رئيس التحرير
عصام كامل

أحمد رجب يكتب: السلاح السري لعلي أمين

الساخر أحمد رجب وعلى
الساخر أحمد رجب وعلى أمين
18 حجم الخط

في كتابه (أي كلام) كتب الساخر أحمد رجب مقالا بعنوان (أبو زيد.. السلاح السرى لعلى أمين) قال فيه:

في الخمسينيات فصلنى على أمين عشرات المرات وأنزلنى من نائب رئيس تحرير إلى محرر عشرات المرات، وعشرات المرات أصدر قرارا بنقلى بوابا لأخبار اليوم على أن يحل محلى أبو زيد البواب نائبا لرئيس التحرير.


وقد كان أبو زيد هو الإنسان السوبرمان الذي صنعه على أمين، أما نحن فلم نكن نعرف مواهب هذا السوبرمان الأبوزيدى إلا في خلال ثورات على أمين من أجل الأكمل والأفضل، فإذا لم يعجبه توضيب صفحة قال لسكرتير التحرير أنا أجيب أبو زيد يوضب بدالك، وإذا لم تعجبه صورة يقول للمصور أجيب أبو زيد يصور بدالك، وإذا قلت خبر يقول للمخبر أجيب أبو زيد يشتغل مخبر بدالك.

وعندما انضم إلى أسرة أخبار اليوم رساما يعمل مع على أمين لأول مرة لم يكن يعرف أن شخطات على أمين من أجل الأفضل كلها فشنك ولا بد أن تعقبها ابتسامة طفولية ولا كأن حاجة حصلت.

فلما عرض الرسام رسم وتوضيب قصة العدد على علي أمين أعجبه الرسم ولم يعجبه وضع جزء من كلام القصة على الرسم وبدأ الرسام يناقش على أمين، فصاح في الرسام ده توضيب أفندينا أنا أجيب أبو زيد يرسم بدالك.

سبقنى الرسام إلى مكتبى ولما حضرت قال إن على أمين طلب أن يرسم أبو زيد القصة، ولما أفهمته أن أبو زيد هو بواب أخبار اليوم، غضب الرسام وذهب يشكو على أمين إلى مصطفى أمين الذي قال له: ماتزعلش.. تتصور أن على لسه شاخط في حالا وقاللى أنا أجيب أبو زيد أعمله توأم بدالك.

اصطحب مصطفى أمين الرسام إلى مكتب على أمين، وما أن رآه بالباب حتى نهض من مكتبه واتجه نحوه يصالحه ويطبطب عليه.

وبينما كان على أمين يدعو الرسام على واحد ليمون يروق دمه من حكاية أبو زيد اللى بيرسم احسن منه، استدعانى ليرى صورة الغلاف التي اخترتها للعدد فنظر إلى الصورة وقد لاح عليه الغضب ثم أقبل نحوى يندد بذوقى المتخلف في اختيار صورة الغلاف، وانخلع قلب الرسام الشاب فوضع من يده كوب الليمون وهرب من المكتب لأنه غير متمرس على هذه المواقف الفشنكية.

بينما أمسك على أمين بالصورة مؤكدا أن صاحبة هذه الصورة هربانه من التجنيد وأن أبو زيد البواب أجمل منها، وأصدر قرارا قائلا: شيلها من على الغلاف وحط صورة أبو زيد بدلا منها.
الجريدة الرسمية