رئيس التحرير
عصام كامل

فتنة «الحبة البيضاء» تضرب «بر مصر».. حظر الأرز قرار «خراب البيوت».. ونقص التقاوي يهدد زراعته.. كفر الشيخ «خاوية على عروشها».. والفيوم محافظة الـ«10 سنوات ح

ارشيفية
ارشيفية


طوال السنوات الماضية، كانت تنحصر مشكلات مزارعي الأرز في قلة التقاوي، مرورًا بنقص المبيدات والأسمدة، انتهاء بعدم مقدرة المزارعين توريد محاصيلهم من الأرز، مما يضطرهم للجوء إلى بعض التجار المحتكرين للأرز، إلا أنه في الأونة الأخيرة ظهرت أزمة كبرى أصبحت تؤرق حياة مزارعي الأرض، تمثلت في قرار الحكومة بحظر زراعته في بعض المناطق، والسماح به في مناطق دون الأخرى.


كفر الشيخ
الأرز.. رغم أنه واحد من أهم المحاصيل الزراعية الإستراتيجية في مصر بشكل عام، وفي محافظة كفر الشيخ على وجه التحديد، لا سيما وأنها تتصدر قائمة «الأكثر زراعة» له، إلا أن العام الماضي شهد تقليصا واضحا في المساحات المنزرعة له، وذلك لتوفير المياه، بحسب ما صرحت به وزارة الزراعة، وهو ما أثر سلبيا على المزارعين، وعلي الأراضي الزراعية التي تأثرت بالملوحة، وأصبحت مهددة بالبوار.

محمد راشد، أحد المزارعين بقرية روينة بكفر الشيخ، أكد أن «أبرز المشكلات التي كنا نعاني منها كمزارعين، هي تقليص زراعة مساحة الأرز بالحامول وسيدي سالم والرياض، بسبب نقص المياه، وهو ما أدي إلى تدهور حالة الأرض وزاد من نسبة ملوحتها وبالتالي أدي إلى قلة الإنتاج».

وأضاف: «نعاني أيضا من نقص كمية التقاوي التي توزعها الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي على المزارعين، وهو ما أدى إلى ظهور تقاوي «مجهولة المصدر» وغير معلومة الصنف، غير معتمدة من وزارة الزراعة، وبها نسبة كبيرة من بذور الحشائش، والكارثة الكبرى أن تلك تحتوي على الأرز البري (الأحمر) الذي يلوث الأراضي المصرية، ويعتبر وباءً حقيقيا للأراضي المنزرعة بالأرز، حيث يؤدي إلى نقص المحصول بنسبة ٧٠٪ وتلوث الأرض بهذه البذور لمدة ٧ سنوات، وناشد «راشد» وزارة الزراعة سرعة التدخل، وتوفير تقاوي منتقاة للمزارعين وتوزيعها بعدالة على الجمعيات الزراعية طبقا للقانون رقم ١٩٦٦ والذي ينص على مسئولية وزارة الزراعة بالرقابة على التقاوي وإنتاج تقاوي منتقاة للمزارعين.

من جانبه، أكد، المهندس محمد عبدالله، وكيل وزارة الزراعة بكفر الشيخ، أن مشكلة تقليص زراعة مساحة الأرز، تم التغلب عليها وزراعة الأرز بتلك المناطق، حيث بلغت النسبة المنزرعة نحو ٢٨٠ ألف فدان، بزيادة ٢٠ ألف فدان عن العام الماضي، وتم إنتاج أصناف من تقاوي الأرز تتحمل نقص المياه مثل صنف ١٠٧ وصنف ١٧٨ وصنف ١٠٤، وهذه الأصناف جميعها تتحمل نقص المياه والملوحة، ويرجع الفضل في التغلب على تلك المشكلة لمركز البحوث الزراعية «قسم بحوث الأرز» وتم عمل حقول إرشادية لهذه الأصناف بالمناطق المتأثرة بالملوحة ونقص المياه وانتجت محصول جيد.

الفيوم
لسنوات طويلة ارتبط موسم حصاد الأرز في قرى محافظة الفيوم، وتحديدًا قرى مركز أطسا (قصر الباسل- قلهانة – منشأة ربيع - قلمشاة– عزبة قلمشاة) بالمناسبات السعيدة للأهالي هناك، يزوجون فيه البنين والبنات، ويشترون الملابس الجديدة، وتعم البهجة بيوتهم، سواء كانوا مالكي الأرض أو المزارعين، نظرا للرواج الاقتصادي الذي كان يتحقق في هذا الموسم.

الدكتور جلال مصطفى سعيد، محافظ الفيوم الأسبق، بين ليلة وضحاها قرر أن يقتل الفرحة في عيون الأطفال، ويرسم الحزن على تجاعيد وجوه الرجال، وأصدر قرارا بمنع زراعة الأرز بهدف توفير مياه الري، ومع ذلك ما زالت الفيوم حتى الآن منذ عام 2009 تاريخ القرار المشئوم، تعاني فقر الماء أكثر من ذي قبل، مع أنها حتى عام 2009 كانت تزرع سنويا 70 ألف فدان أرز، وفيها قرى متخصصة في ذلك، بسبب طبيعة أرضها المالحة التي لا تصلح إلا لهذا النوع من الزراعات، وعقب صدور قرار المحافظ الأسبق منذ 10 سنوات عادت الأرض كما كانت صحراء جرداء، وأكل الملح تربتها.

وعن هذا الوضع قال وليد هاشم، من قرية قلمشاة: «إن أرض القرى من الأراضي المالحة التي لا تصلح إلا لزراعة الأرز، لأن مياه الغمر تطهرها من ملوحتها، وهي في الأصل من البيئات الصالحة لهذا النوع من الزراعة فقط، وعقب قرار المحافظ بمنع زراعة الأرز، هجر الفلاحون أرضهم، ولم تعد تزرع محاصيل أخرى، لأنها لا تصلح للإنبات أصلا بسبب ارتفاع معدل الملوحة، وعلت طبقات الملح سطح الأرض وتحول أكثر من 25 ألف فدان إلى أرض جرداء لا حياة فيها»

على الجانب الآخر قال المهندس أحمد سعد، بمديرية الزراعة بالفيوم: غرامات تبديد المياه تصل إلى 4500 جنيه للفدان الواحد، تحررها مديرية الري لمن يخالف قرار زراعة الأرز، وتستخدم مديرية الزراعة المبيدات في إزالة المحاصيل المخالفة، ويتم رصد للأراضي المخالفة باستمرار ويتم التعامل الفوري معها، كما أكد أن «مشكلة الفيوم ليست في حصتها من مياه الري لكن المشكلة الرئيسية تتركز في الصرف لأن كل المحافظة تصرف في بحيرة قارون، وناتج صرف الأرز يعادل ثلث ما تصرف الزراعات طوال العام في كل المحافظة».

الشرقية
يأتي الأرز في المرتبة الثانية بعد القمح من حيث أهميته كغذاء للمصريين، إضافة إلى أنه من المحاصيل ذات العائد الاقتصادى المجزى للمزارع قبل عدة سنوات.

محمد رفعت عبد التواب، 68 عاما، والذي يعتبر واحدًا من أقدم مزارعى الأرز بالمحافظة، أكد أنه رغم زيادة المساحة هذا العام بنسبة قليلة، إلا أن مساحة الأرض المعلن عنها لزراعة الأرز صغيرة جدا بالنسبة لمساحة الأراضى التي يمكن زراعتها في المحافظة، مما يقلل الإنتاج ويؤدى إلى رفع سعر المحصول على المواطنين.

وتابع: إنتاجية الفدان تتراوح ما بين 3 :4 أطنان وحسب طبيعة التربة والظروف الجوية ومكاسب المحصول لصاحب قطعة الأرض تتعدى 7 آلاف جنيه، فيما المستأجر لا تتعدى 2500 جنيه، وحرمان بعض المناطق من زراعة الحبة البيضاء يتسبب في زيادة الملوحة بالأرض، وخسائر فادحة للفلاح بسبب اللجوء إلى زراعة محاصيل أخرى غير ملائمة، علاوة على نقص التقاوى والأسمدة والمبيدات في الجمعيات الزراعية مما يضطر المزارعين للشراء من السوق السوداء، للتغلب على الأزمة إضافة إلى عدم توافر المياه.

فيما أكد المهندس مجدى الشحات، وكيل وزارة الري بمحافظة الشرقية أنه تم اختيار المناطق المخصصة لزراعة الأرز بعناية فائقة من قبل وزارة الزراعة ووفقا لدراسة سابقة مرتبطة بإدارة المياه، وأوضح أن «الناحية الفنية هي من اضطرتنا لاختيار مساحات معينة في مناطق بعينها لزراعة الأرز لكى لا تحل المياه المالحة مكان المياه العذبة، وبالتالى عدم تعرض الأراضى الزراعية والآبار لها، مع الأخذ في الاعتبار أن الفدان يستهلك نحو 9 آلاف متر مكعب من المياه».
ـ
الوادى الجديد
رغم مرور 6 سنوات على صدور قرار حظر زراعة الأرز بمحافظة الوادي الجديد، إلا أن أغلب المزارعين مازالوا يرفعون شعار التحدى في وجه وزارتي الزراعة والري، ضاربين بالعقوبات التي تلوح بها الحكومة في وجوه المخالفين عرض الحائط.

البداية كانت في عام 2013 عندما أعلنت وزارة الري بالتنسيق مع «الزراعة» ضرورة حظر زراعة الأرز بمحافظة الوادي الجديد، وذلك للحفاظ على المخزون الجوفي من المياه في باطن الأرض، والحفاظ على مقدرات الأجيال القادمة، باعتبار الأرز من المحاصيل المستهلكة للمياه، في الوقت الذي تنادى فيه الدولة بترشيد المياه والاستفادة منها في زراعة محاصيل غذائية تجود زراعتها في الصحراء والمناخ الجاف بديلا عنه.

محمد سيد، مزارع، أكد أن قرار حظر الأرز لا يصب في مصلحة المزارعين الذين يقومون بزراعته بحصة ثابتة من المياه، تستخدم أيضا في زراعة نفس مساحة محصول القمح، مضيفا أن «زراعة الأرز مفيدة للأراضي الصحراوية والرملية، فهي تجدد خصوبة التربة وتقضى على الملوحة، هذا إلى جانب أن الأرز يساعد في القضاء على الآفات الموسمية، والتخلص من المياه الزائدة التي امتلأت بها البرك والمصارف الزراعية وأصبحت تشكل خطرا كبيرا على الزراعات والمناطق السكنية المحيطة بها، كما أن مياه الصرف الزراعى كان يتم استخدامها في زراعة الأرز وتربية الأسماك، ولهذا يجب أن تتراجع وزارتي الزراعة والري عن قرار المنع، وتعمل على مساعدة المزارع وتشجيعه على الزراعة».

من جهته أكد الدكتور مجدي المرسي، وكيل وزارة الزراعة بمحافظة الوادى الجديد أن «محصول الأرز يشكل خطرا كبيرا على المخزون الجوفى من المياه، ولا تراجع عن حظر محصول الأرز نهائيا، واللجوء إلى زراعة محاصيل غذائية بديلة غير مستهلكة للمياه»، وأضاف: أغلب المساحات المنزرعة يتم تقليصها تدريجيا كل عام، خاصة أن هناك بعض المزارعين مازالوا يقومون بزراعة الأرز، وتم العام الماضى تحرير 861 محضًرا بعد رصد زراعة 1726.2 فدان بمحصول الأرز عبر الأقمار الصناعية في 4 مناطق بالمحافظة انحصرت في مركزي الداخلة والفرافرة، وغرامة الزراعة تصل إلى 5481 جنيها وهى قيمة المياه المبددة على كل فدان.

القليوبية
بين «الحذر والمخاطرة» ينتظر المزارعون في محافظة القليوبية بدء موسم زراعة الأرز، لا سيما وأن غالبيتهم سيلجأون إلى خرق قرار حظر زراعة الأرز، وهو ما سيجعلهم عرضة للغرامات القاسية التي أكد عليها القرار، ومن جانبها بدأت مديرية الزراعة مبكرًا في إطلاق التحذيرات من مخالفة قرار الحظر، وحملات توعية بأهمية الانصياع للقرار من خلال تعليق لافتات داخل الجمعيات الزراعية والتحذير عبر «ميكروفونات» دور العبادة.

«المشاتل الخارجية».. حيلة لجأ إليها المزارعون للتغلب على قرار الحظر، على أن يجرى بعد ذلك نقل «الشتلة» إلى داخل المحافظة ليلا كوسيلة للتحايل على ما تقوم به مديرية الزراعة من إزالة للمشاتل وتغريم المخالفين من المزارعين.

من جانبه أشار عبد النبي عبده، أحد أهالي قرية القشيش بشبين القناطر إلى أن«الإرشاد الزراعي والإدارت الزراعية لا تقوم بدورها إلا فيما يتعلق بإزالة مشاتل الأرز»، مشددًا على أن كل مزارع الآن لديه ماكينات للمياه الارتوازية ولا يستخدم مطلقا مياه النيل.

وفي نفس السياق قال أحمد فراج نقيب الفلاحين بالقليوبية: حظر زراعة الأرز سبب ضيقا لمزارعي المحافظة الذين اعتادوا على زراعة الأرز منذ الجدود، مع الأخذ في الاعتبار أن القليوبية تعتمد اقتصاديًا على الموالح، وأعداد بسيطة فقط هي التي تزرع الأرز، فالفدان يعطي للمزارع 4 أطنان ونصف الطن تقريبا، وهو ليس سلع تجارية له بقدر ما هو لـ«الاستخدام العائلي»، وأكمل: لزراعة الأرز مميزات عديدة للفلاح منها أنه لا يشتري «تقاوي» فيكون لديه خزين من التقاوي من الأعوام الماضية، هذا إلى جانب أن الأرز «يغسل الأرض وينضف التربة»، لذلك الزراعة التالية للأرز تعطي دائما إنتاجا مضاعفا مقارنة بأراض لا يزرع بها الأرز، كما أنها تقلل نسبة الملوحة.

المنوفية
ما بين ارتفاع معدلات ملوحة أراضيهم، وندرة الحصول على التقاوى الجيدة لزراعتها في المساحة المخصصة بمعرفة وزارة الزراعة، يعاني غالبية الفلاحين في محافظة المنوفية من قرار الحكومة بـ«حظر زراعة الأرز».

بداية قال عبد الفتاح بريقع، أحد مزارعى الأرز القدامي بمركز بركة السبع،: قرار منع زراعة الأرز ساهم في زيادة ملوحة الأرض، مما يقلل نسبة الإنتاج إلى أكثر من 50%، علاوة على نقص مياه الري بالمحافظة، حيث تجف مياه الارتوازي في أشهر يونيو ويوليو وأغسطس، ويضطر المزارعون للري من المصارف أو المياه الجوفية، والتي ترتفع بها نسبة المنجنيز مما يؤثر سلبيًا على التربة والمحصول، وتكلفة الرى الواحدة تصل لـ 700 جنيه، بعد ارتفاع سعر الجاز لـ 110 جنيهات، ويصل إيجار ساعة الرى لـ 50 جنيها لتبلغ التكلفة الإجمالية لري القيراط 300 جنيه.

وتابع: التقاوى الخاصة بزراعة الأرز لم تعد متوافرة في المحافظة، كما لم تعد هناك بدائل لها في الأسواق منذ قرار منع زراعته، والفلاح لم يكن يزرع الأرز ليتكسب من بيعه بل للاكتفاء الذاتى وبيع ما يزيد عن حاجته للتجار أو مقايضته بأى سلعة أخرى من أقرانه المزارعين.

من جانبه قال المهندس طارق صالح، مدير عام الزراعة بالمنوفية: منع زراعة الأرز قرار وزارى، ولا دخل للمديرية به، وتم تشكيل لجان لإزالة محاصيل الأرز المزروعة بالمخالفة سواء كانت في الأراضى الزراعية أو داخل المشاتل.
ـ
الدقهلية
تعد محافظة الدقهلية من المحافظات الأكثر زراعة لمحصول الأرز بمساحة ١٨٢٥٥٠ فدانا و٥٠ ألف فدان للأصناف التي تتحمل الجفاف، و36 ألف فدان للمساحات التي تزرع بالمياه المتأثرة بالملوحة، ليكون إجمالى المساحة ٢٦٨٥٥٠ فدانا في جميع مراكز المحافظة، بينما كان المنزرع العام الماضي ٢٢٦٥٧٥فدانا بمتوسط إنتاج ٤ أطنان للفدان الواحد.

من جانبه قال نسيم شوقي البلاسي، نقيب الفلاحين بالدقهلية: الأرز جيزة ٧٨ من أفضل الأصناف التي تنتج بكمية أعلى، وزراعة الأرز خطة دولة لتقليل استهلاك المياه، ومحافظة الدقهلية ارتفعت نسبتها من الأرز هذا العام إلى ٢٦٠ ألف فدان، والمزارع أصبح مرتبطا بما تحدده الوزارة من نوع الزراعة، وفي حالة المخالفة توقع عليه الغرامات ويعرض للمساءلة القانونية بخلاف السنوات الماضية عندما كان المزارع حر التصرف في زراعة أرضه، وأضاف أن « فدان الأرز يحتاج إلى ٧ آلاف متر مكعب من المياه، ويمكننا الاستفادة من مياه المصارف الزراعية مثل بحر كتشنر وبحر البقر بزراعة مليون فدان من الأرز على الجانبين والاستفادة من المياه التي تقدر بـ ١٠ ملايين متر مربع، بما يعادل خمس مياه النيل وتضيع هدرا بمياه البحر الأبيض المتوسط كل عام.

وتابع: فدان الأرز يحتاج ٨٠ كيلو تقاوي بمبلغ ٥٠٠ جنيه، وينتج الفدان متوسط من ٤ إلى ٤ أطنان ونصف الطن، ومقرر سعر الطن ٦ آلاف جنيه أي ما يعادل بيع إنتاجية الفدان بمبلغ ٢٤ ألف جنيه، بينما ينفق عليه المزارع ١٠ آلاف جنيه ما بين تجهيز للأرض وأسمدة وحرث وتقاوي حصاد بخلاف القيمة الإيجارية للفدان.

على الجانب الآخر.. أكد المهندس سعد موسى، وكيل وزارة الرى في محافظة الدقهلية أن «زراعة الأرز ليست المياه وحدها التي تحدد أماكن زراعته، فالمحصول يزرع وفقا لنوعية التربة المنزرعة بها، والأرز يتحمل ملوحة من 3 آلاف إلى 6 آلاف جزء، والأرز يغسل التربة من الأملاح»، وأشار «موسى» إلى وضع حلول جذرية للتصدى للمخالفات، وذلك بتطبيق نظام التناوب في ملء الترع، فالترعة التي مصرح لها زراعة الأرز ستتعامل بنظام المناوبة الثنائية كل 10 أيام دور، ومن يصرح له الزراعة بمحصول الأرز يتعامل بالمناوبة الثلاثية كل 5 أيام دور، وبذلك فالمزارع المخالف يكون هو الخاسر الوحيد للمحصول والأرض.

كما شدد على أن «المياه متوفرة للمساحات الزراعية المقررة مع ضرورة التزام الفلاح بتلك المساحات، مع العلم أن أعمال صيانة الترع قبل موسم الزراعات الصيفية تجرى بصورة ممتازة جدا، وتساهم بصورة كبيرة في توافر المياه ووصولها للنهايات وعدم وجود شكاوى من المياه بالترع».

الغربية
70 ألفا و100 فدان، حصة الغربية موزعة على 6000 فدان بمركز طنطا، و10430 فدانا بمركز قطور، و6500 فدان بمركز كفر الزيات، و8220 فدانا بمركز بسيون، و17350 فدانا بمركز المحلة الكبرى، و4000 فدان بمركز السنطة، و6000 فدان بمركز زفتى و11600 فدان بمركز سمنود.

رفعت قطب «الفلاح الفصيح» كما يلقبه أهالي الغربية قال: الكمية التي قررتها وزارة الزراعة على محافظة الغربية تم توزيعها بطريقة نسبة، وتناسب حسب الحصة المقررة والشروط والقيود التي نصت عليها الزراعة، وهناك مناطق حرمت من تلك التقسيمة كونها لا تنطبق عليها الشروط، وأضاف أن «زراعة الأرز تسحب الملوحة من الأرض وتقضى على الحشائش وتفيد التربة وبالتالى ينتج عن كل هذا زيادة في المحصول بنسبة عالية»، وفيما يتعلق بالأنواع المفضلة قال: 77 و101و104، والفلاحون يفضلون 101 حيث يرمى بالإنتاج العالى، برغم أنه يتأخر في حصاده، وموجود بمنفذ بيع وزارة الزراعة وسعر الشيكارة 235 جنيها مقارنة بالخارج بـ450 جنيها والحكومة تصرف 3 شكائر للفدان.

على الجانب الآخر أشار المهندس عادل عبد القادر الفقى، وكيل وزارة الرى في الغربية، إلى أنه يعقد مع قيادات المديرية اجتماعات مكثفة مع قادة روابط مستخدمي المياه للترع لبحث آلية زراعة الأرز في ضوء القرار الوزاري الصادر بمساحات زراعة الأرز بالمحافظة لهذا العام.

في حين قال المهندس على عبد الجواد، وكيل زراعة الغربية: تم مراجعة الشئون الزراعية بالمديرية لكافة الدورات على مستوى المحافظة قبل اعتمادها لضمان حصول كل مزارع على حقه في زراعة الدورة لهذا العام.
الجريدة الرسمية