شباب القضاة والنيابة العامة يبدءون التصعيد ضد النائب العام.. هددوا بالإضراب حتى رحيل "طلعت عبد الله".. وأكدوا أن الحزب الحاكم يسعى للسيطرة على القضاء
أصدرت لجنة شباب القضاة بيانا طالبت فيه برحيل النائب العام المستشار طلعت عبد الله وإنهاء ندب أي عضو بحركة قضاة من أجل مصر من العمل في النيابة العامة وكذلك المستشار حسن ياسين من منصب النائب العام.
وأوضح البيان أن القضاء المصري يمر بفترة عصيبة من فرض الهيمنة والسيطرة والاضطهاد بغية تطويعه لخدمة مصالح الحزب الحاكم وأعوانه.
وأشار إلى أنه تجلى ذلك في العدوان الغاشم الذي تعرض له استقلال القضاء يوم 21 من نوفمبر العام الماضي حين عُزل نائب عام مصر بقرار جمهوري باطل أسموه الإعلان الدستوري.
وأكد أنه منذ ذلك الحين سعت لجنة شباب القضاة والنيابة العامة التي ولدت من رحم هذه الأزمة إلى أن تضع نهاية لذلك العدوان مستعينة بالله عز وجل ثم بنصرة ودعم قضاة مصر سدنة الحق وأعضاء نياباتها فرسان العدالة.
وأضاف البيان أن الأزمة طالت دونما انفراج واستمرأ من عُين في منصب النائب العام وفق سند باطل بريق المنصب وشهوة السلطة فلم يلتفت لمطالبات عدد من القضاة ومجلسهم الأعلى، بل وممن هم أساس السلطة ومصدرها فلم يستمع لصوت الشعب المطالب برحيله، وإذا به يرفض تنفيذ الحكم القاضي ببطلان تعيينه ويظهر لددًا في خصومة المحكمة لا يليق بمن في مثل مكانته فيُعاقب بغرامة قدرها 12000 جنيه في سابقة هي الأولى من نوعها.
وأوضح البيان أن النائب العام لم يكتف بذلك فراح ينتدب أعضاء حركة قضاة من أجل مصر "الموالية للحزب الحاكم" في معظم فروع النيابة العامة بدءًا من مكتب النائب العام ومرورًا بالنيابات المتخصصة ونيابات الاستئناف وصولًا إلى النيابات الكلية في مختلف المحافظات ليهيمن عليها ويحصن مركزه المنعدم قانونًا، وأخيرًا أصدر عدد من القرارات الإدارية التعسفية ضد أعضاء النيابة العامة التي من شأنها حرمانهم من حقوقهم المقررة قانونًا بهدف الضغط عليهم للانصياع إلى أوامره.
وأكد شباب القضاة من خلال بيانهم أنه من أجل ذلك وحتى نضع حدا لهذه الأزمة المستفحلة اجتمعت اللجنة على مدى الخمسة أيام السابقة بشكل مكثف ومتواصل وقررت دعوة القضاة وأعضاء النيابة العامة لاجتماع عاجل بنادي قضاة مصر الرئيسي يوم السبت الموافق 22 من يونيو الجاري لعام 2013 الساعة الحادية عشرة صباحًا ثم التوجه إلى دار القضاء العالي وتقديم مذكرة إلى مجلس القضاء الأعلى بشأن مطالب قضاة مصر وأعضاء نياباتها لدرء كل سبل العدوان على القضاء تمهيدًا لمخاطبة السلطات المعنية بها.
وأشار البيان إلى أن المطالب هي دعوة مجلس القضاء الأعلى للنهوض بمسئولياته في هذه المرحلة الحرجة بأن يتصدى بقوة وحزم لكل محاولات التدخل في شئون القضاء، ورفض مناقشة قانون السلطة القضائية إلا بعد انعقاد مجلس النواب المقبل ثم مراعاة رؤية قضاة مصر في القانون بما يحقق الاستقلال الكامل للقضاء وصالح جمهور المتقاضين.
وأكد رفض بقاء المستشار طلعت عبد الله في منصب النائب العام ورحيله فورًا تنفيذًا لحكم القضاء دون أدنى تباطؤ والعودة للعمل بمنصة القضاء، وإنهاء ندب المستشار حسن ياسين من العمل في منصب النائب العام المساعد والعودة للعمل بمنصة القضاء، وإنهاء ندب أي عضو بحركة قضاة من أجل مصر من العمل بالنيابة العامة، وإلغاء كل القرارات الإدارية التعسفية الصادرة عن المستشار طلعت عبد الله أعضاء النيابة العامة التي من شأنها حرمانهم من حقوقهم المقررة قانونًا بهدف الضغط عليهم للانصياع إلى أوامره.
وأضاف البيان أن اعتبار الموعد المحدد سلفًا هو مجرد بداية للتصعيد ضد كل محاولات الهيمنة على القضاء وأن اللجنة ستبدأ في الاعتصام بنادي القضاة منذ ذلك التاريخ وما بعده.
