رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

عملية برخان..هل يتكرر السيناريو الأفغاني في مالي؟

عناصر من طالبان
عناصر من طالبان
Advertisements

يسلط تقرير نشره موقع ”موندافريك“ الضوء على أوجه الشبه بين الصراع في أفغانستان والانسحاب الأمريكي من هناك، والوضع في منطقة الساحل الأفريقي ولا سيما في مالي، قبل أسابيع من نهاية عملية ”برخان“ والانسحاب الفرنسي الجزئي من هناك.

عملية برخان 

ورأى التقرير أنّ الوضع في مالي مشابه بشكل غريب لما عاشه الأمريكيون في أفغانستان، حيث كان لدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السبق في الإعلان، منذ 10 يونيو الماضي، عن انسحاب القوات الفرنسية لتجنب استسلام علني، في وقت يتزايد نفوذ الجماعات المتشددة في المنطقة يوما بعد يوم، تماما كما هو حال حركة ”طالبان“ في أفغانستان.

ويروي التقرير تجارب المشاركات العسكرية الفرنسية في العمليات التي قادتها الولايات المتحدة خلال العقدين الماضيين، حيث رافق الفرنسيون تحت قيادة جاك شيراك الأمريكيين في عملية ”بامير“ في أفغانستان عام 2002 قبل التخلي عن هذا التوجه مع بدء الحرب في العراق عام 2003.

 

وأضاف التقرير أنّ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أوقف عملية بامير عام 2014 لإطلاق عملية ”برخان“ ضد المتشددين في منطقة الساحل الأفريقي، والتي حلّت محل عمليات ”سيرفال“ و“العصفور“ التي بدأت في عام 2013 في مالي وفي منطقة الساحل بأكملها بمساعدة ثانوية من الأمريكيين ودعم دول معينة في المنطقة.

قوة دولية

وحث الموقع فرنسا بأن تنهي عملياتها في منطقة الساحل الأفريقي ضد التطرف نفسه، ففي 10 يونيو، أعلن الرئيس ماكرون انتهاء عملية برخان العسكرية في منطقة الساحل، حيث ستفسح القوات الفرنسية الطريق أمام ”قوة دولية“ لم يتم تحديد تكوينها بعد، و“هو ما يعكس نقصا واضحا في التحضير وفقرا في التخطيط، ما يثير هاجس وقوع سيناريو مشابه لما جرى في أفغانستان“.

 

لكن التقرير اعتبر أنّ ”الأجندة الفرنسية تتميز عن التوقيت الأمريكي، حيث كان لدى الفرنسيين الذكاء لاتباع سيناريو حتى لا يعلقوا هناك خلافا للمثال الأمريكي للانسحاب الذي كان أقرب إلى الاستسلام“.

أمير القاعدة 

ويجري التقرير مقارنة بين قيادات ”طالبان“ التي تشكلت وبرزت لخلافة الملا عمر وأسامة بن لادن وطرح أسماء إبراهيم عواد إبراهيم وعلي البدري السامرائي، التي قال إنها تحولت إلى أساطير في المنطقة، وبين قيادات تشكلت في منطقة الساحل الأفريقي وتحديدا زعيم الطوارق إياد أغ غالي، أمير أنصار الدين وجمال عكاشة أمير القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في الصحراء، وأمادو كوفا أمير كتائب ماسينا وأبو حسن الأنصاري نائب مختار بلمختار، أمير كتيبة المرابطين، وأبو عبدالرحمن الصنهاجي قاضي القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وهؤلاء تجمعوا في هيكل واحد، جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وبايعوا أيمن الظواهري، أمير ”القاعدة“، الذي اعترف بأنه موال لأمير ”طالبان“ هيبة الله أخوندزاده الذي دخل كابول منتصرا.

 

وخلص التقرير إلى أنّ الزعيم الطالباني لكابول هو الذي سيتعامل معه الفرنسيون في أفريقيا، حيث أصبحت أفغانستان حصنا منيعا وملاذا آمنا للمتشددين، مشيرا إلى أن ”عملية التفاوض التي يرغب القادة الماليون في متابعتها تذكرنا بشكل فريد بالعملية التي جلبت الأمريكيين إلى حيث هم الآن، حيث التقى ممثلون عن الحكومة الأفغانية وحركة ”طالبان“ في قطر، منتصف يوليو الماضي؛ لاستئناف المحادثات التي كانت جارية منذ شهور مع استمرار اندلاع القتال العنيف، بينما نفذ المجلس العسكري في مالي انقلابين في شهرين.

 

ووفق التقرير، فقد ”زاد الوضع تعقيدا بوفاة الرئيس التشادي إدريس ديبي، الذي كان جيشه حتى ذلك الحين العمود الفقري المحلي لعملية ”برخان“، وهذه المعطيات مجتمعة تتكدس الواحدة فوق الأخرى لتعطي صورة مجزأة من الكل وتدل على حالة كارثية“، وفق تعبيره.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية