X
اسعار العملات اسعار الذهب الطقس ارقام تهمك خدمات حكومية عبر الإنترنت حجز تذاكر الطيران حجز تذاكر سكك حديد مصر الصفحات الرسمية للوزارات والجهات الحكومية أحدث الوظائف الحكومية دفع فواتير التليفون فواتير الكهرباء حجز تذاكر دار الأوبرا و ساقية الصاوي شاهد العالم بالبعد الثالث حركة الطائرات في العالم لحظة بلحظة في السينما الآن مواقيت الصلاة وظائف خالية خدمات لذوي الإحتياجات الخاصة خدمات لشباب الخريجين حجز مجاني لجميع فنادق العالم خدمات الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى
رئيس التحرير عصام كامل
الإثنين 17 يونيو 2019 م
"الكاب والشمسية".. طرق مواجهة المصريين لدرجات الحرارة المرتفعة (صور) أبرز قرارات "الوقائع المصرية" اليوم "الإسكندرية" ترفع كفاءة طريق المطار استعدادا لأمم أفريقيا دكتوراه بحقوق المنصورة حول انعكاسات النظام العالمي الجديد على العقود الإدارية «مولد كهرباء» يطيح بمدير مستشفى مركزي بالشرقية من منصبه (صور) فنانة تشكيلية تنظم ورشة رسم للأطفال بكرنفال الغردقة الدولى للفنون (صور) محافظ البنك المركزي: 200 مليار دولار تدفقات نقدية منذ تحرير سعر الصرف ترخيص أكشاك وتوفير مساعدات للأسر الفقيرة بالفيوم غلاب: التشريعات الاقتصادية مهدت الطريق لزيادة وسائل التمويل غير التقليدى اخبار ماسبيرو.. "التالتة تابتة" سهرة درامية على صوت العرب السياحة العالمية: نترقب افتتاح المتحف المصري الكبير كأكبر صرح ثقافي السفير البريطاني: مصر تتمتع بمقومات كبيرة في مناخ الاستثمار إحلال وتجديد عدد من محطات مياه الشرب والصرف الصحي بالوادي الجديد عشماوي: تسجيل التمور والعنب والزيتون كمؤشر جغرافي مصري لأول مرة لمضاعفة التصدير نائب: فيلم "الممر" فرصة عظيمة لتعميق الولاء والانتماء للوطن الآثار: افتتاح مصنع للمستنسخات الأثرية نهاية العام الجاري الآثار: تكليف شركة مصرية لدراسة عملية نقل مركب خوفو الأولى ندوة رياضية باتحاد العمال تحت شعار "شجع مصر ييجى النصر" "التخطيط القومي" يشارك بالدورة الثانية لمؤتمر الدراسات الصينية الأفريقية



تفضيلات القراء

أهم الاخبار + المزيد
أهم الفيديوهات + المزيد
مقالات الرأي + المزيد
فيتو على فيسبوك

كاريكاتير + المزيد



 

الأب الشرعي!

الثلاثاء 21/مايو/2019 - 12:03 م
 
الفلسفة الصحيحة لمفهوم مسؤولية النجاح والفشل بسيطة جدا، لكنها في حاجة إلى ترجمة متخصصة واضحة حتى يُدركها الجميع، والحياة في مُجتمعنا مليئة بقصص النجاح والفشل، وكل قصة لها ظروف خاصة وعوامل ومعطيات هامة تقف سببا وراء نجاحها أو فشلها، وأهم هذه المعطيات هي الإدارة..

ورأس الإدارة في أي مؤسسة خاصة أو حكومية، دائما هو الشخص المسؤول عن طرح رؤية مؤسسية مرنة قابلة للنقاش والحوار داخل المؤسسة، ينتج عنها وضع هيكل لعمليات الإدارة وتشكيل وتنظيم مكوناتها المختلفة وتنفيذ ألياتها وتحقيق أهدافها!

ولأن مفهوم فلسفة مسؤولية النجاح والفشل لم تتم ترجمته بشكل صحيح في مجتمعنا، فدائما ما يحدث ربط غير صائب بين أي نجاح أو فشل ورأس المؤسسة، فيصبح بطل الثناء في حالة النجاح وكبش الهجاء في حالة الفشل، وهي معالجة خاطئة ولايجب أن تكون بهذه العدالة!

وببساطة شديدة ومن خلال ترجمة واقعية خبيرة، فإن النجاح هو صناعة كل أفراد المؤسسة، بداية من الأفراد في أقل درجة وظيفية، إلى رأس المؤسسة، وهي فلسفة يتحتم معها أن يصبح النجاح لقيطا، ليس له أبا شرعيا، حيث يستطيع أي فرد من أفراد المؤسسة أن ينسب لنفسه بنوة هذا النجاح، ولولاه ماكان لهذا النجاح أن يكون..

فكثيرا ما نسمع من عامل البوفيه بطريقة الفكاهة "لولا فنجان القهوة الذي أقوم بعمله للموظفين ما استطاعوا أن يقومون بتأدية وظائفهم"، ونسمع عامل النظافة يقول، "بدوني ماكان هناك أي فرد يستطيع أن يجلس في مكتبه دقائق معدودة"، وهكذا يتنافس الجميع بكل بساطة لإثبات نسب النجاح إليهم، حتى نصل إلى رأس المؤسسة ونجده يسرد بإسهاب شديد ما يفعله من تخطيط وتنظيم وإدارة التنفيذ لتحقيق هذا النجاح!

والعكس تماما فِي الفشل، فالفشل لا يوجد من يتسابق أو يتنافس على إثبات نسبه إليه، بل بالعكس، الجميع ينفي عّن نفسه هذه الفضيحة، ويصبح الثابت الوحيد أن رأس المؤسسة هو "الأب الشرعي" لأي فشل دون الحاجة لإجراء تحليل الحامض النووي DNA لهذا الفشل!

أعلم أن هذه الفلسفة قد لا تجد قبولا منطقيا في مُجتمعنا، ولكنها الحقيقة الراسخة في كل المؤسسات العالمية ومتعددة الجنسيات المتميزة والناجحة، وكذلك في حكومات الدول المتقدمة، هي فلسفة يعتمد عليها تصميم النظام والخطط ومؤشرات النجاح والمتابعة والتقييم والتطوير والتقويم، هي فلسفة قائمة على عدم التمييز، حيث لايقل دور عامل النظافة عّن دور رأس المؤسسة..

وهكذا رأيت في الولايات المتحدة حيث أعمل، رأيت عامل النظافة يسير واثق الخطي، يمشي ملكا ولا يخشى من أحد، فهو يقوم بعمله بكل حب وجهد وإخلاص بدافع ذاتي، وجدت مؤسسات لا تفرق بين الموظفين على اختلاف وظائفهم في تقدير جهودهم ودورهم في نجاح المؤسسة..

لم أرى تمييزا بين أي طبقة، ورأيت الجميع لديه قناعة أنه مالك وليس مُستخدم، وشهدت كل شخص يستعد منذ بداية كل عام جديد بفكر مختلف يساعده على تطوير عمله وتحسين أدائه، حتى يري صورته واسمه على جدران وحوائط المؤسسة بعد أن يتم اختياره وتكريمه أمام الجميع، رأيت الجميع يعمل بعزيمة ورغبة وهو ينتظر ١٢ شهرا حتى يكتمل النجاح في بطن المؤسسة ويأتي وقت الفرح بسماع صوت النجاح يخرج حيّا، والجميع يتغني بجملة واحدة هي "هذا النجاح إبني"!

ولأن مفهوم هذه الفلسفة غير واضح كما ينبغي أن يكون، نجد الكثير ممن يتم اختيارهم أو تصعيدهم لشغل المناصب القيادية في مؤسساتنا، لايرون غير أنفسهم، ولا يتحدثون سوى عن أنفسهم وإن تحدثوا بلغة نحن، لم ولن يصدقهم أحد، فنحن دائما وأبدا أفعال، لا أقوال، نحن ممارسة، لا شعارات، نحن عدل دون تمييز، نحن مالك، لا مُستخدم، نحن مشاركة لا استعباد!

اللهم اجعلها ساعة استجابة ونحن في شهر الصيام، أتمني على الله أن يصبح النجاح في مجتمعنا لقيطا، يُدرك فيه كل مسؤول أنه سوف يصبح الأب الشرعي للفشل فقط، أما النجاح فهو عمل جماعي لم ولَن يتحقق إلا بمشاركة الجميع، وأن المشاركة لم ولن تتحقق إلا بالتحفيز، وبذور التحفيز هي العدل وعدم التمييز والتقدير والحب الحقيقي ووجود مناخ صحي للحوار والرأي والإبداع!
رمضان كريم!

مقالات أخرى للكاتب

أخبار تهمك

تابعنا على

تعليقات Facebook

سياسة التعليقات