رئيس التحرير
عصام كامل

مديحة يسرى تكتب: عامل الناس بما تحب أن يعاملوك

الفنانة مديحة يسرى
الفنانة مديحة يسرى
18 حجم الخط

في مجلة الكواكب عام 1958 كتبت الفنانة مديحة يسرى «ولدت في 3 ديسمبر 1921، ورحلت 2018» مقالا قالت فيه:
«أرجو ألا يتهمنى أحد بأنى أبلغ في كلامى إذا ما قلت إننى كنت لا شيء وأعتقد أنى أصبحت شيئا والحمد لله، صحيح كان هذا بكفاحى وصبرى وإصرارى لكن كان هناك توفيقا من الله تعالى.


وأضافت: «كنت فتاة كألوف الفتيات اللواتى تعج بهن البيوت، تخرجت في مدرسة الفنون، وبقيت بالبيت كما هي فتيات عصرى، ثم كانت الصدفة التي بدأت بها دخول الفن في دور صغير حين قدمنى المخرج محمد كريم مع الفنان محمد عبد الوهاب في فيلم "ممنوع الحب" عام 1940، ثم أصبحت مديحة يسرى».

وأوضحت: «كنت محظوظة في بداية حياتى حين اختيرت ضمن أجمل 10 نساء في العالم خلال حقبة الأربعينيات، ونجحت في بداية حياتى كمديحة يسرى ذلك لأننى سلكت الطريق المستقيم إلى النجاح والشهرة ودفعت ثمن كل هذا من دمى وروحى وأعصابى في كفاح طويل، وصبرت وكنت استعذب مرارته لأننى كنت أترقب ثماره الحلوة.. ولست أدرى إذا كان من عيوبى أو من محاسنى استمساكي بالصراحة الوقوف إلى جانب الحق مهما كلفنى ذلك من مال ومهما أوقعنى في مشكلات ومأزق وخسائر، ولكن الذي لا أشك فيه أننى لم أحد عن الشعار الذي اتخذته لنفسى وهو: عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به».

وأكدت: «أهم أحداث حياتى هو حبى، وزواجى من الفنان العظيم محمد فوزى الشخصية المرحة المتسامحة الذي أحببته من أول تعارف بينى وبينه، ورغم زواجى مرتين من قبل إلا أن فوزى حبى الأول والأخير، فقد رأيت معه أسعد أيام حياتى، وانتقلت أخيرا إلى بيتى الجديد...الذي أملكه ولا أدفع له إيجارا، وسمعت من يصفونه بأنه قصر فخم، والواقع أننى أعيش فيه سعادة مع زوجى محمد فوزى، لا لأنه قصر فخم كما يصفونه، بل لأننا أسسناه على أسس السعادة والتسامح والتبادل، والود والتقدير والحرص على الابتعاد عن كل ما يشوب علاقتنا بعضنا ببعض، أو علاقتنا بالناس، ومثل هذه السعادة كنت أشعر بها وأنا في بيتى الذي كان أقل من هذا فخامة وأبهة ورواء، لأن الأساس كان موجودا».

واختتمت: «كان الحب دوما في حياتى منذ كنت في بيت والدى حتى انتقلت إلى بيت زوجى وهذا هو أساس السعادة التي أشعر بها دائما».
الجريدة الرسمية