زغلول صيام يكتب: لجنة الشباب في البرلمان ومسئولية الوزير
لن أمل أو أياس في الكتابة عن واقعنا الرياضي المرير الذي أصبح لا يسر عدوا ولا حبيبا، وأدعو الله أن تختفي الأزمات، لأن الدولة والرئيس لديهم مشاغل أهم من ذلك.
الدولة تسعي في كل اتجاه من أجل المواطن البسيط ولكن هناك من يعكر صفو هذا المواطن من خلال العبث بالهواية التي يعشقها وهي كرة القدم، وللأسف هناك من ينفخ في النار وهو غير مدرك بأن توقف المسابقة خرابا ودمارا عليه قبل غيره، وإن صناعة كرة القدم في مصر التي يعمل فيها ملايين البشر مهددة بسبب مباراة أقيمت أو تأجلت وكأن تلك الأندية دولة مستقلة.
لا يا سادة.. الأندية التي توارثوها هي ملك الدولة وليست إرثا خاصا وبالتالي لابد أن يتحمل كل شخص مسئوليته تجاه الدولة.
ولكن دعوني أتساءل: أين دور لجنة الشباب والرياضة بالبرلمان؟ وماذا تفعل ؟ وماذا فعلت ؟ إنه العبث بعينه لأننا لم نسمع عن تلك اللجنة وهناك أزمة حقيقية ومن قبلها أزمات ولكن لا حس ولا خبر.. كان من المفترض أن يكون لها دور ولكن لا حياة لمن تنادي!
ثم انتقل إلى دور الوزير الدكتور أشرف صبحي الذي طالبته على مدار الأيام الماضية أن يتدخل لأن الأمر لم يعد أهلي وزمالك أو اتحاد كرة وإنما الأمر يتعلق بدولة، ولا يمكن أن يتم تركه هكذا من غير حسيب أو رقيب، ولكن يبدو أن هناك من ينصح الوزير بان يبعد عن الشر ويغني له وهو أمر غير مقبول جملة وتفصيلا.
ولقد حكي لي أحد الأصدقاء عن واقعة مشابهة منذ سنوات حيث كانت هناك لجنة أندية مختصة بأمور البث وأعضائها حسن حمدي وممدوح عباس وفوجئ الجميع بأن اللجنة قررت منع إذاعة المباريات لأن وزارة الإعلام لا تدفع ما عليها، والتهديد بمنع دخول عربات التليفزيون وإذ بالمهندس حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة يستدعي الاثنين وبلهجة حادة لا تقبل النقاش.. كل المباريات مذاعة وسيارات التليفزيون ستدخل ومن لديه اعتراض يستقيل أو نصدر له قرار حل في التو.. الموضوع أمن قومي ولم يستطع هذا أو ذاك أن يعلق على القرار لأنهما شعرا أن الدولة هي التي تتحدث وليس وزير الرياضة.
ماذا لو كان الوزير الدكتور أشرف صبحي عقد اجتماعا مثل هذا وأبلغهما بقرار التأجيل وأنه لا مجال للاعتراض.. هل كان من الممكن أن يخرج أحد ويعترض رغم أن خبرات اللجنة الخماسية قليلة، وهناك الكثير حدث في السنوات الماضية وكان اتحاد الكرة "بيشيل الليلة" دون أن يضع الأمن في جملة مفيدة.
ولكن هل الجميع مبسوط بإعلان موقف الأمن من تأمين مباراة ؟ أعتقد أن الأيام الماضية خسرنا الكثير بسبب الدعاية السلبية بعد جسور بنيناها وحاولنا ترسيخها في العالم الخارجي وأنفقنا المليارات في استضافة البطولات الكبرى لـتأكيد الأمن والأمان في مصر وإذ بمجموعة هواة ينسفون كل ذلك إما بسبب انتماءات فارغة لهذا النادي أو ذاك أو خوف من التدخل أو أو أو...
أعتقد أن التاريخ لن يرحم، وأيضا الدولة لن ترحم كل متقاعس... ولله الأمر من قبل ومن بعد.
