رئيس التحرير
عصام كامل

أزمة بسبب رفض المركزية للتعاون الزراعي استثمار الجمعيات أموالها في أذون الخزانة

جمعية تعاونية زراعية
جمعية تعاونية زراعية

انتقدت مصادر تعاونية تعنت الإدارة المركزية لشئون التعاون الزراعي بالوزارة، أمام استثمار الجمعيات التعاونية الزراعية مواردها من الأموال السائلة في عملية شراء أذون الخزانة المملوكة للدولة بهدف زيادة الإيرادات وتمويل المشروعات الخاصة بها، ودعم المشروعات القومية للدولة.
 

وكشفت المصادر أن القائم بأعمال مدير عام المتابعة المالية والتعاونية بالإدارة المركزية للتعاون يصر على تفسير قانون التعاون الزراعي بشكل خاطيء، لمنع الجمعيات من استثمار مواردها السائلة في أذون الخزانة والتي تمنح فائدة ثابتة تصل إلى 12.2%، يذهب قرابة 1.7% منها كضريبة تحصلها الدولة، وهي بالتالي تحقق الغرض الاستثماري للجمعية، وغرض دعم الدولة في مسارها التنموي تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
 

ولفت إلى أن القائم بأعمال مدير المتابعة بالإدارة المركزية للتعاون، يصر على تحويل عوائد أذون الخزانة إلى الاحتياطي القانوني للجمعيات، بينما تعتبر أذون الخزانة وسيلة استثمارية بعيدة عن مفهوم الودائع البنكية، وبذلك يريد منع الجمعيات من ضم أرباح أذون الخزانة إلى الأرباح والخسائر الخاصة بها، لتوجيهها إلى دعم المشروعات المتعلقة باستغلال أصول الجمعيات وتنميتها، وهو ما يخالف أيضا المنهج الذي يتبعه السيد القصير وزير الزراعة بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي باستغلال وتعظيم أصول الدولة بشكل عام، وهي الاستراتيجية التي نجحت وزارة الزراعة في تطبيقها وإدارتها بشكل مميز بشأن أصولها غير المستغلة وأدت إلى مضاعفة أرباحها لأول مرة منذ عقود.
 

وطالبت المصادر وزير الزراعة بالنظر في تعنت الإدارة المركزية للتعاون ومدير المتابعة المالية فيها الذي يريد حرمان الجمعيات من أرباح الأموال المستثمرة في أذون الخزانة، لافتا إلى أن تلك الأموال كانت في الأصل مودعة لدى الجمعية العامة للائتمان لكن مع تناقص الفوائد التي تمنحها "الإئتمان" إلى الجمعيات النوعية صاحبة الإيداع، أصبح من الأفضل اقتصاديا استغلال تلك الأموال في الاستثمار عبر أذون الخزانة، حتى بعد خصم قيمة الضريبة المحصلة للدولة.
 

ولفت إلى أن أرباح أذون الخزانة يسري عليها ما تم تطبيقة من قبل الإدارة بخصوص عوائد شهادات قناة السويس الجديدة والتي تم إدراجها ضمن حساب الأرباح والخسائر لمدة 5 سنوات سابقة، وهو أيضا ما يسري على أرباح المبالغ التي تحصل من الودائع التي كانت لدى الجمعية العامة للائتمان.


كما لفت المصدر إلى أن قرار تكليف عبد الله إبراهيم القائم بأعمال مدير عام المتابعة المالية والإدارية بالإدارة المركزية لشئون التعاون الزراعي يشوبه العوار لعدم صدوره من المختص وهو وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، سواء بالتعيين أو التكليف.


كما لم تلتزم الإدارة المركزية لشئون التعاون الزراعي باتخاذ الإجراءات القانونية الخاصة بشغل وظيفة مدير عام المتابعة المالية والإدارية، كالإعلان عن الوظيفة في إحدى الصحف الرسمية وبلوحة الإعلانات بمقر الإدارة، إلى جانب أن قرار تعيين أو تكليف الأخير تجاهل مبدأ التخصص المطلوب لشغل الوظيفة، حيث يمتهن مدير عام المتابعة المالية وظيفة مهندس زراعي وهو بالتالي لا يمتلك الخبرات المالية الكافية لشغل الوظيفة.

الجريدة الرسمية