رئيس التحرير
عصام كامل

نائب تونسي يوضح أسانيد دستورية تجبر البرلمان على رفض التدخل الخارجي فى ليبيا

النائب التونسي
النائب التونسي
18 حجم الخط

لم يتمكن البرلمان التونسي من المصادقة على اللائحة المتعلقة برفضه التدخل الخارجي في ليبيا ومناهضته تشكيل قاعدة لوجستية على  التراب التونسي لتسهيل تنفيذ هذا التدخل.

ولم يستطع مجلس النواب من تحصيل 109 أصوات لتمرير هذه اللائحة واستقر التصويت عند 96 صوتًا موافقًا و68 نائبًا معارضًا و7 أصوات متحفظة.

ومن جانبه سلط النائب عن "قلب تونس" زهير مخلوف  الضوء على اللائحة التي تدين أي تدخل خارجي في ليبيا لإيضاح ما حصل حول تلك اللائحة ومناهضة تكوين قاعدة لوجستية على التراب التونسي.

وأشار النائب التونسي إلى ضرورة التذكير بمجموعة من المسلمات الدستورية والقانونية والقواعد التي تستند إلى المواثيق والصكوك والمعاهدات الدولية والتي من بينها:

1-الأسانيد الدستورية.. والتي ينص الفصل الأول بها على أن تونس دولة ذات سيادة بينما نص الفصل الخامس على ” أن الجمهورية التونسية جزء من المغرب العربي، تعمل على تحقيق وحدته وتتخذ كافة التدابير لتجسيمها ونص الفصل 10 على أن “الدولة تعمل على منع الفساد وكل ما من شأنه المساس بالسيادة الوطنية”.

2- الأسانيد الأممية.. والتي تنص على ”عقد العزم على إرساء سلام عادل ودائم في العالم بأسره، وفقا لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه وعقد العزم من جديد على دعم جميع الجهود المبذولة من أجل النهوض بالمساواة في السيادة بين الدول كافة واحترام سلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي والامتناع في علاقاتنا الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها بأي شكل يتعارض مع مقاصد الأمم المتحدة ومبادئها ودعم حل المنازعات بالوسائل السلمية وفقا لمبادئ العدالة والقانون الدولي”.

3 -الأسانيد الموضوعية.. والتي تنص على أن مرجعيتها المعتمدة هي السياسة المنتهجة في الدبلوماسية التي تعتمدها تونس منذ تأسيس الجمهورية والتي تقوم على أساس “التمسك بالقرار الوطني والتعامل مع المجتمع الدولي على قاعدة التعامل بالمثل والاحترام والندية وعدم الاصطفاف وراء المحاور مهما كانت”.

وتختم اللائحة بنص قطعي في دلالته لا يحتاج التوضيح” إن مجلس نواب الشعب يعلن رفضه (لأي تدخل أجنبي) والتعميم بلفظ (أي) يعني الجميع بدون استثناء.

وإشارة بالقبول بمؤامرات التقسيم التي تنجزها الأطراف الدولية على الأرض الليبية والقبول بأعمال التقسيم التي تحدث فيها بفعل الحرب التي تقودها الأطراف الأجنبية قال زهير مخلوف إن ما يؤثر سلبا على محاولات الديبلوماسية التونسية والجزائرية في إيجاد حل سلمي بين الفرقاء ، خاصة أن الأصل في النخبة المشرّعة أن تنظر إلى فحوى المبادرة لا إلى جهة المبادرة حتى لا يضطر بعضهم إلى مخاتلة الراي العام بالزعم أن الإمضاء على اللائحة سيؤثر على معاملاتنا الاقتصادية والمالية والتجارية وهو زعم سخيف وركيك وتافه باعتبار أن معاملاتنا المالية والاقتصادية والتجارية مع الآخرين تضبطها معاهدات ونصوص واتفاقيات دقيقة وواضحة ومحددة قانونا وفعلا.

 

أما الزعم أن اللائحة قد جاء فيها تحديد طرف بعينه وقع التنديد به بالبرلمان العربي فهذا التحديد لا يضر بالتعميم الوارد في اللائحة القاضي بمناهضة كل الأطراف وأي (جهة كانت) سواء اعتدت أو ستعتدي أو تنوي الاعتداء.

البرلمان التونسي يبارك التدخل التركي في ليبيا.. ويدعم جرائم أردوغان

واختتم قائلا: "اللائحة تم تنقيحها لتكون ضمن أوسع توافق ولتكون غير متضمنة لأسماء دول بعينها بل عامة وشاملة ومطلقة، تحمل فكرة أساسية هي إدانة أي تدخل خارجي في ليبيا, ومناهضة تكوين قاعدة لوجستية على التراب التونسي قصد تنفيذ هذا التدخل”.

الجريدة الرسمية