رئيس التحرير
عصام كامل

تفاصيل إنشاء «صندوق تكافل» المغتربين.. وزارة الهجرة تطرح الفكرة خلال مؤتمر أبريل.. عمالة «الخليج» على رأس قائمة المستفيدين.. والمسئولون عن الطيور المهاجرة: قرار تأخر كثيرا

السفيرة نبيلة مكرم
السفيرة نبيلة مكرم

6.2 مليون مصري، تَعداد المصريين في الخارج، وتحديدًا في الدول العربية، وهي نسبة تمثل 65.8%، من إجمالي المصريين بالخارج، وذلك وفقا لما ذكره الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، وقد تعالت أصواتهم في الآونة الأخيرة للمطالبة بإنشاء صندوق تكافل لهم، لا سيما وأن هناك العديد من أبناء مصر في الخارج خاصة في دول الخليج العربي لا يتمتعون بمزايا تأمينية في الدول التي يقيمون بها، ما يعني أنه حال حدوث أي حادثة للعامل فإنه يصبح معرضا للخطر، على عكس المصري الذي يعيش في الدول الغربية ويتمتع بالمظلة التأمينية شأنه شأن المواطن الأوروبي ولا يوجد أي تمييز بينهم.


أمر واقع
«صندوق التكافل»، بحسب شهادات عدة من المصريين في الخارج، لن يتحول إلى أمر واقع دون تدخل الجهات الإدارية في مصر ممثلة في وزارة الهجرة والتضامن، بحيث يتم فرض رسوم شهرية على من يرغب من أبناء مصر في الخارج أن يستفيد من هذه المظلة على ألا يكون هذا الاشتراك كبيرا.

من جانبه قال بهجت العبيدي، مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج: وجود مظلة تأمينية للعاملين بالخارج حلم يراود أبناء الجاليات المصرية، خاصة الذين يعملون في دول الخليج العربي، نظرا لأن هناك فئات كبيرة منهم لا تتمتع بمظلة تأمينية، وهو ما يكون له أكبر الأثر السيئ على هذه الفئات، مع الأخذ في الاعتبار أن هذا الأمر لا يشغل كثيرا بال أبناء الجاليات المصرية في الدول الأوروبية الذين يتمتعون بنفس المظلة التأمينية التي يتمتع بها أبناء البلدان الأوروبية، مادام المصري مقيما بطريقة شرعية.

الكيانات المصرية
في المقابل قال مصدر مسئول بوزارة الهجرة وشئون المصريين في الخارج: الوزارة ستنظم مؤتمر الكيانات المصرية في الخارج في أول أبريل المقبل، وسيتم تنظيم المؤتمر برعاية الوزارة، وسيتم الإعلان خلاله عن حوار مجتمعي عن قانون الهجرة، والذي يتضمن قوانين تخص المصريين بالخارج ومنها صندوق التكافل، كما كشف أنه «سوف يتم طرح قانون حوار مجتمعي عن العديد من الطلبات التي تهم المصريين في الخارج ومنها صندوق التكافل.

ومن المقرر أن يتم الاستماع إلى وجهات النظر حول كيفية إنشاء الصندوق ومن سيشارك فيه، حيث إن الوزارة تولي اهتماما كبيرا حول رعاية المصريين في الخارج من ناحية إنشاء الصندوق، وكيفية دعمه لمواجهة كافة المشكلات التي يواجهها المصريون في دول الخليج، وأكد المصدر أنه في الوقت الحالي هناك بعض الترتيبات التي تتخذها الوزارة حتى يتم إطلاق المؤتمر، مشددًا على أن الهدف من تنظيم المؤتمر الاستماع إلى كافة المقترحات المقدمة من المصريين بالخارج، حتى يتم الاستجابة إلى كافة مطالبهم، ومنها إنشاء الصندوق، كما أن الوزارة ليس لديها مانع، ولكن سيكون تنفيذ ذلك بعد إجراء حوار مجتمعي.

قرار متأخر
من ناحيته قال نصر مطر، مسئول الملف السياسي في الاتحاد والمقيم بالمملكة العربية السعودية: إقرار قانون بمظلة تأمينية للعاملين في الخارج تأخر كثيرا، حيث كان من المحتم أن يتم هذا الإقرار منذ سنوات طويلة، والسفيرة نبيلة مكرم عبد الشهيد وزيرة الهجرة وشئون المصريين بالخارج تبذل جهدا مقبولا في هذا الشأن، حيث كانت قد توصلت مع رئيس الوزراء السابق المهندس شريف إسماعيل لاتفاق حول إيجاد مظلة تأمينية للمصريين بالخارج، وهو ما تسعى الآن لتحقيقه من خلال تشكيل لجنة من وزارات وهيئات حكومية لمناقشة قانون التأمين على العاملين المصريين بالخارج.

في حين ذكر محمود عشيش، ممثل الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج في دولة الكويت أن «فائدة إقرار قانون بمظلة تأمينية للعاملين في الخارج إنما هي فائدة متبادلة تعود على كل من المصري المغترب والدولة في إقامة مثل هذه المظلة التأمينية، حيث إنه ستكون هناك ضمانة للمغترب حال تعرض لفقدان عمله، ما يضمن له حياة كريمة، وفائدة تعود على الدولة من خلال تلك المشروعات الإنمائية التي يمكن أن يتم استثمار فيها قيمة التأمينات الشهرية التي يسددها المشترك في هذه المظلة، والمتوقع أن تصل إلى مئات الملايين شهريا».

وفي نفس السياق قال خيري البهلول، رئيس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج في المملكة العربية السعودية: هناك العديد من أبناء الجالية المصرية في المملكة العربية السعودية يمرون بظروف قاسية، وهناك أزمات كبيرة تمر بها فئات من العمالة المصرية البسيطة في المملكة، وهو ما يجعل إنشاء مظلة تأمينية للمصريين بالخارج أمرا حيويا وهاما، وعلى الدولة أن تسرع في إنشاء هذه المظلة.

مظلة تأمينية
في حين أشار أبو العز المشوادي، عضو المجلس الرئاسي للاتحاد العالمي للمواطن المصري في دولة الكويت إلى أن «الاتحاد كان قد نادى كثيرا بإنشاء هذه المظلة التأمينية، لأننا نعيش بين فئات المجتمع المصري في الخارج، وندرك ما تعانيه فئة العمالة البسيطة في دول الخليج، خاصة حينما يتعرض بعضهم لفقدان عمله، ولا يجد عملا ويضطر للنزول إلى الوطن، وهنا تأتي أهمية المظلة التأمينية، التي يمكن أن توفر له بعض الضمانات التي يسيّر من خلالها حياته».

ومن جهته قال المهندس مجدي الألفي ممثل الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج بالإمارات: الرئيس عبد الفتاح السيسي أصدر أوامر واضحة جلية لكل المسئولين المعنيين في الدولة المصرية برعاية أبناء مصر في الخارج، وهذه الرعاية لا يمكن أن تتحقق بالشكل المناسب إلا إذا كانت هناك آليات مقننة ينتج عنها ضمانات لأبناء مصر في الخارج حال تعسرت ظروفهم في محل الإقامة.
الجريدة الرسمية