رئيس التحرير
عصام كامل

حلم الرئيس في حياة كريمة.. كيف؟


الرئيس السيسي في بداية العام الجديد أطلق مبادرة وطنية هامة لتوفير حياة كريمة للفئات الأكثر احتياجا خلال عام 2019، وكتب الرئيس في صفحته على فيس بوك قائلا: "إن المواطن هو البطل الحقيقي الذي خاض معركتي البناء والبقاء ببسالة، وقدم التضحيات متجردا، وتحمل تكلفة الإصلاحات الاقتصادية من أجل تحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة".. المبادرة غاية في الأهمية وسوف تكون تحت الرعاية المباشرة للرئيس حتى تحقق أهدافها..


ولكن كيف يتحقق حلم الرئيس في توفير حياة كريمة للفئات الأكثر احتياجا؟

بمجرد إعلان الرئيس عن المبادرة سارعت معظم أجهزة الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات للمشاركة فيها، وزارة التضامن أعلنت عن 100 قرية الأكثر فقرا، ونحو 32 مليون مواطن فقير، أيضا هناك 64 مليون مستفيد من منظومة التموين، و77 مليونًا من الخبز المدعم حسب الإحصائيات الرسمية لوزارة التموين، وكل هذه أرقام مخيفة سواء التي أعلنتها وزيرة التضامن أو وزير التموين، ولن يجدي معها أي مساعدات أو تبرعات مهما كان حجمها.

التنمية هي الحل الوحيد الذي يحول حلم الرئيس في حياة كريمة للفئات الأكثر احتياجا إلى حقيقة، والحل النهائي لمشكلة الفقر هو التنمية وإقامة مشروعات إنتاجية كثيرة في كل المجالات، لتفتح ملايين فرص العمل لتشغيل المواطنين، وتسهم في زيادة الإنتاج حتى يتوقف نزيف الاحتياطي النقدى وأيضًا السيطرة على غول الأسعار.

المشروعات هي العلاج الجراحى لمشكلة الفقر، والدولة خلال الأربع سنوات الماضية حققت طفرة كبيرة في مجال البنية الأساسية وأنفقت عليها مئات المليارات بهدف تشجيع الاستثمار وإقامة المشروعات العملاقة، كما أنها عالجت العوار التشريعى من خلال حزمة قوانين لتهيئة مناخ الاستثمار، فإصلاح البنية الأساسية والتشريعية كان وسيلة لهدف أكبر وهو إقامة مناطق صناعية ومشروعات عملاقة تقضى على الفقر، ذلك الخطر الحقيقى الذي يهدد مستقبل بلدنا.

حتى يتحقق حلم الرئيس في توفير حياة كريمة للفئات الأكثر احتياجا وبدلًا من طلب تبرعات من رجال الأعمال يمكن تكليفهم بإقامة مشروعات إنتاجية وكثيفة العمالة في المناطق الفقيرة، ومنحهم الأراضي مجانا وتسهيلات في المرافق والطاقة والإجراءات، وهذا هو منطق القيادات العليا، ولكن أحيانا صغار الموظفين لا يشغلون أنفسهم سوى بمصالحهم الشخصية، لذلك يجب استبعاد كل مسئول يعرقل الاستثمار.

وحتى يتحقق حلم الرئيس في توفير حياة كريمة للفئات الأكثر احتياجا يجب حسن اختيار القيادات لأنه أولى خطوات النجاح والتنمية والتقدم. وتحيا مصر.
egypt1967@yahoo.com
الجريدة الرسمية