رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

٣ جنيه!

Advertisements

سافرت فى أوروبا من بلد إلى آخر ومن مدينة إلى أخرى عبر القطار، ولم أصادف أبدا أنه يفرض على المرافقين للمسافر دفع أية مبالغ لدخول محطات السكة الحديد.. بل إننى دخلت بعض محطات سكة حديد فى مدن أوروبية، مثل جنيف وباريس وبروكسل وفينا وبوخارست وموسكو للتسوق أحيانا أو لتناول الطعام فى بعض الكافيهات الموجودة بهذه المحطات ولم يطالبنا أحد بدفع أية مبالغ ولو زهيدة.. لذلك لم أتفهم أسباب فرض دفع ثلاثة جنيهات على كل مُرافق للمسافر فى محطات السكة الحديد لدينا. 

 

يقول المسئولون عن السكة الحديد لدينا إن ذلك يأتى فى إطار الإجراءات الاحترازية الخاصة بجائحة كورونا لتخفيف الزحام فى محطات السكة الحديد ولتيسير وصول المسافرين إلى عربات قطاراتهم المسافرين عليها.. غير أن أية إجرءات احترازية بخصوص جائحة كورونا أو غيرها هى ذات طبيعة استثنائية، أى مؤقتة وموقوتة بانحسار موجات فيروس كورونا.. لكن المسئولين عن السكة الحديد يقولون إن ذلك سيكون مستقبلا نهجا ثابتا ودائما بعد تركيب بوابات دخول محطات السكة الحديد على غرار ما هو معمول به فى محطات المترو.

 

صحيح أن المبلغ المقرر لدخول مرافق المسافر لمحطات السكة الحديد زهيد، لكنه مع ذلك يثير فى نفوس الناس هواجس بأن الدولة تتعامل معهم بمنطق التاجر الذى يستهدف دوما الحصول على ربح، رغم إنها تمول هذه الخدمات من الضرائب التى تجمعها منهم والتى تتطلع الحكومة لزيادتها دوما سنة بعد أخرى، ويعزز هذه الهواجس ما أثير حول استعدادنا لتصدير الكهرباء بسعر يقل عن سعر بيعه داخليا للمواطنين.. وليس من الصالح العام أن تثور مثل هذه الهواجس بين المواطنين. 

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية