم أسراره، وبحسب شهادة لـ"أنيس" في تصريحات سابقة، أوضح إنه كان يلتقي بالسادات ثلاثة أيام في الأسبوع على الأقل، بجانب كونه من كتب خطاب "الكنيست" الشهير، والذي ألقاه السادات إعلانًا لبدء اتفاقية السلام. 

مبارك

بعد رحيل السادات، التزم أنيس منصور الحيادية تجاه الرئيس الراحل حسني مبارك، وإن كان الأخير كان يصر على وجود "أنيس" في اللقاءات التي تجمعه مع المثقفين والكتّاب.

وبسبب مقالات أنيس منصور ضد جمال عبد الناصر، طالبه "مبارك" بأن يكف عن كتابة تلك المقالات، وهو طلب تكرر مرتين لكن "أنيس" لم يكف عن الكتابة حتى انتهى من السلسلة التي تناول فيها الزمن الناصري.

وفي صباح الجمعة 21 أكتوبر 2011، توفى أنيس منصور عن عمر يناهز 87 عامًا، إثر إصابته بالتهاب رئوي حاد وبعد معاناة شديدة مع المرض. 

الجريدة الرسمية