رئيس التحرير
عصام كامل

استنسخوا الرئيس


انتهى البرلمان الموقر من مناقشة قانون المحال العامة ووافق عليه بعد عشرات الجلسات في اللجان واللجنة العامة، وتم وضع الضوابط العامة بشرب الشيشة في القهاوي، و"المينيمم تشارج" والتراخيص وانتهت كل مشكلاتنا بحمد الله ورفعت الجلسة، وتناسوا جميعا أن هناك قانونا مكملا للدستور اسمه قانون "الإدارة المحلية" موضوع في الثلاجة لسنة الله أعلم. 


وأيضا الرئيس بنفسه طلب تعديل بعض مواد قانون العقوبات والإجراءات الجنائية والمجلس لم يلبِ، وقانون الاستثمار في أمس الحاجة لتعديل بعض مواده، وقانون الرياضة يحتاج إلى بعض التعديلات وجيش من القوانين يحتاج لمراجعة فورية لتعارض بعضها بل معظمها مع الدستور، وهو الأمر الذي يؤكد أن هناك حالة من الشيزوفيرينيا في تحديد الأولويات والاختصاصات وأن البرلمان يحتاج إلى تعديل مسار ناحية القوانين المهمة لإقرارها ومناقشتها ووضع حد لكل ما يحدث في الشارع فهذه وظيفته الأساسية.

فنحن في حاجة إلى مجالس محلية تقدم خدمات للناس وأن يتفرغ النواب للتشريع لا العكس، الوضع المعكوس الذي نعيشه يحتاج إلى تعديل فالنائب وظيفته مناقشة السياسات العامة والمراقبة والمحاسبة، وإلي الآن وبعد ثورتين متتاليتين أسقط الشعب فيهما برلمانين متتاليين، واقترب البرلمان الحالي من انتهاء دورته التشريعية ونحن محلك سر، دور الأحزاب اقتصر على توزيع السكر والزيت والسمن والبطاطين بعد أن تجاهلتهم الحكومة، وأغلقت كل طرق التواصل معهم لمعرفة الرأي والرأي الآخر.

وظن البعض أن هناك حزب قادم بسرعة الصاروخ سيحتل مكانة الحزب الوطني، لكن الوضع مختلف تماما لأن العقليات اختلفت وقوة التأثير اختلفت، وبالتالي نحن نسير نحو الهاوية، وهو ما يرفضه الرئيس نفسه والذي يواصل الليل والنهار عملا مطالبا الجميع بالتحرك بإيجابية والتفكير خارج الصندوق، واقتصرت الحكومة على التفكير الجيد في كيفية فرض ضرائب أو تعديلات في قوانين الضرائب وزيادة في الأسعار ورفع الدعم فقط، متناسين أننا نفتقد وزراء على نفس شاكلة وقدرة اللواء كامل الوزيري كي يستطيعوا قراءة فكر الرئيس ونفتقد أيضا نوابا على نفس الفكر كي يتواكبوا مع التطورات وسرعة أداء الرئيس.

القضية يا سادة باتت معقدة لا نستطيع معرفة إلى أين ستقودنا فنحن في حاجة لثورة على النفس وثورة إدارية وثورة على الروتين وثورة على القيادات الفاشلة، نحن في أمس الحاجة لاستنساخ الرئيس السيسي في كل الوزارات وكل الهيئات وكل المصالح وفي البرلمان أيضا، نحتاج إلى 596 نائبا بفكر ونشاط الرئيس السيسي، بعدها ننتظر مصر بعد عام واحد تقريبا أعتقد أن كل شيء سيتغير.
الجريدة الرسمية