رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

بلبل حيران.. بين أحمد شوقي والرقابة على المطبوعات

أمير الشعراء أحمد
أمير الشعراء أحمد شوقى
Advertisements

عُين عبد الحميد عثمان، أحد أبناء الموسيقار محمد عثمان وشقيق الممثل عزيز عثمان، رقيبًا للأغانى في إدارة المطبوعات إكرامًا لذكرى والده، تلك الإدارة التي كانت تتحكم في كل الفنون بمصر؛ المسرح والسينما والغناء والكتب والصالات والأندية الليلية.

 ولم يفرق الرقيب عبد الحميد عثمان بين ما يعرض عليه من كلمات لـ أحمد شوقى ـ وُلد في مثل هذا اليوم 17 أكتوبر 1870 ورحل في أكتوبر 1932 ـ وما يعرض عليه من أغانٍ مثل: "ارخى الستارة اللى في ريحنا"، أو "شم الكوكايين خللانى مسكين".

 

ووقع مونولوج "بلبل حيران" ـ الذى كتبه أمير الشعراء أحمد شوقى عام 1930 ليغنيه محمد عبد الوهاب ـ  في يد رقيب الاغانى عبد الحميد عثمان الذى رفض التصريح به، وبناء على رفضه وقع إسماعيل شيرين، مدير إدارة المطبوعات بالرفض، دون أن ينتبه إلى أنه منع أغنية لصديقه الصدوق احمد شوقى الذى يسهر معه كل ليلة.


وفوجئ أحمد شوقى بقرار الرفض فاتجه إلى إدارة المطبوعات حيث صديقه إسماعيل شيرين، ووقفت الإدارة على قدم لاستقبال أحمد شوقى شملت حفاوة بالغة نظرًا لقرب شوقى من إسماعيل شيرين.

 

أحمد شوقى شاكيًا 

بعد لحظات فهم إسماعيل شيرين سبب مجيء الشاعر أحمد شوقى شاكيا إلى مكتبه.. شوقى الذى كانت الدولة كلها رهن إشارته لعلاقته الكبيرة بالقصر، ومن فيه حتى أن سعد باشا زغلول عيَّنه على مقعد الوفد بمجلس الشيوخ إرضاءً للقصر، فجعل شوقى للشعر دولة، وعين خليل مطران مديرًا للأوبرا وحافظ إبراهيم في دار الكتب.

 

عامية شوقى 

التفت إسماعيل شيرين الى قرار الرفض لأغنية بلبل حيران، وفيه نص الأغنية الذى ختمه السكرتير بختم مدير المطبوعات.

 وعندما سأل الرقيب عثمان عن سبب الرفض قال عثمان: إنه يعترض على شطر واحد هو "فين يشيله وفين يحطه"، فضحك أحمد شوقى واغرورقت عيناه بالدموع لأن الرقيب لم يفهم معانى الأغنية التي رفضها،  وتقول كلماتها التي غناها الموسيقار محمد عبد الوهاب ولحنها أيضا، وقد كتبها شوقى بالعامية على غير المعتاد ليغنيها عبد الوهاب:


"بلبل حيران على الغصون.. شجي معنى بالورد هايم
فى الدوح سهران من الشجون.. بكى وغنى والورد نايم
سكران بغير الكاس.. فى مجلس الورد من عنبر الأنفاس.. ومنظر الخد  يبصّ فوقه.. ويبص تحته   ويمد طوقه.. يشم ريحته  فين يحط.. وفين يشيل.. وجناح يقوم به.. وجناح يميل  فى إيد الليل.. يلعب به  ورّاه الويل.. يا قلبُه مجروح من ساقه ومن طوقه.. ما دري بالشوك من شوقه.. من دوح لدوح.. سهر ونوح". 

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية