رئيس التحرير
عصام كامل

باللون الأسود.. حكاية خريطة الضفة التي أثارت مزاعم اليمين المتطرف في إسرائيل

فيتو

في الوقت الذي يشتعل فيه الصراع الانتخابي في إسرائيل، يظهر على السطح جدل حول خريطة باللون الأسود تخص الضفة الغربية، نشرها أحد خصوم رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، وهو نفتالي بينت، مشددًا على أنها ضمن صفقة القرن الأمريكية للسلام، وأن الهدف منها منح الضفة للفلسطينيين.


لعبة انتخابية
الحقيقة أن العاصفة التي أثارتها هذه الخريطة داخل إسرائيل من جانب اليمين المتطرف ليست سوى لعبة انتخابية الهدف منها إظهار نتنياهو أنه يستسلم للفلسطينيين، وأنه يسعى للتضحية بالضفة من أجل ترامب وصفقته الأمريكية، لكن في الواقع لا نتنياهو لا بينت ولا أي سياسي إسرائيلي يسعى لأى تسوية مع الفلسطينيين وجميعهم لديه أطماع في الضفة وكامل فلسطين.

لذا حذر زعيم حزب اليمين الإسرائيلي الجديد نفتالي بينيت، من خطورة خطة السلام الأمريكية "صفقة القرن"، والتي من المتوقع أن يعلن عنها بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء المقبل، ونشر بينت على صفحته في "تويتر" و"فيس بوك"، خريطة باللون الأسود تمثل 90% من الضفة الغربية، قائلًا: "إنها ستكون للفلسطينيين وفق منظور ورؤية صفقة القرن"، بينما تظهر باللون الأبيض إسرائيل داخل محيط دولة فلسطين.

نهاية الاستيطان
وأضاف: "هذا هو الجحيم لكل من سكان أرييل وعوفرا وكريات أربع، إنها نهاية الاستيطان".

ولفت بينيت، الذي سينافس حزبه في انتخابات الكنيست المقبلة حزب نتنياهو "الليكود"، إلى أن نتنياهو الذي وعد بضم جميع المستوطنات بالضفة إلى إسرائيل لم يتطرق إلى مصير منطقة "سي" الخاضعة حاليا للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، والتي تضم نحو 60% من أراضي الضفة، مضيفًا أن الخطة المزعومة لا تتناقض شكليا مع تصريحات نتنياهو، غير أنها تعني فعليا "تنازل تل أبيب عن إسرائيل".

واتهم بينيت نتنياهو بمحاولة إخفاء الخطة المزعومة، وعدم الكشف منها، سوى خطة ضم غور الأردن قبيل انتخابات الكنيست التي ستجري بعد يومين، مشددا على أن حزبه وحده يستطيع وقف هذه الخطة، ولم يكشف بينيت عن مصدر المعلومات المتعلقة بالصفقة التي لا يعرف تفاصيلها سوى مسئولين قلائل في البيت الأبيض.

الليكود يكذب
وكذب المتحدث باسم "الليكود" يوناتان أوريخ هذه المعلومات، مشددا على أنها لا تعكس رؤية الإدارة الأمريكية.

"معاريف": نتنياهو تراجع عن قرار ضم الضفة بعد توبيخه من القادة الكبار

في الوقت نفسه، اتهمت منظمة التحرير الفلسطينية، رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بالسعي للسيطرة على 75 في المائة من مساحة الضفة الغربية.

وقال تقرير أعده "المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان" التابع لمنظمة التحرير: إن خطة ضم الأغوار الفلسطينية وشمال البحر الميت التي أعلن نتنياهو عن نيته تطبيقها فور تشكيل حكومته القادمة في حال فوزه في الانتخابات، هي بمثابة رأس جبل الجليد من مخطط ضم أوسع، يشمل الكتل الاستيطانية وجميع المستوطنات، بما فيها البؤر الاستيطانية وبمساحة تغطي وفق التقديرات 75 في المائة من المنطقة المستهدفة، وهي التي صنفها اتفاق المرحلة الانتقالية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، منطقة (ج)، الخاضعة بشكل كامل لسلطات الاحتلال.
الجريدة الرسمية