رئيس التحرير
عصام كامل

ترميم مقتنيات توت عنخ آمون وعجلاته الحربية بالمتحف المصري الكبير "فيديو وصور"

فيتو

يعمل أخصائي الترميم بمركز المتحف المصري الكبير، على إعادة ما أفسده الزمن بمقتنيات الفرعون الذهبي توت عنخ آمون من توابيت وعجلات حربية وأسرة وذلك بعد نقلها من الأقصر والمتحف المصري بالتحرير لعرضها لأول مرة بالمتحف الكبير، حيث سيتم عرض مجموعة آثار الملك توت عنخ آمون والتي تبلغ 5397 قطعة أثرية لأول مرة منذ اكتشاف مقبرته بالأقصر عام 1922 ولأول مرة تتجمع 6 عجلات حربية له بمركز ترميم الآثار بالمتحف تمهيدا لعرض كل آثار الملك الشاب عند افتتاح المتحف الكبير في الربع الأخير من 2020.


10 معلومات عن التابوت المذهب الكبير للملك توت عنخ آمون

ومن جانبه قال الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن مقبرة الملك توت عنخ آمون، هي الأصغر والأضعف والأشهر في وادي الملوك بالأقصر؛ لأنها المقبرة الوحيدة التي اكتشفت ولم تمس ولم تسرق، مشيرا إلى أن الملك توت عنخ آمون تولى الحكم 9 سنوات، وتوفي وعمره 19 عاما تقريبا، وترك لنا 5398 قطعة أثرية، وتوت عنخ آمون هو الفرعون الذهبي أحد ملوك الأسرة الثامنة عشرة من الدولة الحديثة، ويُعد من أشهر الملوك الفراعنة بسبب اكتشاف مقبرته وكنوزه بالكامل بمعرفة عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر، وكذلك بسبب وفاته في ريعان شبابه.

وأكد وزيري، أنه لأول مرة نشاهد 6 عجلات للملك توت عنخ آمون في المتحف المصري الكبير ولأول مرة سيشاهد الزائر أو السائح الأجنبي كنوز توت عنخ آمون كاملة عند افتتاح المتحف في الربع الأخير من 2020.

وأضاف الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن كارتر مكتشف مقبرة الفرعون الشاب توت عنخ آمون لم ينقل التابوت الخشبي المذهب الخارجي للملك الشاب كما فعل في التابوت الذهبي الخالص والذي يبلغ وزنه 110 كيلو جرامات والتابوت الخشبي المذهب الأوسط للمتحف المصري بالتحرير، لأنه شاهد حالة التابوت المكون من مادة عضوية التي تعاني من بعض أنواع التلف وكان قرارا سيئا لتركه التابوت 97 عاما والمومياء الخاصة بالملك في مقبرة مفتوحة للزيارة في درجات حرارة متغيرة والرطوبة التي تؤثر سلبيا على المواد العضوية، ومؤخرا اللجنة الدائمة للآثار اتخذت قرارا جريئا في الوقت المناسب بنقل التابوت للمتحف الكبير لإنقاذه رغم تأخر هذا القرار كثيرا.

وأشار وزيري، إلى أن كارتر وجد بعض الرقائق الذهبية المتناثرة بجانب التابوت حفظها بداخله، مشيرا إلى أنه سيتم استرجاع وعودة هذه القطع إلى مكانها الأصلى لعودة التابوت كما كان عليه عند المصري القديم.

وأوضح وزيري، أن عملية نقل التابوت تمت بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية على عملية النقل في جلستها المنعقدة في شهر يونيو 2019، وذلك لتنفيذ أول عملية ترميم له منذ اكتشاف المقبرة عام 1922.

وتابع أن هذا التابوت يعد أحد التوابيت الثلاثة للملك الشاب التي تتخذ شكل الملك في الوضع الأوزيري، والتي تم اكتشافها في غرفة دفنه في عام 1922، وأن التابوت الخارجي مصنوع من الخشب المُذهب، ويمُثل الملك على هيئة المعبود أوزير، واليدان مكسوتان برقائق من الذهب ومتقاطعتان على الصدر، تُمسكان بالشارات الملكية المطعمة بعجينة زجاجية زرقاء وحمراء، لافتًا إلى أبعاد التابوت؛ إذ يبلغ طوله 223،5 سم، وعرضه 86،8 سم، بينما يبلغ ارتفاعه 105،5 سم، وللتابوت مقابض فضية كانت تستخدم لتحريك الغطاء.

وقال وزيري إنه تم العثور بداخل التابوت المُذهب الخارجى على التابوت الأوسط، وهو مصنوع من الخشب المغطى بصفائح من الذهب، وكان مكسوًا في أجزاء منه بعجائن زجاجية متعددة الألوان، وهو موجود الآن في المتحف المصري بالتحرير.

وأشار إلى أنه عُثر أيضًا على التابوت الداخلي بداخل التابوت الأوسط، وهو من الذهب الخالص ويزن 110،4 كجم على شكل مومياء، وكان ملفوفا بكتان يغطي التابوت بالكامل عدا الوجه وهو موجود أيضًا بالمتحف المصري بالتحرير، وعند فتح التابوت ظهر القناع الذهبي الشهير للملك الشاب حول رأس المومياء.

وأوضح أنه بعد نقل التابوتين الأوسط والداخلي للعرض بالمتحف المصري بالتحرير، تُرك التابوت المُذهب الخارجي بالمقبرة منذ اكتشافها، وحتى تم نقله إلى المتحف الكبير يوم 12 يوليو 2019؛ لترميمه وحمايته من عوامل التلف التي تعرض لها بالمقبرة، وكذلك لعرضه مع التابوتين الآخرين في نسيج مترابط وسيناريو متناغم في المتحف المصري الكبير عند افتتاحه.

واستطرد وزيري أنه بعد القيام بفحص التابوت المُذهب الخارجي بعناية شديدة بالمقبرة بوادي الملوك، تبيّن أن هناك ضعفًا شديدًا وشروخًا وتساقطا في طبقات الجص المذهبة، خاصة في الغطاء والقاعدة، وهو ما كان يتطلب تدخلًا سريعًا لإجراء عمليات الترميم في بيئة مناسبة.

وألمح إلى أنه بعد التنسيق مع شرطة السياحة والآثار، وبعد تغليف التابوت بواسطة أخصائيي الترميم من وزارة الآثار، وبعد الاطمئنان على تأمين سُبل سلامته أثناء عملية النقل، واستخدام وحدات مضادة للاهتزاز أثناء النقل، تم نقله إلى المتحف المصري الكبير، وتم حفظ التابوت بقاعة العزل بالمتحف المصري الكبير يوم 14 يوليو 2019 ولمدة 7 أيام.

وأوضح أن مرحلة تعقيم التابوت بدأت يوم 22 يوليو 2019 لاستكمال الخطة الموضوعة للترميم والتي تشمل أيضًا إجراء بعض الفحوصات والتحاليل غير متلفة لمادة الأثر، مشيرًا إلى أنه في ضوء نتائج هذه الفحوصات تتم أعمال التنظيف الميكانيكي والكيميائي، ثم تتم عمليات إعادة تثبيت الطبقات المتساقطة في أماكنها الصحيحة، وعقب ذلك تتم عملية التقوية الشاملة للتابوت، مُتوقعًا أن تستغرق أعمال الترميم نحو 8 أشهر، لافتا إلى أن إجمالي القطع الخاصة بالملك توت عنخ آمون يبلغ عددها 5398 قطعة، تم نقل منها 4500 قطعة حتى الآن.
الجريدة الرسمية