رئيس التحرير
عصام كامل

عبد الحليم يقنع كمال الطويل بالاتجاه إلى التلحين

الملحن كمال الطويل
الملحن كمال الطويل


وصفه الكاتب محمود السعدنى بأنه كبرياء يمشى على الأرض لا تهمه الشهرة ولا المال قدر ما تهمه كرامته التى يعتز بها فكان سلاحه الوحيد اعتزال الناس ليبعد بكرامته عن المعارك الدامية بين الفنانين فنشأ خجولا غير اجتماعى لولا علاقته بالمطرب عبد الحليم حافظ.

 

والملحن الفنان كمال الطويل "رحل فى 9 يوليو 2003" نشأ على حب الموسيقى والغناء من خلال جده فى طنطا حيث كان والده فى بعثة دراسية بإنجلترا فكان يصطحبه إلى مولد السيد البدوى ليستمع إلى أساطين التلاوة فتفتحت آذانه على صوت الشيخ مصطفى إسماعيل.


ولما التحق بمدرسة الأورمان الداخلية كانت سلوته سماع الموسيقى والغناء فعاش حزينا منطويا بعيدا عن والديه يدندن بعض الأغنيات ولما سمعه مدير المدرسة وأحمد خيرت مفتش الموسيقى أصبح كمال المطرب الرسمى للمدرسة، وفى حفل نهاية العام كان مطلوبا منه ارتداء بدلة اسموكن ليقود الحفل وهو يرتديها منعه كبرياؤه من أن يطلب من والده أو جده بدلة فضاعت عليه فرصة قيادة الحفل.


ترك الموسيقى فى البداية واتجه إلى الرسم فعمل رساما فى الأشغال العسكرية بالقوات المسلحة من رسم وتصغير وتكبير الخرائط والرسوم بأجر 12 جنيها شهريا شرط أن يعيش فى الإسكندرية، فرفض العيش مع عمه رئيس لجنة الوفد بالإسكندرية وقتئذ، وفضل السكن فى بنسيون بسيط مقابل 4 جنيهات شهريا، ومع الوقت عاوده الحنين إلى الغناء فالتحق بمعهد جمجموم لتعلم الموسيقى بالإسكندرية مقابل 30 قرشا فى الشهر وانتظم فى الدراسة أربع سنوات، تتلمذ على يد المطربين الكبيرين عباس البليدى وعبده السروجى ، ثم تعرف على الملحن رءوف ذهنى وعازف الكمان أنور منسى.


عاد إلى القاهرة وذهب إلى معهد الموسيقى حيث يدرس فيه أنور منسى فقيل له إنه فى بروفة فاندفع نحو باب حجرة البروفة وفتحه وإذا بمحمد عبد الوهاب يثور عليه ويعنفه فتملك الطويل الخجل وأصر على تعلم أصول الموسيقى.

 

اخبار ماسبيرو | ذكر ى رحيل كمال الطويل في صوت العرب.. الليلة


قرر الطويل استكمال دراسة الموسيقى فتقدم إلى معهد الموسيقى والمسرح وفوجئ عميد المعهد أن كمال هو ابن صديقه القديم زكى الطويل وقرر قبوله وكان من دفعته عبد الحليم حافظ، فايدة كامل، أحمد فؤاد حسن، وتوطدت صداقته بعبد الحليم حافظ لصغر سنه واكتشف عبد الحليم فى كمال ملحنا وليس مطربا وأقنعه بالاتجاه إلى التلحين، فذهب كمال يبحث فى قصائد والده واختار منها قصيدة (إلهى ليس لى إلاك عونا .. فكن عونى على هذا الزمان) واختار له عبد الحليم فايدة كامل لتغنيها.


وتحمس كمال واختار قصيدة أخرى غنتها شادية (قل ادع الله إن يمسسك ضر) ثم التحق بالإذاعة وألحق معه عبد الحليم ليبدأ مشوار التلحين له بقصيدة "لقاء".

 

كما قدم له أحسن وأشهر أغانيه الوطنية مثل: احنا الشعب، صورة صورة، بستان الاشتراكية، بالأحضان، واحلف بسماها، وغيرها..

الجريدة الرسمية