رئيس التحرير
عصام كامل

مخاطر الإسراف في استخدام الكلور.. يسبب العقم وأمراض الصدر.. خلطه بمواد أخرى ينتج مواد سامة.. وقتل الفيروسات أبرز فوائده

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يتسابق المواطنون علي شراء منتجات التنظيف والمطهرات بأنواعها من صابون سائل وجامد وكلور وسوائل غسيل المراحيض وأرضية المنزل، لما لها من نتائج مبهرة وسريعة في التنظيف بوقت قياسي وقدرتها علي تعقيم الأسطح والأرضيات بالمنازل لمواجهة فيروس كورونا، فيستخدمونها دون الاهتمام بمعايير السلامة، ويغفلون أنها تحتوي علي مواد كيميائية سامة إذا وصلت إلي الطعام تسبب كوارث صحية وأيضا في حالة استنشاقها أو لمسها، حيث تؤدي إلى أمراض صدرية غير محمودة العواقب وتنتهي بالعقم والسرطان.

 

مخاطر المنظفات 

وكشفت دراسة نشرتها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عن مخاطر المنظفات حذر  خلالها عدد من العلماء من جامعة كاليفورنيا من التعرض للمواد الكيميائية الشائع استخدامها في المنازل كالمنظفات، مدللين على أنها قد تسبب أمراضا صحية تضر بالخلايا البشرية، وتؤدي أيضا إلي العقم، واستنتج العلماء بعد دراسة تم إجراءها علي الفئران أثبتت أنها لم تعد قادرة علي الانجاب بعد تعريضها لهذه المنظفات بكثرة، ولها تأثير مماثل علي البشر أيضا.

 

وكشفت الدراسة أن كثرة التعرض لتلك المواد الكيميائية يدمر عنصر الميتوكونداريا في الخلايا الذي يؤثر بدوره سلبيا علي هرمون "الإستروجين" لدي النساء مما يسبب خطورة عدم قدرتهن علي الحمل.

 

مواد سامة  

وذكرت الدراسة أن منتجات المنظفات المنزلية تحتوي علي مادة "الأمونيا" التي تسبب العديد من المشاكل التنفسية الحادة وأمراض الرئة، كما تحتوي علي مواد سامة ومسرطنة، كما أن الأبخرة والغازات المتصاعدة من المنظفات المنزلية نتيجة احتوائها علي مواد كيميائية تسبب مشاكل خطيرة في العين والرئة، كما تؤثر علي الجلد وتؤدي إلي الحساسية وتشققات الجلد بسبب استخدامها المفرطة.

 

وكشفت دراسة تم إجراؤها علي عاملات في خدمات النظافة أن الروائح المنظفات التي يستخدمونها في العمل قد تزيد حالات الربو، وخاصة عند استعمال المبيضات "الكلور" ومواد تنظيف الزجاج والمطهرات تفاقم من الأعراض المرتبطة بالربو، لذلك لابد من تحذر ربات البيوت اللاتي يعملن علي تخليط المنظفات بالمنازل، لتعقيم المنزل ضد الفيروس.

 

وبحسب الدراسات العلمية فإن ملامسة الجلد لمادة كيميائية مثل التي تدخل في إنتاج المنظفات تحدث تغيرات تبدأ بإحداث ضرر للطبقة السطحية للجلد ولجدران الخلايا الجلدية ثم يتبعها قيام الجهاز المناعي بالتعرف عليها باعتبارها غريبة عنه، وتبدأ خلايا متعددة الأنواع في التجمع والانقسام لأن وظيفتها تتضمن إنتاج جزيئات بروتينية مضادة لهذه المادة الغريبة، والتفاعل مع تلك المواد يصيب الجلد بالتهيج.

 

وحذرت رقية حسن اخصائية علوم وتكنولوجيا الأغذية من خلط الكلور مع ملح أو خل أو أي مادة آخري، مؤكدة أن هذا التصرف قد يؤدي للوفاة، لأنه ينتج عنه تفاعل كيميائي سام يؤدي إلي الاختناق، ناصحة باتباع تعليمات منظمة الصحة العالمية في التعقيم دون الاكثار أو التقليل.

 

وأشارت إلى أن ذلك يفسر ما حدث العام الماضي في محافظة الإسكندرية حيث اختنق 28 شخصا في أحد محال المنظفات بسبب تفاعل حدث بالخطأ لمادة السلفونيك مع الكلور المستخدمتين في تصنيع المنظف، الأمر الذي يشير إلي إمكانية تعرض الملايين من السيدات للموت المفاجئ خلال استخدامهن أدوات التنظيف داخل منازلهن.

 

ونصح أطباء أمراض الصدر قبل شراء المنظفات المنزلية بقراءة العبوة من الخارج وشراء تلك التي تحتوي علي مركبات كيميائية متطايرة أقل، فضلا عن فتح جميع النوافذ ليكون المنزل جيد التهوية عند استخدام المنظفات القوية للتعقيم، كما لابد من ارتداء الكمامة الطبية وعدم اقتراب مرضي الحساسية والربو أو أي أمراض صدرية مزمنة من تلك المواد، وتقليل استخدام تلك المواد واستبدالها بالخل وعصير الليمون ومنظف الزجاج ومزيل الرائحة، والحذر عن الرغبة في تصنيعها بالمنزل، واتباع تعليمات منظمة الصحة العالمية في التعقيم دون الإكثار أو التقليل.

الجريدة الرسمية