رئيس التحرير
عصام كامل

أحمد حمروش يكتب: لقاء الفن والمجتمع

الكاتب الصحفى أحمد
الكاتب الصحفى أحمد حمروش
18 حجم الخط

في مجلة "روز اليوسف" عام 1968 كتب الكاتب الصحفى أحمد حمروش مقالا قال فيه:

هل يمكن للدولة أن تصادر فنانا؟ وهل تستطيع مؤامرات الصمت أن تنهى حياة إنسان؟


قد ينسى البعض أن الفن هو أعرق مظاهر الحياة وأكثرها نفاذا للقلوب، وكل محاولة لمصادرة جهد أو اتجاه ثقافى أو فني لا بد وأن ينتهي إلى عدم.

ويأتي الجواب من اليونان حيث أفرجت الحكومة اليونانية مؤخرا عن أغنيات وألحان ميكي ميكي تيودوراكيس (أبدا، الأحد، زوربا اليونانى) وغيرهم.

كانت حكومة اليونان قد اعتقلت الفنان الموهوب منذ عدة أشهر، وصادرت أغانيه من الإذاعة والتليفزيون، ولكن ذلك لم يمنع الشعب لحظة من سماع أغانيه وترديد أناشيد من أجل الحرية والديمقراطية.

والتهمة التي وجهت إلى ميكى تيودوراكيس أنه يساري وعضو في حزب ايدا حتى أصبح رمزا من رموز المقاومة في البلاد.

لكن تيودوراكيس لم يتخل مطلقا عن أهدافه التي ترتبط بآمال الشعب اليونانى.. وكل اغانيه والحانه الجديدة تغرد بما في صدور الناس وتجدد الأمل في الحياة والحرية والديمقراطية.

إن تيودوراكيس مثل الفنان الذي يعيش قضية شعبه ويربط حياته بالناس في إخلاص ووعى عميق.

وأتساءل كم فنان في مصر ربط مصيره بمصير شعبه.. وأنا هنا لا أريد أن أحرج الفنانين على فضلهم واهتماماتهم، واذكر على سبيل المثال الذين ربطوا حياتهم بالشعب فنانة الشعب أم كلثوم، شكرى سرحان، نعيمة وصفى، زكريا الحجاوى، تحية كاريوكا، صلاح أبو سيف، محسنة توفيق، فايدة كامل، توفيق صالح، أحمد كامل مرسي.

وكان أملى في مزيد من الارتباط بين الفن والمجتمع.. مزيد من اللقاء بين الفنانين والشعب في قضية الحق والتنمية والمصير ضد الاستعمار وأعداء الوطن.
الجريدة الرسمية