رئيس التحرير
عصام كامل

في ذكرى ميلاد ملك العود.. وجبة "سحور" أذابت الخلاف بين فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ

فريد الأطرش وعبد
فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ

عرفا بادائهما الراقي والصوت العذب انهما عملاقي الطرب المصري والعربي فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ، بمجرد الاستماع لأغاني أيا منهما أو حتى تشاهد عملا فنيا لهما تشعر بالراحة الداخلية والسلام النفسي.



ولا يمكن لأحد أن يظن أن هذين الفنانين كان بينهما "ما صنع الحداد"، فنيًا، فقد وصلت الغيرة الفنية بين كل من العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، وملك العود فريد الأطرش أوجها، خاصة ان الأخير قد سبق العندليب الأسمر فنيًا وما ان دخل عبد الحليم حافظ على الساحة الفنية حتى بدأ فريد الأطرش يشعر ان نجوميته في خطر من ظهور ذلك النجم الجديد.

فلجأ فريد الأطرش إلى أن يغير اللون الفني الذي اعتاد تقديمه ليواكب ما يقدمه حليم، فأحس حليم بالغيرة أيضًا مما أولد بينهما غضاضة وصلت إلى حد الخصام.

وما زاد الأمر سوءًا لجوء بعض من أصحاب الأقلام الفنية آنذاك لإشعال الفتنة بينهما للاستفادة من زيادة الخلافات وتوسيع رقعة ما ينشر عن الفنانين.

إلا أن حالة التوتر في العلاقة لم تدم طويلًا بين قطبي الغناء العربي، وسرعان ما انتهت في حفل سحور بإحدى الليالي الرمضانية، عندما ذهب الفنان سمير صبري إلى منزل فريد الأطرش في الزمالك لتسجيل حلقة في برنامجه بدون إحراج، الذي كان يُذاع يوميًا في إذاعة الشرق الأوسط خلال شهر رمضان الكريم.

ووفقا لما رواه الفنان سمير صبري في أكثر من لقاء تليفزيوني أنه أثناء تسجيل الحلقة بحضور الإذاعي جلال معوض، وزوجته الفنانة ليلى فوزي، والموسيقار أحمد فؤاد حسن، والفنانات زبيدة ثروت، ومها صبري، وكريمة فاتنة المعادي، دخل عبدالحليم حافظ على مجلس الحضور.

وما إن دخل حليم على الحضور فقال: "أنا جاي أتسحر"، فجرى "فريد" فرحًا واحتضنه، وبعد أن جلس الجميع للسحور، قال "حليم": "ولا واحد هيتسحر قبل ما نسمع الأستاذ يغني وأخذ العود وأعطاه لـ فريد"، وبدأ فريد يغني أغنية" يا جميل يا جميل" وصفق عبدالحليم وغنى معه يا فريد يا فريد، وفريد يرد عليه يا حليم يا حليم، وكانت تلك الجلسة بمثابة جلسة الصلح وإذابة الثليج بين قطبي الغناء.

اليوم احتفى محرك البحث الشهر "جوجل" بذكرى مولد ملك العود الموسيقار العربى الكبير فريد الأطرش ، الذى ولد يوم 19 أكتوبر من 1910، وترك العديد من التراث الموسيقى المهم في تاريخ الأغنية العربية.

الجريدة الرسمية