رئيس التحرير
عصام كامل

رئيس وزراء بولندا الأسبق يعرض تجربة وراسو في التحول الاقتصادي

رئيس وزراء بولندا
رئيس وزراء بولندا دونالد تاسك
18 حجم الخط

قال جان كريستوف بيليكي، رئيس الوزراء الأسبق لبولندا، إن الناتج الإجمالي المحلي لبولندا حين فرض عليها النظام الشيوعي والحكم العسكري في الثمانينات كان ضعيفا ونفس الشيء بالنسبة لعبء الدين مما جعل من المستحيل إدارة البلاد، وكانت البداية مختلفة عن الدول المجاورة مثل التشيك والمجر.


جاء ذلك في كلمته في الجلسة الأولي لمؤتمر الإصلاح الاقتصادي خلال فترات التحول الديمقراطي دروس مستفادة من مجموعة الفايسجراد تحت عنوان " التحول الاقتصادي والسياسي.. تجربة بولندا."

وأضاف أن بولندا عانت من عدم استقرار في توازن في الحساب الجاري والتضخم الشهري الذي وصل إلى 50 في المائة عام 1989 مما جعل من الصعب تحقيق تنمية مستدامة وهذا كان حال جميع دول تحت الحكم الشيوعي والاتحاد السوفيتي مشيرا إلى الإجراءات التي تبنتها للتعامل مع العجز المالي والضرائب وإصلاح البنك المركزي الذي وفر الأموال وتحرير التجارة والقضاء على العقبات أمام التدفق المالي.

وأفاد بأن بلاده كانت تحتاج إلى شطب عبء الديون في حالة مشابه مثل مصر عام 1991 حيث تم شطب 20 مليار دولار مما ساعدها على تبني الإصلاحات وذلك في إطار نادي باريس مؤكدا أن الحكومة البولندية تفاوضت مع البنوك الأجنبية في عام 1995 من بينها بنك لندن بهدف إيجاد الحلول.

وأوضح أن هذه الحلول مكنت بولندا من الاستمرارفي التحول الاقتصادي مشيرا إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والقروض الأجنبية كانت مستمرة مما جعل البلاد تحقق نموا مستداما وحدوث الاستقرار الداخلي والخارجي مما انعكس على الحساب الجاري والعجز والتضخم.

ونوه إلى الاندماج الاقتصادي من خلال التشبيك مع الاتحاد الأوربي والحصول على العضوية التي أتت بمزيد من تحرير التجارة والقدرات التصديرية وتطور المؤسسات.

ومن جانبه، أكد الدكتور جودة عبد الخالق وزير التضامن الأسبق هناك بعض أوجه التشابه بين ظروف المرحلة الانتقالية في مصر وبولندا موضحا أن بولندا كانت آمنة غذائيا وليس هو الحال في مصر نظرا أن الهيكل الاقتصادي في بولندا كان عاملا مساعدا على تقبل الصدمات الخارجية مثل الأزمة الغذائية والمالية العالمية.

وأفاد أن مؤشرات الموارد البشرية تشير إلى أن بولندا كانت وراء مصر بخطوات فيما يتعلق بالمهارة والتعليم والتدريب مضيفا أن المرحلة السياسية في بولندا شهدت اندماج 30 حزبا سياسيا في كيان واحد بالمقارنة في مصر التي بها ما بين 60 و70 حزبا سياسيا.

وشدد عبد الخالق على ضرورة عدم التسرع في الأمور المتعلقة بالمرحلة الانتقالية حيث بولندا اهتمت بالبناء المؤسسي أكثر من مصر معربا عن عدم رضائه بوجود ما بين 60 و70 حزبا في مصر وأن أغلبهم ليسوا مؤهلين ليكونوا أحزابا سياسية.
الجريدة الرسمية