رئيس التحرير
عصام كامل

في ذكرى ميلاد "أستاذ الموال".. سر صعود شفيق جلال على المسرح لضرب سيد الملاح

شفيق جلال
شفيق جلال

"خسيس قال للأصيل تعالى اشتغل عندى خدام ، تأكل وتشرب وتبقى من ضمن الخدم ، ضحك الاصيل وقال إخص عليك يا زمان حوجتنى للى مالهوش أمان".. هذه كلمات موال الأصيل الذى اشتهر به المطرب الشعبى شفيق جلال نجم الموال الشعبى منذ بداية الأربعينات حتى انه لقب بـ"أستاذ الموال". 


فى مثل هذا اليوم عام 1929 ولد الفنان شفيق جلال وبدأ مشواره الغنائي من منطقة الدرب الأحمر بالقاهرة، وكان والده عازف وممثل فى فرقة على الكسار، ولأن شفيق طفل وحيد لم يلحقه والده بالتعليم لكنه بدأ حياته مطربا فى الأفراح والليالى الملاح وقد اخذه والده وقدمه الى بديعة مصابنى ليغنى المونولوج فى صالتها بين فقرات برنامج الصالة، وكان عمره 9 سنوات وتنقل بين الكازينوهات يغنى المونولوج والاغانى الشعبية .



وكان فى احد الفقرات يقوم بتقليد محمد الكحلاوي ومحمد عبد المطلب فى اغانيهم.

تقدم شفيق جلال إلى أحد برامج الهواة فى الاذاعة وغنى موال باسم "ياعم جمال" يقول فيه "ياعم جمال ياشايل الحمال.. قولي مسافر وين ، وإن فت ع الأحباب ..خد للحبيب جواب، مكتوب بدمع العين.. يا عم جمال"، ونتيجة لهذا الموال اعتمدت الإذاعة شفيق جلال عام 1943.



ومن بين أغانيه الشعبية الشهيرة أغنية "شيخ البلد .. خلف ولد، يا فرحته قلبه انشرح عامل فرح لخلفته''، وجاءت بعدها أغنية "بنت الحارة يا بنت الحارة، حبيتك يا أم حلق طاره "، كتبها بيرم التونسي، ولحنها أحمد صدقي، وتم تصويرها ضمن أحداث فيلم ''ريا و سكينة'' لعام 1953 إخراج صلاح أبو سيف، وبطولة انور وجدي، وفريد شوقي، ونجمة إبراهيم ، أما أشهر أغنية شعبية علقت بأذهان الجمهور فهى اغنية ''أمونة بعتلها جواب ، امونة ماتردى على يا أمونة" 
فى شهر عرضه الأول .. تعرف على الاسم الحقيقى لفيلم "خلى بالك من زوزو "
وفى إحدى الحفلات على مسرح سينما الحلمية غنى ضمن دعاية لاحد مرشحى البرلمان ، وسمعت عنه المنتجة عزيزة أمير وارسلت تبحث عنه، والتقى شفيق بالمنتجة التى عرضت عليه الغناء والتمثيل فى فيلم "سر طاقية الاخفاء" ونجح الفيلم ، فتعاقدت معه على فيلمين آخرين هما "تاكسى حصاوى " عام 1948 الأستاذة فاطمة عام 1952 .

وتوقف شفيق جلال عن الغناء عدة سنوات نظرا لعدم إقبال المخرجين عليه لعدم تجديده فى الأداء حتى أنه ظل متمسكا بـ الجلابية والطاقية وخاتم كبير فى إصبعه .



اكتشفه بعد ذلك المخرج حسن الإمام وقدمه فى ثلاثة أفلام كانت سر انتشاره هى:" خلى بالك من زوزو، حكايتي مع الزمان، أميرة حبى أنا".

ويرجع إليه الفضل فى شهرة جلال السينمائية حيث تخلى عن الجلابية والطاقية وارتدى الباروكة والبدلة.

من الأفلام التى شارك فيها والتى زادت عن 50 فيلما منها "حافية على جسر الذهب، ممنوع في ليلة الدخلة، الآنسة حنفي، رجال لا يعرفون الحب، شلة الأنس، كابوريا، زنقة الستات، بالوالدين احسانا"،  وغيرها من الاعمال السينمائية إلا أن أدواره فيها متشابهة وكلها انحصرت فى المطرب الشعبى.

دار الزمن وكما قلد شفيق جلال محمد عبد المطلب قام بتقليد شفيق نفسه المونولوجست سيد الملاح وحدث أن صعد شفيق على المسرح وهم ليضرب الملاح ثم تصافحا وقرر الملاح عدم تقليده .



الجريدة الرسمية