رئيس التحرير
عصام كامل

«مفوضي الدولة» توصي برفض دعوى «حظر النقاب»

فيتو

أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرها الخاص في الدعوى المعروفة إعلاميًا بقضية "حظر النقاب" والذي أوصى بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري وإلزام المدعي بالمصروفات.


وأوضح الهيثم هاشم سعد، المحامي والناشط الحقوقي، الذي تدخل هجوميا في القضية، أن تقرير المفوضين أكد أن زى المرأة المسلمة يجب أن ينضبط وفق الشريعة الإسلامية المنصوص عليها في المادة الثانية من الدستور، وأنه لا يجوز خروج "النقاب" من أصله الإباحي إلى الحظر المطلق والمنع التام، وإن كان ستر المرأة لوجهها ليس فرضًا وفق العديد من الآراء الفقهية، فإنه ليدخل في دائرة المباحات وهو جائز.

وأشار "سعد" إلى أن التقرير في الدعوى التي حملت رقم 17527 لسنة 72 ق، استند إلى نصوص الدستور وما استقر من النصوص القانونية وأحكام المحكمة الإدارية العليا المتواترة، المؤكدة لتساوى المواطنين أما القانون وحرية الاعتقاد وممارسة الشعائر، فإنه لا يجوز للجهة الإدارية أو أي جهة أخرى حظر ارتداء النقاب مطلقا، وأنه يحق للمرأة أن ترتدي الزي الذي ترى فيه المحافظة على احتشامها ووقارها.

وأكد أن هيئة المفوضين استندت إلى اعتبار أن ارتداء النقاب حق للمرأة المسلمة وحرية شخصية، وأن عدم قيام الدولة أو أجهزتها بفرض حظر النقاب في المجتمع المصري يتفق مع صحيح حكم القانون، ولا يشكل معه امتناع عن قرار إداري سلبيًا.

وأوضح أن التقرير أوصي بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري مع ما يترتب على ذلك من آثار، مشيرًا إلى أن التقرير أعلى قيمة الحرية الشخصية للمرأة المسلمة في التمسك بدينها والتزام شريعته.

وطالب مقيم الدعوى بالبحث عن الجامع المشترك بين المصريين وإعلاء المصلحة الوطنية وعدم انتهاج مثل هذا السلوك الذي يكرس لرفض فصيل كبير من المجتمع المصري ويظهر عدم احترامه للمرأة وحقها في اختيار ما يناسبها من زي، طالما توافق مع السلوك العام.

وأضاف سعد أن مثل هذه الدعاوى اليوم قد تتسبب في مزيد من الاحتقان داخل المجتمع وتتعارض مع توجهات الدولة والقيادة المصرية في زيادة اللحمة الوطنية، مشيرًا إلى أن مثل هذه الدعاوى قد تتخذ ذريعة لدى الجماعات المتطرفة في استقطاب الشباب بحجة محاربة الدولة للشريعة، وهو ما نفته هيئة مفوضي الدولة في تقريرها الصادر في هذه القضية.
الجريدة الرسمية