رئيس التحرير
عصام كامل

الفنانة الشابة مي عمر: تحديت نفسي في "ولد الغلابة".. وكنت هموت في هذا المشهد


  • شركة الإنتاج صاحبة ترشيحى لدور "فرح"
  • السينما هي حلمي وهناك خطة لتقديم أعمال سينمائية أكثر
  • السقا نجم متواضع ولديه إنكار للذات

بخطوات ثابتة، وأدور مختارة بعناية، تواصل النجمة الشابة مي عمر رحلة صعودها الفني، وهذا العام تطل على المشاهدين من خلال شخصية مركبة، تتعاطف معها للوهلة الأولى، لكن مع التعمق في جوانب حياتها، يتركك هذا الشعور، وتصبح مذنبة أمام عينيك، إنها "فرح" بطلة مسلسل "ولد الغلابة" أمام النجم أحمد السقا، تلك الشخصية التي حققت نجاحًا كبيرًا في السباق الدرامي الرمضاني، فقد جمعت بين الفتاة المظلومة والقوية والرومانسية والخارجة عن القانون.
""فيتو" حاورت مي عن آخر أعمالها، وكيف توازن بين التصوير والقيام بدورها كأم لبنيتن، بالإضافة إلى خططها المستقبلية في السينما.. وإلى نص الحوار:

في البداية.. كيف جاء ترشيحك لدور "فرح " في مسلسل "ولد الغلابة"؟
ترشيحي جاء في بداية الأمر من الشركة المنتجة والمنتج صادق الصباح، حيث كان من المفترض أن أشارك في عمل درامي من إنتاج الشركة قبل ذلك، ولكن تم تأجيله، لذلك عندما بدأت التحضيرات الأولية لمسلسل "ولد الغلابة" رشحني للدور المنتج صادق الصباح والفنان أحمد السقا.

- هل تدخل محمد سامي في ترشيحك من الأساس؟
لا بالطبع، لأن محمد سامي يفرق بين كوني زوجته وكوني ممثلة يتم ترشيحي من قِبل شركات الإنتاج، لكن بالطبع وافق على الترشيح.

- هل من الممكن أن يعترض سامي كونه مخرج العمل إذا كان الدور غير مناسب لك؟
هذا أمر منتهي، لأنه هو مخرج العمل، لذلك القرار يكون له، ومن الممكن أن يرى أن الدور ليس مناسبا لي، فهو يتعامل معي كممثلة في النهاية، ولا بد أن تنطبق على مواصفات الشخصية التي سوف أقدمها معه.

- هل وافقتي على الفور عند إبلاغك بالترشيح لدور فرح؟
لا أخفي عليك ذلك، فعندما ذكروا لي اسم النجم أحمد السقا والمخرج محمد سامي، وافقت على الفور، فبالتأكيد هما اختارا سيناريو جيد، ولديهما خبرة كبيرة في مجال الفن.

- كيف كان التعامل مع الفنان أحمد السقا؟
وجدت لديه قدرا كبيرا للغاية من التواضع وإنكار الذات، وحب كل من حوله، فالسقا دائما ما يهتم بكل ممثل معه في العمل، ويريد أن يكون في أحسن حالاته، لأنه لديه قناعة بأن النجاح يأتي عندما تكون كل عناصر العمل الفني مكتملة، وهذا ما حدث في "ولد الغلابة".

- ما أصعب المشاهد التي صورتيها في المسلسل؟
من أصعب المشاهد على الإطلاق في حياتي مشهد قتل عزت وضاحي، فالمشهد استغرق وقتا طويلا، وكان التصوير يتم في أحد الأماكن البعيدة والمفتوحة، ودرجة الحرارة كانت تقارب الصفر، حتى أنني شعرت بالتعب الشديد والبرد الذي دب في أطرافي "كنت هموت في اليوم ده فعلا".

- إلى أي مدى أرهقتك شخصية فرح؟
فرح شخصية مركبة، بها العديد من الجوانب النفسية، ففي بداية الأحداث تتعاطف معها لأنها مظلومة، وفي ظروف صعبة بالرغم من أنها لم تفعل شيئا كي تصبح في هذه الظروف، والبكاء الكثير بالطبع أرهقني، ثم بعد ذلك هناك خط رومانسي بعض الشيء بينها وبين عيسى الغانم، وتتحول بعد ذلك إلى الاتجار في المخدرات، والحمد لله تحديت نفسي لتظهر في أفضل صورة فنية.

- البعض اعترض على مقتل عزت "هادي الجيار" وضاحي "محمد ممدوح" فما رأيك؟
هذا أسلوب متبع في العديد من الأعمال الدراما التي تقدم في أمريكا وبعض الدول التي تحترف صناعة الدراما والفن، وهو أن البطل الحقيقي هو الحدث، وإذا مات أحد الأبطال، لا تشعر بأن الأحداث قد قلت أهميتها، ثم تجد أن هناك شخصيات أخرى تظهر ويتم خلق خطوط درامية جديدة، وهذا ما حدث بالفعل، بعد مقتل ضاحي، فقد ظهر رشوان "عماد زيادة".

- هل توقعتي كل هذا النجاح للمسلسل؟
توقعت النجاح نظرًا للمجهود الكبير الذي بذله كل فريق العمل، والحمد لله استطعنا أن ننتهي من التصوير قبل حلول شهر رمضان، لكن ردود الفعل أكبر من توقعي، وهذه مكافأة التعب والإخلاص.

- كيف كان يجد محمد سامي وقتًا كي يخرج العمل بجانب الإشراف على المونتاج والميكساج والموسيقى التصويرية وغيرها؟
محمد سامي كان يأتي عليه وقت لا ينام إلا ساعة في اليوم، لدرجة أنني أشفقت عليه، لكنه كان يريد أن يظهر العمل في أفضل صورة، وهو يعلم جيدًا مدى المسئولية الملقاة عليه، والحمد لله كانت النتيجة مرضية لنا.

- بما أنك أم لطفلتين كيف كنتِ توازنين بين عملك ومهمتك كأم؟
الحمد لله والدتي تساعدني في هذا الأمر كثيرًا، والفضل يعود لها، فكنت أذهب إلى التصوير وأترك طفلتيَّ معها، وأعلم أنهما في يد أمينة.

- ما الدعوة التي دائما تدعوها لك والدتك؟
دائما تقول لي: ربنا يجعل في وشك القبول، وأعتقد أنها أهم دعوة، فالقبول هو الميزة التي يمنحها الله للفنان، حتى يحبه الجمهور.

- إذا عدنا لمي عمر الممثلة.. متى قررتِ دخول مجال التمثيل بالرغم من أنك بدأتي كمخرجة؟
الإخراج كان تجربة واحدة، ولم أكن وقتها قررت أن أستمر كمخرجة، لكن كل ما في الأمر أنني كنت أريد أن أعمل في مهنة قريبة من التمثيل، نظرا لحبي له، كما أنني درست التمثيل في الجامعة الأمريكية، وكان حلمي الدائم أن أصبح ممثلة، والحمد لله قد حدث.

- هل تراودك البطولة المطلقة؟
بالطبع أمام عيني، لكن لست متعجلة في اتخاذ هذه الخطوة، ودعني أقول لك إنه عرض عليَّ العديد من الأعمال كي أقوم ببطولتها، لكنها لم تَحُز إعجابي.

- وما مواصفات العمل الذي تريدين تقديمه كبطولة أولى لك؟
لا بد أن يكون عملا فنيا مكتمل العناصر سواء على مستوى الكتابة والإخراج والأبطال والإنتاج، وأن يكون الدور مناسبا لي وجديدا، فالأمر ليس سهلا.
- وماذا عن السينما؟
السينما هي حلمي كما هي حلم أي فنان، والحمد لله شاركت الفنان تامر حسني بطولة فيلم "تصبح على خير" وحقق نجاحا جيدًا، وإن شاء الله سيكون هناك خطة لتقديم أعمال سينمائية أكثر وعلى مستوى جيد.

- وما هي خططك في المستقبل؟
أولا أنا خائفة للغاية من الخطوة القادمة، خاصة بعد نجاح ولد الغلابة، لا أعرف ما هي الخطوة القادمة، وأتمنى أن تكون جيدة، وعلى نفس مستوى النجاحات التي حققتها من قبل.


الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ"فيتو"
الجريدة الرسمية