رئيس التحرير
عصام كامل

عضو لجنة "التعليم" بـ"النواب": تطوير المناهج دون تخفيف كثافات الفصول لن يصلح التعليم بمصر

فيتو

  • إعلان الرئيس أن ٢٠١٩ هو عام التعليم لابد أن يترجم إلى موارد مالية كافية
  • لا تعليم جيد في ظل تواجد ١٢٠ طالبا بالفصل

قالت الدكتورة ماجدة نصر عضو لجنة التعليم والبحث العلمى بمجلس النواب: إن اللجنة تتابع استعدادات وزارة التربية والتعليم، بشأن العام الدراسى الجديد، المقرر أن يبدأ من ١١ سبتمبر المقبل، مؤكدة أن اللجنة تقيم خطوات الوزارة أولا بأول، وأكدت نصر أن الوزارة تخطو خطوات جيدة، نحو تطوير العملية التعليمية، بدءا من تغيير المناهج ومواجهة مشكلة الكثافة ببناء مدارس وإنشاء الفصول المتنقلة في بعض المناطق التي لايمكن توسعتها أو بناء مدارس جديدة بها.. وإلى نص الحوار لـ"فيتو" :

= من وجهة نظرك.. ما أهم التحديات التي تواجه العام الدراسى الجديد؟
- الكثافة السكانية والعجز في المعلمين، هما أهم بندين يجب أن تهتم بهما الوزارة والحكومة، ليكون هناك نتيجة من تطوير العملية التعليمية، كما أن تطوير المناهج دون تخفيف الكثافات أو سد العجز في المعلمين لن يكون له أثر في إصلاح المنظومة التعليمية.

= وما دور وزارة التربية والتعليم في التعامل مع هذين التحديين؟
- على الحكومة، حل مشكلتى كثافة الفصول والعجز في عدد المعلمين، بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، وأزمة الكثافة تحتاج تضافر كل الجهود لتوفير أراض لبناء مدارس، وكذلك توفير موازنات للبناء، نظرا لأن مشكلة زيادة الكثافة يمكنها أن تهدد أي نظام تعليمى، فمهما كانت جودة ذلك النظام التعليمى، فلن يكون له آثار جيدة في ظل زيادة الكثافة التي تصل في بعض المناطق إلى ١٠٠ أو ١٢٠ طالبا، حيث لا يوجد تعليم جيد في ظل كثافة ١٢٠ طالبا في الفصل.

= وبالنسبة لعجز المدرسين؟
- أزمة العجز في عدد المدرسين، يمكن حلها بطرق كثيرة، مقارنة بأزمة الكثافة، ما يؤكد خطورة الأخيرة، في ظل الزيادة السكانية التي تعانى منها البلاد، الأمر الذي يتطلب العمل على تخفيض تلك الكثافة من خلال توفير الأراضي بالظهير الصحراوى أو الزراعى، بالمدن والقرى، والعمل على توفير موارد مالية لبناء المدارس، ليكون هناك نتيجة خلال عام أو اثنين، وسد العجز في المعلمين أمر ضرورى، حيث يقوم النظام التعليمى الجديد على سبيل المثال في المرحلة الابتدائية على وجود أكثر من مدرس في ذات الحصة بالفصل، وبالتالي عدم تحقيق ذلك يؤدى إلى فشل النظام الجديد.

= وهل هناك مقترحات أخرى؟
- أتمنى مع بداية العام الدراسى، أن تكون الوزارة انتهت من تدريب المعلمين، لكافة المراحل، والتعاقد مع المعلمين المؤقتين، وكذلك الانتهاء من صيانة الفصول والمدارس، وليس مثل كل عام، حيث تستمر أعمال الصيانة في الأيام الأولى من العام الدراسى، وهو ما لفتنا نظر الوزارة له كثيرا من قبل.

= ما رأيك في موازنة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى.. وهل تجدينها كافية؟
- الموازنة المخصصة للوزارة غير كافية وتحتاج إلى المزيد، للتغلب على كل المشكلات، خاصة وأنه لم يحدث تطوير في التعليم منذ أكثر من عشرين عاما تقريبا، وإعلان الرئيس السيسي عن أن عام ٢٠١٩ هو عام التعليم، لابد أن يترجم إلى موارد مالية كافية، ووزير التعليم، طالب برفع موازنة الوزارة من ٨٩ مليار جنيه إلى ١٣٨ مليار جنيه، إلا أن ما تم زيادته هو نحو ١٠ مليارات فقط، لتصل موازنة الوزارة إلى ٩٩ مليار تقريبا.

= وما تقييمك لمنظومة التعليم الفنى؟
- هناك تغيير وتطوير فيه، حيث تم التعاقد بين الوزارة والمصانع والشركات والجهات المختلفة، لتدريب الطلاب، وسنرى مدى جودة التنفيذ خلال الفترة المقبلة، من خلال الرقابة والمتابعة.

= وهل يأتى اليوم الذي تنتهى فيه أزمة الدروس الخصوصية؟
- الخطوات الأخيرة التي قامت بها الحكومة لمواجهة سناتر الدروس الخصوصية، من خلال حملات إغلاقها لم تأت بنتيجة، حيث يتم دفع غرامات وفتحها مرة أخرى في نفس اليوم، ولن يتم القضاء على الدروس الخصوصية، دون تحسين العملية التعليمية، وإلزام المعلمين والطلاب بالحضور بالمدرسة، وأن تكون المدرسة جاذبة للطلاب، وأن يشرح المعلم بالطريقة التي يشرح بها في الدروس الخصوصية، والقضاء على الدروس، سيتم تدريجيا خلال خمس سنوات، وذلك حال تطبيق تلك الأمور، وأولها الالتزام بالحضور لكل من المعلم والطالب، والرقابة المستمرة على المعلم وطريقة شرحه، وخاصة مع تغيير المناهج ونظام الامتحانات في الثانوية العامة، التي أصبحت بالنظام التراكمى بما لا يمثل ضغطا على الطلاب في إحدى السنوات.

الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو"
الجريدة الرسمية