رئيس التحرير
عصام كامل

وقال الفيلسوف: انسحاب أمنى هادئ!

فيتو
18 حجم الخط

كان لى صديق فيلسوف، بأحوال الوطن شغوف، دائمًا ما ألجأ إليه في كل الأحوال والظروف، وكان لى ‏معه‎ ‎لقاء‎ ‎يومى لأسمع منه بقلب لوذعى.. لا أشعر معه بعطش ولا جوع، فله رد على كل موضوع.. قلت له يومًا: ماذا يا فيلسوف عندما تجرى الانتخابات الإيرانية بهذه الشفافية ودون عنف ؟!..

قال: ساعتها يابنيتى لابد أن ندرك الفارق بين الملالى ومن ليس لديهم ملة !!.. قلت: وماذا يافيلسوف عندما يعلن المسئولون أن هناك 200 ألف شرطى لحماية المتظاهرين ؟!.. قال: ساعتها ياصغيرتى لابد أن نخطط لهم طريقة آمنة لانسحاب أمنى هادئ !!.. قلت: وماذا يافيلسوف عندما يهدد محمد مرسى ثوار يونيو بمواجهتهم بحسم ؟!.. قال: ساعتها يجب أن نقول له: عد إلى صوابك قبل أن تعود إلى زنزانتك !!.. ضاحكة قلت: لكن قل لى يا فيلسوف هل....؟.. وهنا اعتدل الأستاذ في جلسته، ‏وقال: أي بنيَّتى، أنتِ أسئلتك تطول، وأنا الليلة مشغول، فأرجوكِ أن تدعينى اليوم، وغدًا لنا في الأمور أمور.

الجريدة الرسمية