رئيس التحرير
عصام كامل

الهند تدفع ثمن التقاعس في مواجهة كورونا.. حرق جثث ومقابر جماعية.. نقص الأكسجين ومطالب بمساعدات دولية.. واحتفال ديني سبب الأزمة

حرق الجثث فى الهند
حرق الجثث فى الهند

وصف مراقبون الوضع الصحى فى الهند بالكارثي والمؤلم بعد تفشي فيروس كورونا واكتظاظ المستشفيات بالمصابين فى سابقة غير متوقعة على المستوى الدولى.



وطالبت الهند المساعدات الدولية فى ظل نقص الأكسجين وتزايد حالات الوفاة ولجوء الهنود إلى حرق الجثث فى المحارق مما تسبب فى تزاحم وصل للانتظار فى طوابير أمام محارق الجثث خاصة في العاصمة نيودلهي.

اكتظاظ المستشفيات بالمصابين 
وأعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء، أن جزءا من مشكلة الهند هو اكتظاظ المستشفيات بحالات الإصابة بفيروس كورونا التي يمكن معالجتها بالمنازل.

ووصف مدير منظمة الصحة العالمية الوضع في الهند، بأنه أكثر من مؤلم، بعدما بلغ تفشي الوباء فيها مستويات خطرة غير مسبوقة.

مساعدات دولية
وأعلنت وزارة الخارجية الهندية، أن هناك عدة دول أبدت نيتها إرسال مساعدات إلى الهند التي تواجه أزمة وبائية خطيرة بفيروس كورونا.

كما أعلنت وزارة الخارجية الهندية، وصول أولى شحنات المساعدات الطبية البريطانية صباح الثلاثاء إلى الهند.

وقال تيدروس أدهانوم جيبريسوس، في مؤتمر صحفي، إن منظمة الصحة العالمية تبذل كل ما في وسعها عبر تقديم مستلزمات وتجهيزات ضرورية.


مساعدات ميدانية
وفي العاصمة نيودلهي يصف شهود ممرات المستشفيات المليئة بمرضى فيروس كورونا، والعائلات تتوسل لتأمين الأكسجين أو سرير لمرضاها.

وقال تيدروس إن منظمة الصحة نشرت أكثر من 2600 عامل صحي لتقديم مساعدة ميدانية ودعم أنشطة المراقبة والتوصيات التقنية وجهود التطعيم.

وأعلنت المنظمة أيضا، أنها ستجري تحليلا سريعا للوضع في المناطق التي تشهد تزايد الحالات.

ويواجه النظام الصحي الهندي موجة جديدة من الإصابات ناجمة عن المتحورة الهندية ذات “الطفرة المزدوجة”.

وخلال الـ 24 ساعة الماضية تم تسجيل 2812 حالة وفاة مما يجعله أكثر يوم مميت منذ بدء وزارة الصحة الاتحادية في تسجيل بيانات الجائحة.

ومنذ تفشي الأزمة بات العالم أجمع يتساءل حول أسباب انتشار الوباء لهذه الدرجة المرتفعة في الهند.

وكشف المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة الهنديّة، أريندام باجشي، عن وصول أولى شحنات المساعدات الطبيّة البريطانيّة، من ضمنها مئة جهاز تنفّس و95 قارورة أوكسيجين، إلى الهند.


بريطانيا
وكانت بريطانيا بين دول كثيرة أعلنت إرسال مساعدات إلى الهند، الّتي تواجه أزمةً وبائيّةً خطيرة، مع بلوغ الإصابات والوفيّات بفيروس "كورونا" أرقامًا قياسيّةً.

نيو دلهي

وأوضحت المفوضية العليا البريطانيّة في نيودلهي، أنّه سيتمّ إرسال تسع حاويات جوية محمَّلة بالمعدّات، من ضمنها 495 قارورة أوكسيجين و120 جهاز تنفّس و20 جهاز تنفّس يدوي هذا الأسبوع. من جانبها، أعلنت فرنسا عن طبيعة "عمليّة التضامن"، الّتي ستصل إلى الهند بحلول نهاية الأسبوع.

إصابة وزير الصحة
وذكر موقع "إنديا توداي" اليوم أن وزير الصحة الهندي راجيش بوشان ثبتت إصابته بفيروس كورونا المستجد.

وقال الموقع: إنه تم تعيين راجيش بوشان في منصب وزير الصحة الجديد في يوليو الماضي.

الموجة الأولى
وحل بوشان محل وزير الصحة السابق بريتي سودان خلال الموجة الأولى من فيروس كورونا الجديد.

منظمة الصحة العالمية
ومن ناحية أخرى، حذرت منظمة الصحة العالمية من التعجل في التوصل إلى استنتاجات بشأن الطفرة الجديدة من فيروس كورونا في الهند، قائلة إنها لم تصنفها بعد على أنها مقلقة.

سبب الأزمة
وأعلنت الهند حتى، أمس الاثنين، عن تسجيل عدد قياسي من الإصابات الجديدة بلغت لليوم الخامس على التوالي 352 ألفاً و991.

وخلال الـ 24 ساعة الماضية تم تسجيل 2812 حالة وفاة مما يجعله أكثر يوم مميت منذ بدء وزارة الصحة الاتحادية في تسجيل بيانات الجائحة.

ومنذ تفشي الأزمة بات العالم أجمع يتساءل حول أسباب انتشار الوباء لهذه الدرجة المرتفعة في الهند.

تجمع ديني

ففي يناير الماضي وفي ظل أجواء الحظر المفروضة جراء تلك الفيروس اللعين لفت أحد الطقوس الدينية انتباه العالم كله، هذه المرة بسبب المخاطر المتوقعة من تجمع عدد هائل من البشر معا.

وكانت الحكومة الهندية متفائلة إلى حد ما فخلال نوفمبر وديسمبر الأول من العام الماضي، ويناير الماضي، اتجهت أعداد الحالات اليومية ناحية انخفاض جذري، خرج بعض السياسيين والعلماء في تلك الأثناء للقول إن الهند نجحت في مواجهة "كوفيد-19″، وبقي أن نحتفل بالانتصار، لكن بحذر.

الجريدة الرسمية