رئيس التحرير
عصام كامل

خطوة بخطوة.. قصة تصنيع شموع أعياد الميلاد في قنا | صور

اثناء العمل بالشمع
اثناء العمل بالشمع

"قيد لي شمعة عند الست.. شمعة نورك ياست ياعدرا يا أم النور.. ولع لي شمعة عند الشيخ مسعود".. كلمات تربي عليها الكثير منا في الصعيد الجواني من مسلمين ومسيحيين، فالشموع عندهم شئ مقدس يتباركون به عن الاضرحة وأديرة القديسين .

 

بالقرب من ضفاف النيل بمركز نقادة ،جنوب محافظة قنا، مجموعة من الشباب بينهم عدد من ذوي الإعاقة السمعية، وإلي جوارهم أدوات التصنيع، حيث يوجد ورشة لتصنيع الشموع بمختلف أنواعها وأشكالها، الذي يتم تصنيعه وبيعه بأسعار تناسب الجميع .

 

"فيتو" زارت ورشة تصنيع الشموع للتعرف أكثر علي أسرار التصنيع، والأنواع المختلفة، ومدى الإقبال، والأسعار ، وكل مايتعلق بهذه المهنة التي لا يعرفها الكثيرون.

 

قال مارك صموئيل، أحد صناع الشموع، إن هناك أنواعا من الشمع تختلف درجة نقاوتها، وهو مشروع تجاري مربح ، لكن يحتاج إلي مهارة في التصنيع ، مشيرا إلى أن هناك أنواعا متعددة ومختلفة حسب الشكل والحجم، حيث يوجد الشمع الأبيض العادي الذي يستخدم في الإضاءة .

وأوضح أن المصريين القدماء عرفوا الشموع لاستخدامها في الإضاءة عند الكتابة بعد غروب الشمس، وفي الكتاب المقدس كانت هناك إشارة في قصة سليمان عندما استخدمها لإضاءة الهيكل المقدس واستخدمت أيضاً في قياس الوقت عند طريق وضع معدن حديدي وسط الشمعة حتي تذوب وتصل إليه .

 

وأشار ماركايوس منير، أحد الصناع الي أن الفتيل كانت يصنع قديماً من القصب والقطن إلا أن ذلك تغير في الوقت الحالي ودخل شمع النحل في صناعة الشموع أيضاً وغيرها من المواد الأخرى.

 

وسرد مرحلة تصنيع الشمع ،وقال:”  يتم وضع مادة الشمع في وعاء من المعدن وبعدها يتم وضع المواد بعد خلطها في قالب تشكيل الشمعة ويتم إضافة اللون أو الألوان المختلفة بحسب الأشكال والأحجام والألوان والأنواع المطلوبة من قبل الزبائن ، فهناك بعض الأشخاص يطلبوا منا أنواع وأحجام متخلفة من الشموع” .

 

وأكد  أن الأسعار اختلفت قديماً عن الوقت الحالي وأقلهم سعراً الشمع الأبيض الذي يعد هو الأول بالنسبة لجميع أطياف المجتمع والمطلوبة بخاصة في الأعياد والمناسبات وحتي الموالد، ويكون الموسم الأكثر طلباً هو مولد السيدة العذراء مريم ، لافتاً الي أن المهنة لم ولن تنقرض أبداً مهما كانت درجة التطور فهذه الصناعات اليدوية لاتستطيع ماكينة الوقوف أمامها.

اقرا ايضا:

محافظ قنا في أول تصريح: تكثيف التواجد الميداني وسط المواطنين (صور)

 

كما اضاف طلعت ماهر ،أحد الصناع:” في مراحل التصنيع يتم فرد الورق المجهز للشمع عل طاولة خشبية ويتم وضع الفتائل التي سوف يتم استخدامها في العمل وبعدها ويتم وضع وعاء كبير علي النار والماء والشمع المقطع قطع صغيرة ويتم غليانه علي النار حتي يذوب تماما ويتم وضع اللون ووالزيت العطري وبعدها يتم وضع الشمع وهذا في الغالب يكون شمع العدرا كما يطلق عليه الجميع مسلمين ومسيحيين .

 

وتابع:"مفيش حاجة بتقعد علي حالها الاسعار بالطبع اختلف فما كان يباع بقرش اصبح بجنيهات ،ولكن هذه المهنة بالنسبة لنا حياة لانسطيع تركها والتخلي عنها ونقوم بتدريب الشباب الذي يسعي الي العمل فيها”، مشيراً الي أنه يتم تغليف الشموع في الاكياس المخصصة لذلك بمساعدة عدد من شباب مخصصين لهذا الامر .

 

الجريدة الرسمية