رئيس التحرير
عصام كامل

"نمرو" مراكز صناعة الأمراض.. الإدارة الأمريكية تخصص ميزانيات ضخمة للأبحاث البيولوجية.. وأصابع الاتهام تشير إلى تورطها في"كورونا" 

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

"مراكز الأبحاث البيولوجية الأمريكية" هي الذراع الخفي للولايات المتحدة الأمريكي في دول العالم والشرق الأوسط، أنشأتها واشنطن بزعم المساهمة في تطوير الدول وتنميتها بشكل عام.

 

نمرو 

لذا حرصت "البنتاجون" على إنشاء مركز بيولوجي لها في كل دولة من دول العالم تحت مسمي "نمرو"- اختصار لعبارة (Naval Medical Research Unit) وتعنى وحدة البحوث الطبية للبحرية، وهدفها المعلن إجراء الأبحاث الطبية في الدول المحتمل أن يتواجد بها جنود أمريكيون، لحمايتهم من الأمراض والأوبئة التي قد تتواجد بتلك الدول- لكنها في حقيقة الأمر بمثابة أوكار مافيا مخابراتية تتجسس على الدول، وتستخدمها كفئران تجارب لتحديد نقاط ضعفها وقوتها ومن ثم استغلالها على الوضع المرغوب فيه.

وعلي الرغم من الصمت الذي يسود هذه المؤسسات والتعتيم الشامل لأي إجراءات تتم داخلها، إلا أن انتشار فيروس كورونا المستجد، الحدث الأبرز والشاغل للعالم أجمع في هذه الفترة أشعل فتيل الحرب وسلط الضوء من جديد على هذه المراكز، بعد تداول تسريبات تفيد بأن الوباء المنتشر والمتسبب في وفاة و إصابة الآلاف، وأنه ما هو إلا حرب بيولوجية شنتها أمريكا للضغط على دول العالم، وإخضاعهم تحت رحمتها بدءًا من الصين بؤرة انتشار الفيروس.

الصين

صحيح أن الصين وتحديدًا ووهان، هي بؤرة انتشار الفيروس المعروف علميًا باسم "كوفيد 19" نظرًا لاحتوائها على مركز أبحاث بيولوجي أمريكي، يزعم البعض أنه وراء الحرب البيولوجية لإيقاف التنين الصيني وعرقلته، وتجميد الصعود المتسارع لاقتصاده، وإجبار حكومة بكين على الرضوخ لطلبات واشنطن في المفاوضات التجارية.

لكن ما يثير القلق أن هناك العديد من الدول بها نفس المراكز، ما يجعلها بؤراً محتملة لنشر الأوبئة والفيروسات المختلفة.

حصانة دبلوماسية

الأغرب حول هذه المراكز أن جميع العاملين بها وأطباءها الأمريكيين يتمتعون بحصانة دبلوماسية، وينتمي بعضهم للاستخبارات الأمريكية (سي آي إيه) وتحركاتهم  حرة ومحمية دبلوماسيًا، ولا يمكن إخضاعهم للتفتيش أو التحقيق، أو مراقبة مراسلاتهم وتقاريرهم المرفوعة إلى البنتاجون.

وكان بها عدد من المساوئ في عهد الحكومات القديمة قبل أن تصبح تحت رقابة وعناية شاملة تجنبًا لأي خطأ تقوم به.

تأسست وحدة البحوث الطبية البحرية (Naval Medical Research Unit One)، والتي تأسست كوحدة أبحاث المختبرات في جامعة كاليفورنيا بيركلي في مبني علوم الحياة في عام 1934 بعد حملة قام بها ألبيرت بي. كروجر إلى مكتب الطب والجراحة الدراسة ومنع الإصابة بالإنفلونزا والتهابات الجهاز التنفسي في القوات البحرية.

الحرب العالمية الأولى 

ومن ثم دخلت الخدمة الفعلية في عام 1941 لدراسة التأثير الوبائي لأمراض الإنفلونزا والالتهاب السحائي وحمي النزلي، والملاريا في البحرية الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية، وفي عام 1943 تم تغيير اسم وحدة البحوث المختبرية البحرية 1، إلى "نمرو 1" لتعكس مهمة أوسع من الأبحاث الميدانية وليس فقط المختبرية.

وتم نقل المختبر إلى مركز الإمداد البحري في أوكلاند عام 1950 بعد بدء الحرب الكورية، خاصة أن القوات البحرية شعرت حينها بالقلق إزاء الهجمات على قواتها بالأسلحة البيولوجية.

وفي الفترة من 1952 إلى عام 55، طلبت البحرية من كروجر الاستقالة من منصبه في كلية بيركلي وتخصيص كل أبحاثه للوقاية من التهابات الجهاز التنفسي، ومن ثم قامت البحرية بتدفق المزيد من الموارد في منشآت NAMRU-1، وتطويرها في مختبر عالمي بارز.

أثيوبيا

إثيوبيا أيضًا من الدول التي كانت تمتلك مركزا بيولوجيا أمريكيا على أرضها، يتسم بنفس الصفات والخصائص التي تتمتع بها المراكز الأخرى، لكنها أغلقته بسبب ضعف رقابتها، وبسبب اتهامات وشبهات أحاطت بعمل الوحدة الأمريكية، وأنها وراء تجريب أدوية جديدة على الإثيوبيين مقابل أموال وهدايا.

وكانت الأدوية سببًا في انتشار أمراض وأوبئة لا علاج لها، بل حامت حولها شبهات في نشر فيروس (HIV) متلازمة فقدان المناعة المسبب لمرض الإيدز.  

نقلًا عن العدد الورقي..،

الجريدة الرسمية