رئيس التحرير
عصام كامل

بيروقراطية التفكير ومعاداة النجاح!

النجاح ليس ضربة حظ تولد من فراغ بل جهد منظم وعمل دءوب وإنفاق بلا حدود؛ فأمريكا مثلاً تخصص سنوياً 30% من دخلها القومي لخدمة البحث العلمي.. وهو ما تفعله دول أخرى ليست عنا ببعيد.

 

وقد بدأت مصر تضع ملف إصلاح التعليم والصحة في صدارة أجندتها؛ فلم يعد ذلك الملف يحتمل تأجيلاً ولا تأخيراً.. ولا أصبح مسئولية الحكومة وحدها.. هكذا الحال في كل الدنيا.. المجتمع المدني شريك في التنمية؛ ومن ثم فإن الرأسمالية الوطنية في ظل ما نراه من إرادة سياسية مصممة على النجاح وقيادة قادرة على التغيير والإصلاح  تشهد إنجازاتها في جميع المجالات خلال السنوات الست الماضية على ما نقول..

 

تلك الرأسمالية مدعوة لتبني طلاب نابغين وباحثين نابهين، عندنا منهم الكثير لترجمة أفكارهم وبحوثهم إلى منجزات علمية ترقى بحياة المصريين، وتدر دخلاً بالمليارات إذا ما جرى تبني أعمالهم وتسويق منتجاتهم..كما أن الإعلام مدعو هو الآخر لتسليط الضوء على تلك القضية وتحفيز أطرافها جميعاً باعتبارهذا الملف قضية أمن  قومي.

 

اقرأ أيضا: كلمة السر!

 

لا خلاف أن التعليم كله كان في حاجة إلى تغيير شامل وجراحة عاجلة تتبعها عناية طويلة الأجل تتولى متابعة تنفيذ الإجراءات بدقة، ومراجعة وتقييم السياسات كلما تطلب الأمر ذلك.. وهي فرصة حقيقية لإصلاح جوهري تسنده إرادة سياسية جادة تسعى لإحداث نهضة شاملة في جميع المجالات، وفي القلب منها التعليم والصحة..

 

وهو ما يتطلب مشاركة فعالة من جميع الأطراف المجتمعية، بعيداً عن المزايدات والمهاترات وتصيد الأخطاء.. وقد آن الأوان للتخلص من بيروقراطية التفكير ومعاداة النجاح.. وتقبل التجربة والكف عن التماهي مع مبدأ "الإنسان عدو ما يجهل"..

 

اقرأ أيضا: العالم يعيد حساباته من جديد!

 

فالتعليم الجيد هو ما يساير روح العصر، ويخاطب العقل وينمي القدرات ويحرض على الإبداع.. وكل ذلك شرط لإحداث أي تقدم في أي مسار.. وحسناً فعلت الحكومة حين أقدمت على إصلاح الجهاز الإداري للدولة وتبني مشروع الرقمنة أو التحول الرقمي في الخدمات الحكومية كافة.. جنباً إلى جنب محاربة الفساد والإرهاب والتطرف.

الجريدة الرسمية