محمود السعدني يكتب: حضرات اللعيبة
في مجلة صباح الخير عام 1967 كتب الصحفى الساخر محمود السعدنى مقالا كرويا قال فيه:
الأخ العزيز محمد حسن حلمى مدير عموم الفريق الأهلي مبسوط ومنشرح، وسعيد لأننا انهزمنا من الألمان ولنا الشرف.
والسبب كما قال أننا أكلناها في ألمانيا 6 صفر في العام الماضى، لكننا والحمد لله أكلناها 3 صفر هذا العام، وسنأكلها 2 صفر في العام القادم وسنأكلها 1 صفر في العام بعد القادم..هكذا يرى سعادة مدير العموم اننا في تقدم واننا مهزومين ولنا الشرف.
وتناسى الأخ حسن حلمى أننا أكلناها 6 صفر في ملعب غير ملعبنا ووسط جمهور غير جمهورنا، إننا نلعب هذه المرة في بلدنا وفى ملعبنا وبين جمهورنا الذين بحت أصواتهم هنا هتافا لحمادة داعين الناس أن يبصوا شوفوا بيعمل ايه، ومنشدين من الأعماق يا مصطفى يا مصطفى، لكن أبو درش ظل يلعب بهداوة وكأنه سقراط.. ليس الفيلسوف لكنه حلاق شارع قصر النيل.
ونزل عفت يلعب رغم أنف الجميع، وعندما عزله الجميع ونزل سيد عبد الرازق راح محمد لطيف يشتمه ويلعن اليوم اللى لعب فيه..ومع ذلك شاط سيد عبد الرازق شوطة أحرز منها المنتخب هدفه الأول والأخير وفى المباراة الثانية انهزمنا 3صفر وفرح حسن حلمى وابتهج لاننا لعبنا مباراة العمر.
طيب لو كنا لعبنا مباراة نص العمر..كم كنا انهزمنا وكم هدفا يدخل في هشام المرعوش المهزوز كأنه على أبو زيد سرق الوزة. وسبق وقلت لكم ألف مرة أن دفاع المحلة أفضل ألف مرة من دفاع الزمالك فلماذا نزل أحمد مصطفى وأحمد رفعت اللذان وقفا أمام المرأة كتشريفاتية فندق شبرد.. فقد فات منهم الواد الألماني في نهاية المباراة وركن الكورة بمعلمة في شبكة هشام.
انكشفنا فإذا بنا لا نلعب كورة لكن نلعب طاولة،فقد وقف حضرات اللعيبة مرصوصين بجوار بعض. لكن الحمد لله المباراة كانت شهادة أن الأمل في الفلاحين وليس في عيال البندر. السياجى كان نجم المباراة، وعجيبة حارس المرمى كان أحسن من هشام، وأنا أطالب بفريق قومى من عيال الريف حارس مرماه خورشيد والدفاع من المحلة ومعهم ميمى درويش وفى الوسط محمد بدوى وشحتة الإسماعيلي وفى الأمام يعقوب وعلى أبو جريشة وسيد عبد الرازق وشاهين ويعقوب.
فضوكم بقى من حكاية الخبرة والاحتكاك الدولى، فلقد انهزمنا من فريق المجر وكان فريقنا من العتاة المحنكين الدوليين. الكورة الآن رجولة وفن.. وإذا كنا لا نملك الفن فابحثوا عن الرجولة.. يمكن ينصلح الحال.
