رئيس التحرير
عصام كامل

شراكة استراتجية بين مصر والإمارات.. السيسي يستقبل ولي عهد أبو ظبي في الإسكندرية.. الزعيمان يبحثان تعزيز العمل العربي ومواجهة التحديات.. زيادة التعاون الاقتصادي.. والتوصل لحلول سياسية لأزمات المنطقة

السيسي والشيخ محمد
السيسي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان

يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم ببرج العرب بالإسكندرية، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.


العلاقات المصرية- الإماراتية
وتعد العلاقات المصرية- الإماراتية نموذجًا يحتذى به في العلاقات العربية- العربية، سواء من حيث قوتها ومتانتها وقيامها على أُسس راسخة من التقدير والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، أو من حيث استقرارها ونموها المستمر، أو من حيث ديناميكية هذه العلاقة والتواصل المستمر بين قيادتي البلدين وكبار المسئولين فيهما.

جلسة مباحثات
ومن المقرر أن يعقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، جلسة مباحثات مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتشهد جلسة المباحثات ترحيب السيسي بولي عهد أبوظبي والإشادة بالمواقف المشرفة التي تتخذها دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم مصر ومساندة إرادة شعبها تحت القيادة الحكيمة لسمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.

مصالح الدولتين
كما تبحث القمة سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية وسبل تنميتها لتحقيق مزيد من التعاون والتنسيق الإستراتيجي بين البلدين بما يخدم مصالح الدولتين والشعبين الشقيقين لاسيما في ضوء الأزمات الإقليمية التي تشهدها المنطقة والتي تتطلب تضافرا للجهود وتعزيزا للتضامن والعمل العربي المشترك في مواجهة التحديات المختلفة، لا سيما تلك المتعلقة بمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف.

وتناقش القمة أيضا استعرض آخر التطورات على الساحة الداخلية المصرية وعرض للجهود التي بذلتها الدولة من أجل القضاء على عدد من المشكلات الرئيسية التي كانت تواجهها مصر، بالإضافة إلى ما تنفذه الدولة من مشروعات تنموية.

حلول سياسية
كما سيتم تأكيد أهمية التوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية واليمن وسوريا وليبيا بما يحافظ على كيانات ومؤسسات تلك الدول ويحمي وحدتها الإقليمية ويصون مقدرات شعوبها، وتأكيد أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي من أجل إيجاد الحلول السلمية للصراعات التي تشهدها دول المنطقة في أقرب وقت ممكن بما يسهم في إرساء الأمن وتحقيق الاستقرار والتنمية للشعوب العربية.

وترصد «فيتو» أبرز المعلومات عن العلاقات السياسية المصرية الإماراتية:
تقوم العلاقات المصرية الإماراتية على أساس الشراكة الإستراتيجية لتحقيق مصالح الشعبين ومواجهة التحديات الإقليمية الراهنة التي تشهدها المنطقة، وقد تعددت لقاءات قيادتى البلدين ومسئوليها على كافة المستويات للتنسيق حيال تلك التحديات.

وفي عام 2008 تم التوقيع على مذكرتي تفاهم بشأن المشاورات السياسية بين وزارتي خارجية البلدين تنص مذكرة المشاورات السياسية على أن يقوم الطرفان بعقد محادثات ومشاورات ثنائية بطريقة منتظمة لمناقشة جميع أوجه علاقتهما الثنائية وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ومن أجل المزيد من التنسيق المشترك تم الاتفاق في فبراير 2017 على تشكيل آلية تشاور سياسي ثنائية تجتمع كل ستة أشهر مرة على مستوى وزراء الخارجية والأخرى على مستوى كبار المسئولين.

العلاقات السياسية
شهدت العلاقات السياسية بين مصر والإمارات دفعة قوية عقب 30 يونيو؛ حيث أيدت أبوظبي تولي عدلي منصور رئاسة مصر وأكدت دعمها الكامل والمستمر للشعب المصري في تنفيذ خارطة الطريق التي أعلنتها القوات المسلحة بمشاركة القوى السياسية والدينية، وتبادل الطرفان الزيارات رفيعة المستوى. كما لعبت الدبلوماسية الشعبية المصرية دورا في دعم العلاقات مع أبوظبي حيث أعربت عن تقديرها وشكرها لموقف الإمارات الداعم للقاهرة في محاربة الإرهاب والفكر المتطرف

شهدت السنوات الماضية تنسيقا وثيقا بين البلدين على الصعيد السياسي خاصة حيال القضايا الرئيسية مثل القضية الفلسطينية والعراقية واللبنانية وغيرها وتعددت لقاءات قيادتى البلدين ومسئوليها على كافة المستويات للتنسيق حيال تلك المواقف، وهو ما أظهر نجاحًا كبيرًا في العديد من الملفات التي تحظى باهتمام الجانبين وكان استثمار تلك العلاقات السياسية المتميزة نصب عيني قيادة البلدين بهدف الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والثقافية والعلمية بين البلدين.

تنسيقا وثيقا
كما شهدت على صعيد السياسة الخارجية السنوات الأخيرة تنسيقا وثيقا بين البلدين حيال القضايا الرئيسية مثل القضية الفلسطينية والعراقية واللبنانية والليبية واليمنية والسورية، فهناك تقارب كبير في الرؤى والمواقف السياسية تجاه القضايا الإقليمية وتتمثل تلك الرؤية في الآتي:

أهمية التسوية السياسية لتلك الأزمات حقنا لدماء المواطنين الأبرياء وحفاظًا على مقدرات الشعوب وصونًا للسلامة الإقليمية للدول العربية والحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي العربية.

تكثيف العمل العربي المشترك
ضرورة تكثيف العمل العربي المشترك والجهود الدولية للتوصل لحلول سياسية لكافة الأزمات الإقليمية خاصة جهود مكافحة الإرهاب، والعمل على وقف تمويل الجماعات الإرهابية وتوفير الغطاء السياسي والإعلامي لها، فضلا عن وقف إمدادها بالسلاح والمقاتلين.

وأبرز المعلومات عن العلاقات الاقتصادية بين مصر والإمارات:

تحتل الإمارات المركزَ الأول دوليا وعربيا من حيث الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، لتصل إلى 6.2 مليار دولار في مقارنة بـ 6 مليارات دولار عام 2016.

التبادل التجاري
أما على صعيد التبادل التجاري، شهدت الفترة الماضية تحسنا كبيرا في حجم التبادل التجاري بين مصر والإمارات خلال أول 9 أشهر من العام المالي 2016/2017، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بين مصر والإمارات بنحو 300 مليون دولار، مقارنة بنفس الفترة من العام المالي السابق له ليصل إلى 4.6 مليار دولار، ونمى حجم الصادرات المصرية إلى الإمارات بنسبة 14% خلال الفترة من يوليو 2016 وحتى مارس 2017 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، بقيمة تصل لنحو 2.3 مليار دولار، مقابل نحو 1.8 مليار دولار خلال الفترة المماثلة من العام السابق.

كما بلغ حجم التبادل التجارى بين مصر والإمارات العام الماضى 3 مليارات و280 مليون دولار، منها مليارا و397 مليون دولار صادرات مصرية و883 مليون دولار واردات، مشيرًا إلى أن الميزان التجارى بين البلدين حقق فائضًا لصالح مصر بلغ مليارا و514 مليون دولار.

ومن أهم بنود الصادرات المصرية للسوق الإماراتية العام الماضي تضمنت أجهزة التليفزيون والأثاث والكابلات الكهربائية والمنتجات الزراعية وشاشات مونيتور والمواد العطرية والمشروبات والخضراوات المجمدة والأجبان والفحم النباتى، كما تضمنت الواردات المصرية من الإمارات مواسير وأنابيب ونقل النفط والأدوية والبولى بروبلنى والبولى إيثيلنى والبولى إيثيلنى للاستخدامات الطبية والجمبرى والمصنوعات من حديد وصلب والسكر المكرر.

كما تعكس العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية المتميزة بين مصر والإمارات العلاقات الوطيدة والتاريخية التي تربط البلدين الشقيقين.

الكيانات الاقتصادية الإماراتية
وتطلع مصر مصر لتحفيز الكيانات الاقتصادية الإماراتية الكبرى لضخ استثمارات جديدة من خلال تعزيز التعاون بين الهيئة العامة لتنمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وموانئ دبي العالمية في مجال تطوير وتنمية المنطقة وجذب المزيد من الاستثمارات.

وتعكس الاستثمارات الإماراتية بالسوق المصرى خلال الفترة الماضية رغبة غير مسبوقة من جانب المستثمرين الإماراتيين لدخول السوق المصرى، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الإماراتية في مصر تبلغ حاليًا 6.2 مليار دولار، كما يبلغ عدد الشركات المستثمرة في مصر 868 شركة في قطاعات الخدمات اتصالات وبنوك والتطوير العقارى والسياحى وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

يذكر أن الفترة الماضية شهدت تدفقات استثمارية ضخمة بالسوق المصرى، تضمنت حصول شركة "اتصالات مصر" على رخصة الجيل الرابع للمحمول بقيمة 535 مليون دولار، بالإضافة إلى إعلان شركة "جنان" عن استثمارات جديدة لزراعة 20 مليون نخلة ضمن مشروع الريف المصرى الجديد، واتفاق شركة أبوظبى للمستلزمات الطبية مع وزارة الإنتاج الحربى على إقامة مشروع مشترك لإنتاج السرنجات ذاتية التلف، وبدء الترويج للمشروع العقارى البروج الذي تقيمه شركة "كابيتال جروب بروبريتيز" الإماراتية على طريق الإسماعيلية، ويتضمن بناء 30 ألف وحدة سكنية بتكلفة استثمارية تصل إلى نحو 45 مليار جنيه.
الجريدة الرسمية