رئيس التحرير
عصام كامل

عمار الشريعي: أم مراد احترمت خطوطي الحمراء

فيتو
18 حجم الخط

صورة تذكارية نادرة نشرتها مجلة نصف الدنيا عام 2001 ضمن حوارها مع الموسيقار عمار الشريعي، تضم الفنان عمار الشريعي "رحل في مثل هذا اليوم 2012" مع عروسه أثناء الزفاف.


وحول زواجه بعد أن تخطى الأربعين قال "الشريعي": "أهم حدث في حياتي، وهو نقلة تشبه النقلات الموسيقية البارعة في اللحن الطويل، وهذا الحدث هو زواجي الذي نجحت "أم مراد " في أن تجعله الحدث الأثير بين أحداث حياتي".

وأضاف:" استطاعت ام مراد أن تحترم خطوطي الحمراء، ولا تتجاوزها، وعلى رأس هذه الخطوط الحمراء "حريتي"، فأنا لا أحب أن توجه لي أسئلة من أي شخص.. رايح فين، جاي منين.. احترمت أم مراد حريتي لدرجة أنني أصبحت أطلعها على خط سيري من تلقاء نفسي، جعلتني احترمها لدرجة أني أطلعها على كل مفاتيح خريطة حركتي، وهي في الوقت نفسه لم تجعلني أشعر أنني مضطر لذلك".

وتابع:" بالنسبة لعملي، لم تضع قيودا على عملي في يوم من الأيام، أحيانا كانت أم مراد تشعر بقلق تجاه بعض الزميلات، لكنها لم تعبر عنه أبدا، كنت أميزه بنفسي، وأخذت فترة من الوقت حتى تجاوزت هي هذا القلق الذي لم تطرحه على طاولة حواراتنا لحكمة منها.. احترمت خلقها وحكمتها لثقتي في تفهمها لعدم صحة فرض قيود على عمل الفنان".

واستطرد "الشريعي": "هناك أيضا حياتي الخاصة مع أصدقائي، فقد عشت 43 عاما قبل الزواج بين أصدقائي، وكانوا نواة حياتي، ولي معهم تفاصيل مشتركة أحبها.. أحب كل فترة أسهر سهرة رجالي معهم نتحدث ونتذكر مواقف وأشخاص وسخافات وغيرها، واستطاعت أم مراد أن تتفهم هذه المساحة، ولا تتدخل فيها أبدا، وإذا صادف وجلست معنا قليلا، وشعرت أن الحوار بدأ يبتعد عن منطقتها استأذنت وتركتنا".

وأردف: "كنت أعرف زوجتي كصديقة لمدة ثلاث سنوات قبل الزواج، لكني شعرت من أول لحظة أن الست دي ممكن اتجوزها، فقد شعرت أنها تشبهني وأنها أخت أو ابنة عمي، وأنها الشخص الذي تستطيع حسب النص القرآني أن تسكن إليه، وتشعر معها بالسكينة والهدوء، ولا يساورك الشك والقلق على ابنك وعرضك ومالك وأنت معها".

وواصل قائلا: "لكن فكرة الزواج نفسها وقيود الزوجية والحرية والتخلص من حياة سابقة بتفاصيلها.. كل هذا تحول إلى هواجس بداخلي، وظللت أقاوم ثلاث سنوات، وهي صامتة لا تتحدث في هذا الموضوع، وكأن شعارها "أنا سيباك.. حاتقع حاتقع".

وتابع: "في بداية زواجنا، قالت لي: لا أريد منك شيئا، بالكثير نخرج مرة كل أسبوع، وحافظت على هذا الاتفاق خمسة أسابيع، ثم صرنا نخرج مرة كل شهر، ثم مرة كل فترة، ثم توقفنا. والآن أصبحت سعادتها مضاعفة لو قلت لها ياللا نخرج، لأن هذا يعني أني أريد أن أفعل ذلك دون اتفاق مسبق".

واختتم مقاله قائلا: "وزوجتي من النوع الصريح الذي لا يتردد في نقد شخص أيا كان، وفي أحد المرات وجهت نقدا إلى صديق مشترك، رأيت أن نقدها كان حادا وجارحا، لم يغضب الصديق من كلماتها، وإنما أنا الذي غضبت بشدة، وحدث خصام، والطريق أن الصديق المشترك هو الذي صالحنا على بعض.. بيني وبين زوجتي تراكمت التفاصيل والأحداث والأحزان والأفراح المشتركة بمرور الوقت إلى أن أصبحت حقيقة جميلة تجري في دمائي".
الجريدة الرسمية