رئيس التحرير
عصام كامل

أحمد مجاهد.. مهندس الحامول الذي يحكم كرة القدم المصرية

المهندس احمد مجاهد
المهندس احمد مجاهد
بين عشية وضحاها أصبح المهندس أحمد مجاهد هو المسئول الأول عن كرة القدم المصرية وهو القادم من أقصى وجه بحري حيث مدينة الحامول بمحافظة كفر الشيخ عبر مشوار طويل امتد قرابة الربع قرن في مجال كرة القدم .


ولم يكن ظهور أحمد مجاهد صدفة أو كما يحلو للبعض أن يردد أنه جاء لأنه صديق هاني أبوريده عضو المكتب التنفيذي للفيفا ولكنه بدأ من نقطة الصفر عضوا ثم وكيلا ثم رئيسا لنادي الحامول الذي يلعب الآن في دوري الدرجة الثالثة ليكون أصغر رئيس نادي مصري آنذاك وعمل بكل المجالات متطوعا مديرا فنيا ومديرا لفريق الحامول وطرق كل دهاليز الجبلاية.

درس مجاهد الهندسة في قسم الكيمياء ولكنه أبدا لم يعمل بها لدرجة أن معلوماته في الهندسة الآن مثل معلوماتنا عن الذرة لأنه تزوج من كرة القدم.

وكان الظهور الأول لمجاهد في أروقة اتحاد الكره في نهاية تسعينات القرن الماضي وظهر صوته شابا مفعما بالحماس وتقديم نظرة جديدة ولكنه دائما في الحق لا يخشى لومة لائم.

احمد مجاهد الفلاح القادم من الحامول أصبح لديه شبكة علاقات قوية في الكاف والفيفا والمؤسسات الدولية في كرة القدم وأصبح موسوعة في كل شيء يخص كرة القدم من لوائح وقوانين أصقلها بتفرغه الكامل لمعشوقته كرة القدم.
 
وفي عام 2005 كان تواجد أحمد مجاهد فعالا عندما قرر خوض الانتخابات بما أصبح يملكه من شبكة علاقات داخل الجمعية العمومية وانضم لقائمة الكابتن سمير زاهر ولكن زيادة العدد واقتناعه بالقائمة جعله يتنازل عن الترشيح باعتباره الأصغر سنا بين أفراد المجموعة ولكنه كان مهندس العمليات داخل هذه القائمة التي نجحت في أعنف انتخابات جرت في اتحاد الكرة علي مدار تاريخها الطويل.

وكانت هذه القائمة تتنافس مع قائمة هادي فهمي شقيق وزير البترول سامح فهمي اآنذاك وقائمة اللواء يوسف الدهشوري حرب وفازت القائمة التي دعمها وكانت المكافأة تعيينه رئيسا للجنة شئون اللاعبين لتضيف إلى خبراته بعد أن كان عضوا في هذه اللجنة ولكن سرعان ما اصطدم بالكابتن مجدي عبدالغني عضو اتحاد الكرة في ذلك -واقعة البنطلون الشهير - ولكنه لم يستسلم وظل على اصراره ووضح أنه كان يدافع عن الحق.
 
ولم يسكت مجاهد ولكنه شارك في تأسيس أول جورنال رياضة يومي -الكوره اليوم - وسخره للهجوم على اتحاد الكرة وكشف كل الآلاعيب التي تدور فيه وكان بمثابة صداع في رأس الجبلاية والراحل الكابتن سمير زاهر حتى استقال ثلاثة أعضاء من اتحاد الكرة وتقام الانتخابات التي يقرر خوضها علي منصب العضوية لينجح في هذه الانتخابات التكميلية ولكن تاتي الرياح بما لاتشتهي السفن ويتم إقالة أو إجبار المجلس على الاستقالة بعد أحداث بورسعيد.
 
نقطه ومن اول السطر
من جديد يدخل المهندس أحمد مجاهد سباق الانتخابات في 2012 وينجح في مجلس جمال علام ولأنه معجون لوائح وقانون كانت كلمته المسموعة وحتى هذه اللحظة كانت علاقته عادية بالمهندس هاني أبوريدة حتى نجح اولاد الحلال في إفساد علاقته بأبوريدة لتبدأ الحرب عليه من كل الاتجاهات. 

عدو البشر 
نعم هذا هو اللقب الذي أطلقه عليه أبوريدة خلال فترة القطيعة ولكن تأتي الأيام أن مجاهد لم يكن يوما عدوا للبشر ولكنه عدو لأي مخالفات لاسيما وأن الجميع يشهد له بنظافة اليد ولم يتورط في أمر مشبوه خلال وجوده في اتحاد الكرة وهي الحقيقة التي توصل إليها أبوريدة بعد أن اقترب من مجاهد ووجد فيه ضالته المنشودة.

صوت جرئ لا يخشى في الحق لومة لائم فاهم لوائح لا يوجد ما يشغله في حياته الخاصة عن كرة القدم فأصبح يعتمد عليه بشكل اساسي ولكن طبعا مجاهد لم يكتف بذلك وإنما طور علاقاته بكل أطراف منظومة كرة القدم في العالم سواء الكاف أو الفيفا وأصبح صورة مشرفة لمصر في المحافل الخارجية.

واكتسب احمد مجاهد خبرات كبيرة في مجال إدارة كرة القدم وظهر ذلك جليا في بطولة الأمم الافريقية للكبار التي استضافتها مصر وكان اللاعب الاساسي فيها والجميع يعلم أن محمد فضل لم يكن سوى صورة إنما مجاهد هو المحرك.

ورغم ان تكليف الفيفا ضيق جدا من حيث التوقيت ولكن مجاهد لديه القدره علي اصلاح ما افسدته اللجنه الخماسيه خلال عام ونصف في اقل من شهر.  
الجريدة الرسمية