كامل الشناوي يقود ندوات صحفية بمستشفى الكاتب
في نوفمبر عام 1965 احتجز الشاعر الكاتب كامل الشناوى الشهير بـ"ملك الرومانسية" بمستشفى الكاتب إثر إصابته بنوبة ارتفاع في سكر الدم.
وكما نشرت مجلة روز اليوسف عام 1965 فإن كامل الشناوى منذ دخوله المستشفى تعلمت مستشفى الكاتب السهر كل ليلة حتى الواحدة صباحا، حيث يقيم الشناوى في جناح خاص كامل حجزه لنفسه ليعالج فيه بحقن البنسلين والأنسولين.
ومن المعروف أن الشناوى لا يستطيع أن ينام قبل الساعة الواحدة صباحا وفى نفس الوقت لا يستطيع السهر وحيدا، لذلك قررت شلة الصحفيين من صحف الأهرام والأخبار والجمهورية وروز اليوسف التي تضم كثيرا من رجال السياسة والفن والأدب السهر معه كل ليلة.
ويسهر معه كل ليلة محمود السعدنى وصلاح جاهين والرسام رخا وأحمد بهاء الدين وموسى صبرى وإحسان عبد القدوس وعبد الرحمن الخميسى وأخوه الشاعر مأمون الشناوى وغيرهم.
كما يسهر معه من أهل الفن كمال الطويل وعبد الحليم حافظ وأحيانا محمد عبد الوهاب.
وفجأة أصدر الدكتور الكاتب أوامره بأن يسمح بالزيارة في المستشفى حتى منتصف الليل فقط، إلا أنه ولأول مرة ينام مرضى المستشفى على نغمات أوزان الشعر ومجادلات الأدب والصحافة.
وتحسنت حالة الشناوى بعد أن ثبت أن تأثير الشعر والأدب والصحافة أقوى من تأثير الأنسولين والبنسلين، ومن أقواله التي يرددها أمام زواره "كيف يا قلب ترتضى طعنة الغدر.. وتداوى جحودها برداء من الدموع".
من المعروف أن كامل الشناوى رحل عن دنيانا في 30 نوفمبر 1965.

