رئيس التحرير
عصام كامل

المصرية للأمراض النفسية: ٣٠%من سكان العالم مصابين باضطرابات النوم

جانب من المؤتمر الصحفي
جانب من المؤتمر الصحفي
اطلقت الجمعية المصرية للأمراض العصبية والنفسية وجراحات الأعصاب، الحملة القومية للتوعية باضطرابات النوم الفجائي والنعاس الزائد.

وقال دكتور ماجد عبد النصير أستاذ أمراض المخ والأعصاب ورئيس الجمعية المصرية للأمراض العصبية والنفسية وجراحات الأعصاب، إن اضطرابات النوم من أكثر الأمراض شيوعًا، وتصل نسبة الإصابة بها إلى 30% من سكان العالم، وتحدث نتيجة عدم الحصول على عدد كافي من ساعات النوم كل ليلة (7-8 ساعات) بسبب نمط حياتهم.


وأوضح النصير خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم للإعلان عن الحملة، أن اضطرابات النوم عبارة عن خلل في نمط النوم الطبيعي، وأن هناك اكثر من 80 نوع لاضطرابات النوم، تشمل بعض الأنواع الرئيسية، منها الأرق وعدم القدرة على النوم، وضيق التنفس أثناء النوم أو توقفه لحظيًا، ومتلازمة تململ الساق (RLS) والنعاس المفرط أثناء النهار، وخلل الساعة البيولوجية، والمشي أو التحدث أثناء النوم (باراسومنيا).

وذكر عبد النصير، أن النعاس المفرط أثناء النهار يعتبر أحد أكثر الأعراض المرتبطة بالنوم، ويؤثر على 20% من السكان، لافتًا إلى أن انقطاع النفس الانسدادي النومي قد يكون سبب للنعاس المفرط، ويقدر أن 26-32% من البالغين معرضون للإصابة به.

وأضاف أنه وفقًا لمركز السيطرة على الأمراض الأمريكي (CDC) فإن اضطرابات النوم منتشرة لدرجة أنها اصبحت تشكل وباء للصحة العامة، حيث وجدت إحدى الدراسات التي اجراها المركز أن 23% يعانون من مشاكل التركيز خلال اليوم، و11% يعانون من مشاكل أثناء القيادة، و8% يعانون من ضعف الأداء الوظيفي نتيجة اضطرابات النوم.

وقال إن الأعراض العامة لاضطرابات النوم تشمل صعوبة الاستغراق في النوم أو الاستمرار فيه، والتعب أثناء النهار، والرغبة الشديدة في قيلولة أثناء النهار، وأنماط التنفس غير العادية، والتحرك أثناء النوم، وضعف الأداء في العمل أو المدرسة ، والقلق والتوتر، وقلة التركيز، وفي بعض الاحيان زيادة الوزن.

من جانبه، قال د.هاني عارف السكرتير العام للجمعية المصرية لطب المخ و الأعصاب، إن اضطراب النوم أو النعاس الزائد له تأثيرات صحية أخرى بخلاف النوم الفجائي، فقد تؤثر على الصحة العامة للشخص.

وأوضح أن الأشخاص الذين يعانون من النوم الفجائي أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 40% عن الأشخاص العادية، وكذلك تزداد احتمالية إصابتهم بمرض السكري بنسبة ٥٠٪؜، وتزداد خطورة إصابتهم ببعض الأورام.
وأردف: تسبب أيضًا اضطرابات النوم انخفاض معدلات الخصوبة وانخفاض كثافة العظام وزيادة مؤشرات الالتهابات المزمنة، كما تؤثر على الجهاز المناعي للجسم.

وربط أستاذ المخ والأعصاب، بين النوم الفجائي وزيادة معدلات حوادث الطرق، موضحًا أن كثير من الدراسات اثبتت أن من يعانون من النعاس الفجائي أكثر عرضة لهذه الحوادث بمعدل 6 أضعاف عن غيرهم.

وأضاف أنه وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فقد بلغ عدد حالات حوادث الطرق خلال النصف الاول من عام 2019 نحو 6 الاف حادث، 33% من حوادث الطرق تحدث نتيجة النوم الفجائي وعدم التركيز أثناء القيادة، أي أن ثلث الحوادث سببها النعاس ، خاصة لسائقي سيارات النقل الذين غالبا ما يعملوا لفترات طويلة.

ونوه عارف، بأن العواقب الخاصة بالنوم الفجائي لا تقتصر فقط على الجوانب النفسية للشخص وأداؤه المهني، بل تمتد لتنعكس على الجوانب الاجتماعية، نتيجة ضعف التواصل مع الأسرة، حيث زادت معدلات الطلاق 6 أضعاف بين هؤلاء الاشخاص.

وقدم مجموعة من النصائح العامة لمواجهة اضطرابات النوم، منها تنظيم ساعات النوم من خلال جدول محدد، خاصة لمن يعملوا في ورديات ليلية، والأفضل أن يحصلوا على الراحة الكافية وليس مجرد النوم ساعات القيلولة، وأكد ضرورة تقليل الكافيين قبل النوم بـ4 ساعات، والاهتمام بتناول الاكل الصحي الخضراوت والفاكهة وتقليل الدهون، مع مراعاة ان يكون مكان النوم مظلم وجيد التهوية.

وقال عمرو حسن الحسني أستاذ أمراض المخ والأعصاب بكلية الطب قصر العيني، إن النوم الفجائي ليس مجرد ظاهرة، لكنه مرض يستلزم زيارة الطبيب، لافتًا إلى أن الأشخاص الأكثر عرضة للنوم الفجائي هم كبار السن، وأصحاب الامراض المزمنة، ومن يعانون من السمنة المفرطة، والعاملين بنظام الورديات المسائية.

وقال إن الخمول قد يحدث نتيجة أمراض اخرى مثل السكر، وضغط الدم، والكلى، والكبد، وكسل الغدة الدرقية، وقد يحدث نتيجة مشاكل نفسية منها الاكتئاب والقلق واضطرابات النوم واضطرابات الشهية.

وتابع: وفقًا لدراسة اجراها قسم المخ والأعصاب بقصر العيني على عينة عشوائية من ٢٠٠٠ شخص من أهالي المرضى المترددين على العيادات الخارجية، وجدنا ان ١٥% منهم يعانون من اضطراب النعاس المفرط نهارا.
 
وأكد أن هناك أدوية حديثة لعلاج اضطرابات النعاس المفرط نهارا ولزيادة التركيز والانتباه و اثارها الجانبية قليلة جدا بل تكاد تكون معدومة، كما أنها لا تسبب الإدمان كما يعتقد البعض، لكن في بعض الحالات البسيطة قد تسبب الصداع او الشعور بالإجهاد.
الجريدة الرسمية