رئيس التحرير
عصام كامل

صناعة الفخار في الفيوم مهددة بالاندثار (صور)

فيتو

تعد قرية النزلة التابعة لمركز يوسف الصديق بالفيوم، إحدى قرى المتناقضة في مصر، فيها تم تصوير فيلمين من علامات السينما المصرية (البوسطجي - دعاء الكروان)، ومن الدراما التليفزيونية مسلسل «كابتن جودة»، وتصنع بالقرية ألعاب الأطفال التي تطورت إلى النارية والشماريخ والتي تستخدم في مباريات كرة القدم، كما أنها منبع صناعة الفخار في مصر وانتشرت منها هذه الصناعة إلى محافظات الجمهورية، فهي قرية المرح والألم والتاريخ.


في السطور التالية نستعرض تاريخ أقدم صناعة يدوية على مر العصور، هي صناعة الفخار التي بدأت مع العصور الفرعونية وامتدت حتى الآن، ومازالت قرية النزلة هي مصدر التطوير لهذه الصناعة، وحولتها من أدوات منزلية للاستخدامات اليومية إلى تحف تزين أبهى وأكبر القصور في العالم، ومع ذلك تتعرض الآن للاندثار.

بدأت صناعة الفخار تنقرض حتى اقتصرت على 30 أسرة فقط، أصر أفرادها الحفاظ على المهنة التي توارثوها عن أجدادهم منذ أيام الفراعنة.

وحاولوا أن يعيدوا إلى المهنة بريقها ورونقها، فتفننوا في إنتاجهم الذي تحول إلى قطع فنية تزين بهو القصور في مصر والعالم، وأنتجوا قطعا فنية تصدر إلى دول الاتحاد الأوروبي، وتحولت ورش إنتاج الفخار إلى مزارات سياحية يقصدها الأجانب من مختلف دول العالم.

والقرية تتميز بانخفاضها عن كافة مدن المحافظة بنحو 30 مترًا والوصول لها عبر منحدرات تكسوها الزراعات والورود، وهو ما كان سببا في تسميتها بـالنزلة، خاصة أنها تشرف على مصرف الوادى الذي ينقل مياه صرف الأراضى الزراعية إلى بحيرة قارون ومنحدراته الرائعة التي تزينها الخضرة من كل جانب، وهو ما جعل صناع السينما يتخذونها مقصدا لهم في تصوير الأفلام والمسلسلات.

وصناعة الفخار بالقرية تعود إلى مئات السنين، حيث توارثها أبناء القرية عن أجدادهم إلا أن الصناعة تكاد تنقرض نظرًا لأن العاملين فيها الآن لا يتخطون 30 اسرة يعيشون جميعا في منطقة الربع، ويتم التصنيع من خلال أفران حارقة أقيمت على حافة الوادى.

ويتم صناعة أشكال فخارية متعددة مثل «الزير والقلل والتنور والزلعة والأباجورات» وتعتمد صناعة الفخار على الطمى الناتج من تجريف الأراضى ويستخدمون فيها قش الأرز ونشارة الخشب بالإضافة إلى ماكينات الخلط اليدوية.
الجريدة الرسمية