رئيس التحرير
عصام كامل

أسرار تأجيل امتحانات الغد لأولى ثانوي والدبلومات الفنية


من خلال ثلاث بيانات منفصلة أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الأربعاء، قراراتها بتأجيل الامتحانات التي كان مقرر عقدها غدًا الخميس لطلاب الصف الأول الثانوي وطلاب الدبلومات الفنية، وتأجيل تلك الامتحانات إلى يوم السبت الموافق 1 يونيو القادم.


ورغم أن سبب تأجيل الامتحانات واحدًا وهو ارتفاع درجات الحرارة المتوقع غدًا والتي قد تصل إلى 45 درجة مئوية بحسب توقعات هيئة الأرصاد، إلا أن قرارات الوزارة مثل بياناتها بشأن الإعلان عن تأجيل امتحانات الغد جاءت منفصلة ومتتابعة، الأمر يفتح الباب للتساؤل حول مدى التواصل والتنسيق بين الإدارات والقطاعات المختلفة داخل ديوان عام الوزارة، ولماذا لم يصدر قرار التأجيل موحدًا وإعلانه للرأي العام في بيان واحد؟!

فقد بدأت الوزارة بإعلان قرار تأجيل امتحان اللغة الإنجليزية للصف الأول الثانوي غدًا الخميس في البداية، ثم أعقبت ذلك بعد انتشار الخبر ببيان أعلنت خلاله تأجيل امتحانات شهادات الدبلومات الفنية المقررة غدًا أيضا، ولم ينته الأمر عند هذا الحد، وكأنما تذكرت الوزارة أنه في نفس التوقيت هناك امتحانات لطلاب دبلومي الخط العربى والتخصص في الخط والتهذيب، وامتحان الدبلوم الثانوي الفني للصم وضعاف السمع فأعقبت البيانين السابقين ببيان ثالث أعلنت خلاله تأجيل امتحانات هؤلاء الطلاب أيضًا.

الوزارة بررت قرار التأجيل بأنه خوفًا من موجة الحرارة المتوقعة، وهذا المبرر فتح الباب للتساؤل حول مصير امتحانات اتمام الشهادة الثانوية العامة، وهي الامتحانات التي سيؤديها طلاب الصف الثالث الثانوي خلال شهر يونيو القادم في أعقاب إجازة عيد الفطر المبارك، وهي الفترة التي ستكون في ذروة فصل الصيف، فماذا لو حدثت موجات حرارة مشابهة، خاصة أن أيام الصيف ما زالت قادمة، فهل ستلجأ الوزارة أيضًا إلى اتخاذ قرارات بتأجيل تلك الامتحانات؟! وماذا لو كانت معظم أيام امتحانات الصف الثالث الثانوي في فترات حارة هل يتم تأجيلها بالكامل، وهذا أمر شبه مستحيل لارتباط امتحانات الشهادة الثانوية بتنسيق القبول في الجامعات.

قرار الوزارة بتأجيل امتحانات الغد، يستدعي إلى الذاكرة الموقف الذي اتخذه الدكتور محمود أبوالنصر وزير التربية والتعليم الأسبق في عام 2013 حينما رفض مقترح البعض بتأجيل بدء الدراسة خوفًا من الظروف التي كان يمر بها الشارع المصري في ذلك التوقيت، واعتبر " أبو النصر" أن بدء الدراسة بمثابة بدء الحياة للمصريين، وتأجيلها لن يخدم الطلاب أو أولياء الأمور ولكن ربما يضر بالجميع، وكانت بداية موفقة، ورغم أن الظرفين مختلفان إلا أن الروابط بين قرارات الوزارة في مسألة اتخاذ قرارات التأجيل سواء للدراسة أو للامتحانات أمر تفرضه حالة المعاناة التي تواجهها الوزارة حاليًا في ظل المشكلات التي تواجهها امتحانات الصف الأول الثانوي، فهل أرادت الوزارة بهذا التأجيل كسب بعض الوقت وكانت توقعات الموجة الحارة هي الستار لذلك؟!
الجريدة الرسمية