37 منظمة ترصد وتوثق وقائع الاحتجاجات السلمية التي تشهدها مصر منذ يومين
في إطار متابعة منظمات المجتمع المدنى لوقائع الاحتجاجات السلمية التي تشهدها مصر منذ يوم الأحد الماضي أكدت 37 منظمة من مختلف التوجهات في تقرير لها اليوم أنها رصدت ووثقت من خلال شهادات ومتابعة على أرض الواقع بالإضافة إلى التقارير الإعلامية التي تداولتها وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، فإنها تضع أمام الرأي العام وأصحاب المصلحة تقييمها لما حدث ويحدث ورؤيتها لمسارات الخروج من الأزمة الحالية.
وتناول التقرير عددًا من الوقائع أهمها أن إعمال حق التظاهر السلمي وحرية التعبير عن الرأي من أهم مكتسبات المجتمع المصري بعد ثورته العظيمة في 25 يناير2011 ومن هذا المنطلق رأى التقرير أن هناك شواهد متعددة إلى أن السلطة الحاكمة وبعض التيارات السياسية ذات النزعة الدينية المتحالفة معها مارسوا ما من شأنه معاقبة المصريين على تمسكهم بحقهم في التظاهر والتجمع السلمي، وأن ذلك تمثل في بعض أحداث العنف والقتل إلى شهدتها عدد من المحافظات.
كما رصد التقرير أن الخطاب الذي تتبناه السلطة الحاكمة وحلفاؤها والذي قلل من أهمية التظاهرات وخون المتظاهرين هو خطاب ظلامي لا يتسق مع مقتضيات التحول الديمقراطي المنشودة ولا يتوافق مع متطلبات إقامة حياة ديمقراطية تعددية سليمة، كما أن هذا الخطاب يتجاهل حقائق هامة كشفت عنها التظاهرات وأهمها تواجد أكثر من 14 مليون متظاهر سلمي في 16 ميدانا مختلفا من ميادين الجمهورية.
أعربت المنظمات عن رفضها بخطابات التلويح بالعنف واستدعاء مشهد الميليشيات الذي يمارسه المتحالفين مع السلطة الحاكمة، كما تستنكر المنظمات الموقعة صمت مؤسسة الرئاسة إزاء هذا الخطاب، وأبدت المنظمات إنزعاجها من سلوك " صم الأذن" الذي تتبعه مؤسسة الرئاسة والحكومة إزاء حالة الاحتجاج المتصاعدة في الشارع والتي تحمل مطالب مشروعة تعبر عن فشل السلطة الحاكمة في الوفاء بحقوق المواطنين السياسية والاقتصادية والاجتماعية على مدى الشهور الماضية.
وأشادت المنظمات بموقف القوات المسلحة وجهاز الشرطة المثالي في التعامل مع احتجاجات المواطنين وترى أن هذا الموقف يمثل تحولا جوهريا إيجابيا في سلوك أجهزة الأمن المصرية وتدعو هذه الأجهزة لحماية حق المتظاهرين السلميين في التعبير عن رأيهم وعرض مطالبهم.
وأشار بيان المنظمات إلى أنه رغم الملايين الكاسحة التي ملأت ميادين مصر إلا أنه لم تسجل حالات اعتداء على ممتلكات الدولة أو أقسام الشرطة أو حتى ممتلكات الأفراد الخاصة، وهو ما يعد دليلا دامغا على سلمية التظاهرات والمتظاهرين وينفي عنهم التهمة التي رددها بعض أركان السلطة الحاكمة خلال الأيام الماضية.
وحملت المنظمات النظام الحاكم ومؤسسة الرئاسة مسئولية الحفاظ على أرواح المتظاهرين، كما حملتها المسئولية الكاملة على ما قد يترتب على سياسة "صم الأذن" من استدراج الوطن إلى فخ الفوضي وتعطيل مصالح المواطنين، داعية مؤسسة الرئاسة إلى عزل نفسها عن أي جماعات خارج إطار السلطة تعلى من مصلحة هذه الجماعات على حساب مصلحة الوطن العليا ومستقبله.
