رئيس التحرير
عصام كامل

حل الدولتين والتطبيع .. ملفات على طاولة اليمين الإسرائيلي قبل الانتخابات

علم إسرائيل
علم إسرائيل
لم يكن اليمين الإسرائيلي يوما ما مناصرا لأى حق من حقوق الفلسطينيين وإن كان اليسار يظهر ذلك حتى لو بالكذب فإن اليمين مناهض للفلسطينيين وحقوقهم على طول الخط ولكن استطلاعا للرأى في إسرائيل كشف أن هناك تأييداً متصاعداً لفكرة «حل الدولتين»، بين صفوف ناخبي أحزاب اليمين الحاكم وحتى في صفوف اليمين المتطرف ليس ذلك فحسب وإنما هناك قضية أخرى تشغل بالهم وهى التطبيع مع العرب.


حل الدولتين


وأجري الاستطلاع في معهد «مدجميم» للاستطلاعات في تل أبيب، لصالح «مبادرة جنيف»، وطرحت فيه أمام المستطلعين واحدة من ثلاثة حلول للصراع، هي: أولاً، حل الدولتين، أي إسرائيل وإلى جانبها دولة فلسطين، ثانياً، حل الدولة الواحدة مع حقوق متساوية للشعبين، ثالثاً، حل الدولة الواحدة، ولكن مع حقوق منقوصة للفلسطينيين. ودلت النتائج على أن 42 % من الإسرائيليين، عموماً، ما زالوا يؤيدون حل الدولتين، و14 % يؤيدون حل الدولة الواحدة مع حقوق منقوصة للفلسطينيين، و13 % يؤيدون حل الدولة الواحدة مع حقوق كاملة ومتساوية.

أحزاب اليمين


وعند تحليل النتائج وتوزيعها على أساس الانتماء السياسي، تبين أن حل الدولتين، يلقى تأييداً متزايداً عند أحزاب اليمين، وأن حل الدولة الواحدة مع حقوق متساوية، أيضاً يحظى بتأييد متصاعد. 




التطبيع

كما أنه يجري الحديث أيضًا هذه الأيام عن التطبيع بقوة في إطار المساعي الإسرائيلية واليمين الذي يقف على رأس السلطة في جعل دول جديدة تتجه نحو التطبيع.

ويقول معهد "متيفيم" الإسرائيلي ان القضية الفلسطينية ورغم تغييبها من المشهد الانتخابي الإسرائيلي ستبقى بوابة إسرائيل إلى الشرق الأوسط رغم اتفاقيات التطبيع التي سعى نتنياهو لتوظيفها في حملته الانتخابية من خلال استقبال البعثات الدبلوماسية من المغرب والبحرين، وسفير الإمارات لدى تل أبيب محمد محمود الخاجة.

موقف بايدن


وأشار المعهد الإسرائيلي إلى أن موقف جو بايدن من حل الدولتين ودعمه لها رغم التقديرات الأمريكية بصعوبة تنفيذ ذلك على منح  زخما لعودة المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي للاهتمام بعملية السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

ويجري قبيل الانتخابات تزايد الزخم حول عمليات التطبيع، وتوقع جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، انضمام دول عربية جديدة إلى عملية التطبيع مع إسرائيل، ومنها السعودية وقطر.

بقايا الصراع


وقال كوشنر، في مقالة مع صحيفة "وول ستريت جورنال": "نحن نشهد آخر بقايا ما عرف بالصراع العربي الإسرائيلي". وأضاف: "كان أحد أسباب استمرار الصراع العربي الإسرائيلي لفترة طويلة هو الأسطورة القائلة إنه لا يمكن حله إلا بعد أن تحل إسرائيل والفلسطينيون خلافاتهم. لم يكن هذا صحيحا أبدا".

ورأى كوشنر أن "العالم العربي لم يعد يقاطع الدولة اليهودية بل يراهن على أنها ستزدهر". وتابع: "هناك أيضا العديد من الدول الأخرى التي على وشك الانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم، بما في ذلك عمان وقطر وموريتانيا. يجب متابعة هذه العلاقات بقوة، كل صفقة هي ضربة لمن يفضل الفوضى".

وأضاف: "الأهم من ذلك، أن التطبيع بين السعودية وإسرائيل يلوح في الأفق. وضعت المملكة إصبع قدم في الماء من خلال منح حقوق التحليق فوق أراضيها لإسرائيل، ومؤخرا، السماح لفريق سباق إسرائيلي بالمشاركة في رالي داكار". ونتنياهو نفسه صرح أنه هناك 4 دول أخرى تنوي التطبيع مع إسرائيل.

نتائج الاستطلاعات


وتأتي نتائج استطلاعات الرأى بشأن حل الدولتين قبل أيام قليلة من الانتخابات الإسرائيلية المقرر لها في 23 مارس الجاري، علما أن تاريخ اليمين الإسرائيلي يكشف زيف قبوله أى حل لصالح القضية الفلسطينية وشعبها وإنم الامر مرتبط بكون الفكرة أعلن تأييدها الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن وفي ذلك مغازلة واستمالة له للحصول على دعم واشنطن في الانتخابات المقبلة حتى ترجح كفة اليمين.

وأيد حل الدولتين 57 % من ناخبي حزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو» برئاسة أفيجدور ليبرمان، في حين أيد 21 % منهم حل الدولة الواحدة بحقوق متساوية، و7 % حل الدولة بحقوق منقوصة. وأيّد حل الدولتين 44.3 % من ناخبي حزب «تيكفا حداشا» برئاسة جدعون ساعر اليميني المنشق عن نتنياهو، في حين أيّد 14 % منهم حل الدولة الواحدة مع حقوق، و13 % من دون حقوق. وأيّد حل الدولتين أيضاً 31 % من ناخبي حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، و30 % أيدوا حل الدولة مع حقوق، و23 % بلا حقوق. وأيد 31 % من ناخبي حزب «يمينا» برئاسة نفتالي بينيت، حل الدولتين، في حين قال 31 % منهم، إنهم يؤيدون حل الدولة الواحدة مع حقوق متساوية للفلسطينيين.

الجريدة الرسمية