رئيس التحرير
عصام كامل

50 قرشا.. كانت السر فى تعلم الشيخ إمام التلحين

الشيخ إمام عيسى
الشيخ إمام عيسى
حفظ "الشيخ إمام عيسى، القرآن الكريم على يد الشيخ عبد القادر ندا رئيس الجمعية الشرعية بأبى النمرس، وقد كان حلم والده أن يكون ابنه شيخا له صيت، ولكن الابن أحب الغناء والإنشاد فى الأفراح والموالد ومناسبات الأعياد والحج وغيرها.. وامتلك أذنا موسيقية فى وقت مبكر من صباه.


وكان الشيخ إمام من محبي الاستماع للشيخ محمد رفعت، بعد أن تعلق قلبه بصوته، وفى إحدى زياراته لحى الغورية بوسط القاهرة، التقى بالشيخ درويش الحريري أحد كبار علماء الموسيقى، وخطف الشيخ إمام إعجاب درويش الحريري من اللحظة الأولى، ليقرر الرجل المخضرم في عالم الموسيقى أن يعلم الشيخ إمام لكي يفتح له الطريق لكن إمام استصعب الأمر فكيف لكفيف أن يتعلم العزف؟

وحدث أنه بينما كان أمام يجلس على إحدى المقاهى بالغورية، وكان فى العشرين من عمره، وإذا به يلتقي برجل يعزف على العود واسمه كامل أحمد الحمصانى، وعندما علم انه كفيف مثله أخذ يلوم نفسه على أنه استصعب حلم تعلم العزف على العود والتلحين لنفسه.



جلسات الإنشاد والطرب
لازم الشيخ إمام الشيخ الحريري في كل جلسات الإنشاد والطرب، فبدأ اسمه يتردد بشدة، وعرفه كبار المطربين والمقرئين مثل الشيخ محمود صبح، والملحن زكريا أحمد الذى التقى به في منتصف الثلاثينيات عن طريق الشيخ درويش الحريري، وكان ذلك اللقاء نقطة تحول في حياة الشيخ إمام.


سعد الموجي
ففى مصادفة فى بيت سعد الموجى بالغورية، وهو صاحب مصنع الذى جعل منه ملتقى أهل الفن حضر الشيخ إمام، وكان يردد بعض الأغانى فى المجلس، وكان الشيخ زكريا أحمد موجودا فأعجب بأدائه وأذنه الموسيقية، وسأله: لماذا لا يتعلم الموسيقى والعود؟! فأجابه إمام انه لضيق ذات اليد، وفقا لكلام ضارب الرق محمد على الذى سكن إمام فى حجرة ببيته فيقول: أخرج الشيخ زكريا من قفطانه مبلغ 50 قرشا وأعطاها له ليشترى عودا يتعلم عليه العزف والتلحين واستعان بعدها بعازف العود كامل الحمصانى لتعليمه المقامات والعزف على العود، وخلال اربع جلسات فقط كان قد اصبح عازفا ماهرا.

يقول الشيخ إمام فى أحد حواراته (تعرفت على الشيخ زكريا وأنا فى القاهرة بلا مأوى، أنام فى الأزهر أو الحسين، وأقرأ القرآن فى البيوت والدكاكين مقابل الطعام او قروش قليلة).



الشيخ زكريا أحمد
واستعان به الشيخ زكريا في حفظ الألحان الجديدة التي يقدمها لكوكب الشرق "أم كلثوم" لأنه اكتشف من أول وهلة قدرة أذن الشيخ إمام على حفظ واستيعاب الألحان، الى جانب استشارته في نقاط الضعف بها، ليصبح الشيخ إمام مستشارا لزكريا أحمد وأحد أفراد كورال فرقته، ولكنه بدأ في تسريب بعض الألحان الخاصة بأم كلثوم التى وضعها زكريا أحمد قبل أن تغنيها، وقام بغنائها فى الأفراح، مما أغضب الشيخ زكريا ليقرر الاستغناء عنه، وتقع القطيعة بينهما.
الجريدة الرسمية