رئيس التحرير
عصام كامل

أوباما ناعيًا القاضية روث جينسبيرج: ملهمة للأجيال وناضلت من أجل المساواة بين الجنسين

أوباما والقاضية روث
أوباما والقاضية روث بادر جينسبيرج

قال الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما: إن القاضية روث بادر جينسبيرج قاتلت حتى النهاية، خلال مسيرتها المرضية مع السرطان، وهذا بفضل إيمانها الذي لا يتزعزع بالديمقراطية الأمريكية ومثلها العليا، مضيفًا أنها رحلت وتركت تعليمات حول الكيفية التي تريد بها تكريم إرثها.

وأضاف أوباما، أنه قبل ستين عامًا، تقدمت روث بادر جينسبيرج بطلب للعمل ككاتبة في المحكمة العليا، بالرغم من دراستها في اثنين من أفضل كليات الحقوق في أمريكا، لكن لأنها كانت امرأة تم رفضها.

 

موضحًا أنه بعد حوالي عشر سنوات، أرسلت أول مذكرة موجزة لها إلى المحكمة العليا، والتي بسببها أدى إلى إلغاء قانون التمييز بين الجنسين لأول مرة منذ حوالي ثلاثة عقود.

وأكد على أنها بصفتها ثاني امرأة تجلس على أعلى محكمة في البلاد، كانت محاربة من أجل المساواة بين الجنسين، مشيرًا إلى أنها خلال مسيرتها المهنية الطويلة على جانبي المنصة، كان لها دور كبير في رؤية أن التمييز على أساس الجنس لا يتعلق بالمثل الأعلى المجرد للمساواة، وهذا لأنه لا يؤذي النساء فقط، وإنما يصل إلى الجميع.

وأوضح الرئيس الأمريكي السابق أن القاضية جينسبيرج ألهمت الأجيال التي تبعتها، من أصغر طلاب القانون وحتى أقوى القادة على الأرض، مؤكدًا على أنه أعجب هو وزوجته ميشيل بها كثيرًا، ويشعرون بامتنان عميق للإرث الذي تركته لهذا البلد، مما يجعلهم يتقدمون بتعازيهم لأولادها وأحفادها اليوم.

وتذكر أوباما الواقعة التي حدثت قبل أربع سنوات ونصف، عندما رفض الجمهوريون عقد جلسة استماع أو تصويت لصالح ميريك جارلاند، مما جعلهم يتحدثون عن المبدأ القائل بأنه لا ينبغي لمجلس الشيوخ شغل مقعد شاغر في المحكمة العليا قبل أن يؤدي رئيس جديد اليمين فيه.

وأضاف أنه من المبادئ الأساسية للقانون أن نطبق القواعد بشكل متسق، وليس بناءً على ما هو مناسب أو مفيد في الوقت الحالي، مؤكدا على أن سيادة القانون، وشرعية المحاكم، والأعمال الأساسية للديموقراطية الأمريكية تعتمد على هذا المبدأ الأساسي، موضحًا أنه بما أن الأصوات يتم الإدلاء بها بالفعل في هذه الانتخابات، فإن أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين مدعوون الآن لتطبيق هذا المعيار.

وكانت المحكمة العليا الأمريكية أكدت في بيان وفاة قاضية المحكمة روث بادر جينسبيرج عن عمر يناهز 87 عامًا من مضاعفات سرطان البنكرياس.

وتعرف جينسبيرج بدفاعها القوي عن حقوق المرأة، وقد شغلت مقعدها في المحكمة العليا في أغسطس 1993.

وقد تمنح وفاتها الرئيس دونالد ترامب فرصة لاختيار قاض ثالث في المحكمة العليا، وهو الأمر الذي قد يقلب التوازن الهش في المحكمة بين الليبراليين والمحافظين.

الجريدة الرسمية