"الجامعات الإسلامية" تطالب بالالتفاف الوطنى حول قضية "السد"
طالبت رابطة الجامعات الإسلامية، بالالتفاف الوطنى حول قضية سد النهضة الإثيوبى، لافتة إلى أنها تمس أمن الوطن، باعتبارها قضية أمن قومى لمصر، ينبغي ألا تكون مجالا للمزايدات السياسية بين الأطراف المتصارعة.
وأيدت الرابطة، في البيان الختامى للندوة العلمية حول مخاطر سد النهضة الاثيوبى التي نظمتها برئاسة الدكتور جعفر عبد السلام أمين عام الرابطة، القيادة السياسية المصرية في اتجاهها لتشكيل لجنة خبراء لهذه المشكلة، مطالبة بمراعاة الكفاءة التامة وتنوع الخبرات القانونية والهندسية بالتشكيل، بعيدا عن الانتماء الحزبي.
وشددت باسم نحو 150 جامعة إسلامية في العالم، على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية بشقيها الرسمي والشعبي للتواصل مع الأثيوبيين في محاولة للوصول لاتفاق بإيقاف الأعمال الجارية بالسد حاليا لمدة عام لتشكيل لجان علمية مشتركة من إثيوبيا والسودان ومصر، تضم عناصر قانونية وهندسية لوضع تصور كامل لمشروع السد، يتلافى الجوانب السلبية المتوقعة وتعزيز الإيجابيات التي يمكن أن يعود نفعها على دول منطقة حوض النيل الأزرق تنمويا وحضاريا من منطلق مشروع أفريقي تنموي متكامل يحقق التنسيق بين الإمكانات البشرية والموارد الطبيعية في هذه المنطقة الأفريقية وعقد الاتفاقات الدولية التي تكفل الحقوق العادلة لدول المنطقة على حد سواء.
وأشارت إلى ضرورة اللجوء إلى المنظمات الإقليمية مثل الاتحاد الإفريقي والمنظمات الأفريقية الأخرى لمساندة الموقف العادل لمصر، واستبعاد المحاولات التي تقوم بها أطراف أجنبية للتدخل في شئون القارة الأفريقية، وإفساد ما بين دولها من روابط وعلاقات تاريخية متميزة على مر الزمان.
وأكدت أهمية متابعة تقرير اللجنة الثلاثية المشكلة من مصر والسودان وإثيوبيا واستيفاء البيانات الناقصة واستكمالها حسبما رأت اللجنة وإقناع الحكومة الإثيوبية بالتجاوب الكامل مع توصياتها والنظر بجدية كاملة إلى حقيقة أن إثيوبيا ليس لديها الخبرات الكافية لإقامة مثل هذا السد بما ينذر بخطر جسيم على كل من مصر والسودان والحبشة أيضا في حالة انهيار سد النهضة بالذات، مما يعرض هذه الدول لأخطار جسيمة لا يمكن تداركها.
كما طالبت بتقوية الروابط المصرية السودانية التي تحققت على مر الزمان؛ بفضل وحدة العقيدة واللغة والأخوة التاريخية والمصالح المشتركة بين الدولتين مصر والسودان ونبهت لأهمية التوعية بالأخطار التي من الممكن أن تحدث
بإثيوبيا من جراء إقامتها السد لطبيعة أرضها وتركيبتها الجيولوجية وتعرضها للزلازل؛ مما قد يعرض السد المزمع إنشاؤه للانهيار بدرجة كبيرة، ومدى تأثير ذلك الانهيار على كل من السودان ومصر.
وحذرت من المخاطر الفنية والتراثية المحدقة بالآثار المصرية الموجودة في منطقة النيل واحتمالات زوال جزء مهم من التراث الإنساني، الأمر الذي تم معالجته من قبل المنظمات المعنية بحماية التراث كاليونسكو والإيسيسكو والألسكو مع مناشدة الهيئات الشعبية وجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني مساندة المبادرات التي تقوم بها الحكومة لدرء مضار السدود والسعي لتنمية دول حوض النيل اقتصاديا واجتماعيا.
وطالبت باتخاذ خطوات عملية لإيقاظ القوى المصرية الناعمة، وحثها على التدخل بما يحسن الروابط المصرية الأفريقية بشكل عام والروابط بين كل دول القارة بشكل خاص وتوسيع مجالات المعونة الفنية لأفريقيا وتفعيل الصندوق المصري للتعاون الفني
مع أفريقيا.
وأوضحت أهمية الاستعانة بقوى الأزهر والكنيسة الأرثوذكسية لتخفيف التوتر بين مصر وإثيوبيا، ولدعم العلاقات العلمية والتاريخية بين الجانبين وقررت البدء بإنشاء فرع لرابطة الجامعات الإسلامية في إحدى العواصم الأفريقية، يضم جامعات دول حوض
النيل، وذلك للتنسيق بين هذه الجامعات، وسائر الجامعات أعضاء الرابطة في كل القضايا التي تهم الشعوب الأفريقية.
