رئيس التحرير
عصام كامل

مساعد وزير التموين: "فيه ناس لا تجد قوت يومها.. وناس بـ"التجمع" لديهم بطاقات تموين

فيتو




  • لا خصخصة للمجمعات الاستهلاكية
  • العقارات والحسابات البنكية واستهلاك البنزين والغاز معايير جديدة للاستبعاد من المنظومة 
  • منظومة الخبز الحالية تحرم المواطن من شراء رغيف الخبز البلدي 
  • زيادة مساهمة قطاع التجارة الداخلية في الناتج المحلي بنسبة 19%



50 مليون مواطن فقط يستحقون الدعم.. هكذا أكد الدكتور إبراهيم عشماوي رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، مساعد وزير التموين للاستثمار.. وأضاف خلال حوار مع "فيتو" أنه يجب زيادة محددات الاستبعاد لغير المستحقين للدعم، والإعلان عن مرحلة رابعة تتضمن محددات الممتلكات العقارية، والحسابات البنكية، وإنفاق الفرد من الغاز والبنزين، ونفى خصخصة المجمعات الاستهلاكية وبيعها لصالح القطاع الخاص، كاشفا عن خطة وزارة التموين لتطوير المجمعات لتعظيم إيراداتها.

*بداية كيف ترى منظومة الدعم القائمة حاليا ؟
انا أؤيد الدعم النقدي الاقتصادي، وأرى من وجهة نظري أن يتحول الدعم السلعي والدعم النقدي المشروط إلى دعم نقدي اقتصادي وهو طرح السلعة بقيمتها وسعرها الحقيقي ويتم توجيه الدعم إلى المستهلك ولكن ليس "كاش" بل بنظام نقاط مثل فرق نقاط الخبز، كارت فيه ألف نقطه مثلا، ومواطن آخر معه كارت بـ 2000 نقطة، وفقا لمعايير الدخل والإنفاق، ويتوجه المواطن بالكارت إلى أي منفذ حكومي أو قطاع خاص، سلاسل تجارية، وغيرها لشراء السلعة بسعرها الحقيقي، دون إجبار المستهلك على شراء سلع معينة أو الذهاب إلى المنافذ الحكومية فقط التي تصرف التموين، فقد يكون السلع الموجودة في منفذ للقطاع الخاص أقل سعر من المنفذ الحكومي، وهذا يحدث بالفعل في سلع مثل السكر والأرز وبعض السلع الأخرى، ووفقا للرؤية الجديدة، سيتم فتح جميع المنافذ له ويكون المستهلك صاحب القرار الوحيد في شراء ما يرغب فيه من سلع غير مدعمة بسعرها الحقيقي، وعلى سبيل المثال إذا كان قيمة الكارت للمواطن ألف نقطة شهريا، أي في العام 12 ألف نقطة، وصرف مثلا 10 آلاف نقطة وتبقى 2000 نقطة، يمكن أن يضع الكارت في أي ماكينة صرف إلى بالبنوك للحصول على قيمة تلك النقاط مبلغ مالي "كاش" ويمكن تطبيق المنظومة الجديدة على محافظة واحدة كتجربة، وفي حال نجاحها سيتم تعميمها.

*هل حققت محددات الاستبعاد ومعايير العدالة الاجتماعية هدفها في حذف غير المستحقين للدعم ؟
ما زال هناك أصحاب بطاقات غير مستحقة للدعم يجب حذفها، وهناك شريحة تستحق الدعم غير مدعومة، وتلك المعايير التي تم وضعها وتطبيقها على مراحل في مجملها جيدة، ولكن تحتاج إلى تدقيق وربط للمعلومات أكثر، وأتصور أن من يستحق الدعم 50 مليون مواطن فقط، بناءً على مارسخ لدى من معلومات.

*وكيف ترى منظومة الخبز الجديدة التي تعتزم " التموين " تطبيقها وتعتمد على تحرير سعر الدقيق والخبز ؟
التصور الجديد في منظومة الخبز يرتكز في الأساس على أن تكون منظومة الخبز أكثر كفاءة والحصول على رغيف افضل بجوده افضل، والمنظومة الحالية تحرم المواطن الذي لا يتمتع ببطاقة تموينية أو بطاقة خبز من شراء الخبز البلدي بسعره أو بتكلفته الحقيقية، وهذا لن يحدث في المنظومة الجديدة التي ستسمح لأي مواطن بشراء الخبز من المخابز البلدية بسعر تكلفتها الفعلية.

*بعد الانتهاء من تطبيق المرحلة الثالثة من محددات الاستبعاد..هل ترى أن هناك حاجة إلى الإعلان عن مرحلة رابعة بمحددات جديدة؟
هناك معايير أخرى يجب ضمها كأحد محددات الاستبعاد من منظومة الدعم، مثل أصحاب الأملاك والعقارات بالتعاون مع المطورين العقاريين لمعرفة الممتلكات العقارية لكل مواطن، وكذلك التعاون مع البنوك لوضع محدد يتعلق بالحسابات البنكية دون اختراق السرية، وكذلك محددات وفقا لاستهلاك الغاز والسولار، لمعرفة استهلاك الأفراد من البنزين، باعتبار أن من تنطبق عليه المحددات السابقة يجب أن يستبعد من منظومة الدعم.
"في ناس لا تملك قوت يومها...هؤلاء هم من نستهدفهم، معقول أجد مليون واحد عندهم أملاك في التجمع الخامس وسيارات فارهة ولديهم بطاقات تموين، وفي ناس أغنياء جدا ومعهم بطاقة دعم، لأن لديهم ممتلكات ملكهم ولكن ليست بأسمائهم".


*ومتى سيتم إضافة المواليد الجدد على البطاقات التموينية؟
إضافة المواليد بعد الانتهاء من مراحل الاستبعاد، وعملية ضم المواليد الجدد ستتم على مراحل، مثل إضافة المواليد في المحافظات الأكثر فقرا

*كيف ستواجه وزارة التموين ارتفاع الأسعار المتوقعة للسلع خلال الفترة المقبلة؟
بتغيير ثقافة الاستهلاك، نحن لدينا مشكلة في الاستهلاك، أو "سفه استهلاكي"، فضلا عن حب المصريين لتخزين السلع، ويجب أن تتغير ثقافة الاستهلاك للمواطن، وشراء ما يحتاجه فقط دون مبالغة أو إفراط، وكلما نضج الإنسان تعليما ودخلا وثقافة ينخفض إنفاقه على الطعام، وأتمنى أن تكون جميع بطاقات التموين باسم السيدات وليس الرجال، لأن المرأة أكثر إدراكا وأكثر ادخارا من الرجل.


*أعلنت عن إنشاء بورصة سلعية..ما آخر المستجدات بشأنها؟
عدم وجود بورصة سلعية تسبب في التقلبات السعرية التي نشهدها في الأسواق، وأصبح وجود بورصة سلعية ضرورة، وعقدنا أول اجتماع مع مجموعة من المساهمين المحتملين لإنشاء أول بورصة سلعية في مصر وتم الاتفاق على اتخاذ إجراءات إنشائها، والتي تهدف إلى ضبط الأسواق، وتسمح البورصة للتاجر الصغير دخولها وعرض منتجه مباشرة بدلا من عرضه على التاجر الكبير، وسيتم إطلاقها رسميا قبل نهاية العام، وسوف تحدث طفرة نوعية في منظومة التجارة ورفع كفاءة السوق بشكل إيجابي.

*وإلى أي مدى نجح الجهاز في جذب المستثمرين، وزيادة حجم الاستثمار المحلي والأجنبي داخل مصر؟
نجحنا في جذب استثمارات وشراكات مع القطاع الخاص المحلي أو الأجنبي وجذب مستثمرين من الخارج، وتم الاتفاق للدخول في شراكة مع شركة اللولوا لإماراتية بحجم استثمارات بـ500 مليون دولار لإنشاء 4 هايبر، كما تم الاتفاق على ضخ استثمارات لبنانية بـ300 مليون دولار في 100 فدان بمدينة العبور لإنشاء سوق نصف جملة لصناعة الملابس الجاهزة، بالإضافة إلى إنشاء مدرسة للموضة وخدمات أخرى لخدمة هذا السوق، ويهدف إلى تصدير منتجاتها إلى الخارج، فضلا عن استثمارات في 10 آلاف فدان لليونانيين في منطقة الوادي الجديد، لإنشاء مصانع للموالح والتمور ومنطقة لوجستية بغرض التصدير، بجانب وعود من الإمارات بضخ استثمارات جديدة في إنشاء الهايبر، فضلا عن تسجيل ثلاث سلع كمؤشر جغرافي لأول مرة في مصر هي التين والعنب والزيتون، بما يعطي قيمة اقتصادية مضافة لتلك السلع.

*وما تفسيرك لوجود أسعار غير منطقية لبعض السلع في الأسواق ؟
عندما يتواجد أسواق منظمة، سيحدث انضباط للأسواق وتستقر الأسعار وتنتهي ظاهرة التغيرات السعرية غير المبررة والتي تنشأ بسبب الاحتكارات، وعدم وجود أسواق منظمة أو أسواق جملة، فضلا عن عدم إتاحة السلع وغياب المنافسة الحقيقية، مما يخلق أسعارا غير مبررة، حيث إن 90 % من التجارة عشوائية وغير منظمة.


*أعلنتم عن خطة لتطوير المجمعات الاستهلاكية بالشراكة مع القطاع الخاص.. فما هي تفاصيلها؟
تمتلك وزارة التموين مجموعة من المنافذ والأصول تحت ولاية جهات مختلفة تابعة للوزارة مثل لجنة المساعدات الأجنبية وهيئة السلع التموينية والشركة القابضة للصناعات وشركة العامة للصوامع، فلدينا 1259 منفذا تابعا لشركات الجملة والتجزئة، وكان يتطلب إدارة تلك المنافذ بطريقة اقتصادية، فطرحنا مجموعة من المنافذ وعددها 7 فقط بنظام الشراكة، جزء ثابت وآخر متغير بحصة من الإيراد، وتم الترسية على كارفور وهايبر وان وسعودي وهي بداية موفقة.

*ومتى يبدأ التنفيذ الفعلي لمشروع التطوير؟
نحن حاليا في مرحلة توقيع العقود النهائية والتي ستتم خلال أيام، ليبدأ المستثمرون في ضخ استثمارات في هذه المنافذ وتطويرها في فترة لن تتعدى 9 شهور لافتتاحها أمام الجمهور.

*" الخصخصة " مفهوم تبادر إلى ذهن الكثيرين بشأن تطوير المجمعات الاستهلاكية بمعرفة القطاع الخاص..فما رأيك ؟
أسيئ فهم هذا الأمر، فأنا لا أبيع أصلا من أصول الوزارة، بينما أدخل مع القطاع الخاص في شراكة، من خلال دفع شركة القطاع الخاص مبلغ سنوي مقابل انتفاعهم بهذا المنفذ أو الأصل، وكذلك نسبة من إجمالي الإيرادات التي سيحققها المنفذ، وليس من الأرباح وهي الحصة أو النسبة المعروفة عالميا، وأتوقع أن عائد تلك المجمعات بعد تطويرها سيكون 30 ضعف عائدها الحالي، وكذلك الحال بالنسبة لطرح فرص استثمارية لإنشاء مناطق لوجيستية ومراكز تجارية بنظام حق الإنتفاع، بينما الأصل هو ملك للحكومة.

*وماذا عن موقف العاملين بتلك المجمعات؟
خيرنا السلاسل التجارية القائمة على المشروع إما بالإبقاء عليهم أو توزيعهم في منافذ أخرى تابعة لشركات الوزارة، وقرروا اختيار بعض العاملين للعمل معهم بعد تدريبهم لرفع كفاءاتهم، وسيتم إعادة توزيع باقي العمالة دون تسريح أحد منهم حتى يبلغ السن القانوني للمعاش


*هل لدى الجهاز خطة أو تصور لطرح فرص استثمارية في محافظة سيناء؟
هناك تصور من الحكومة لإنشاء منطقة لوجستية كبيرة بمساحات ضخمة، ووضعنا تصورا كجهاز لتنمية قطاع التجارة، وفي انتظار الإعلان، والتصور يتضمن طرح 300 فدان لإقامة منطقة تجارية لوجستية، ووضعنا تصورا لـ 10 انشطة لوجيستية، مازالت في مرحلة النقاش، وفي المخطط أيضا طرح فرص استثمارية في جنوب سيناء والبحر الأحمر، من خلال طرح 60 فدانا بجنوب سيناء، لعمل منطقة لوجستية لخدمة الأنشطة السياحية، أما شمال سيناء فنظرا للأوضاع فمازلنا ننتظر في الوقت الحالي طرح الفرص الاستثمارية فيها.
الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو"
الجريدة الرسمية