شادية مع وجدي الحكيم: التفاؤل واليقين طريقي
في حوار إذاعي قديم أجراه المذيع وجدي الحكيم مع الفنانة شادية في أواخر الستينيات، وأعادت مجلة الإذاعة نشره بعد وفاتها عام 2017، قالت فيه: "هناك حالات إنسانية كثيرة في المجتمع المصري ولا أدري لماذا لا نستغلها في صناعة الفيلم المصري بدلا من الاعتماد على تيمة الحرافيش والفتوات التي راجت في الفترة الأخيرة".
وأضافت أن حياة الإنسان ليست هكذا، وليس كل الشباب مدمنا كما شاع أيضا في الأفلام الخاصة والكثيرة عن المخدرات.
وتابعت الفنانة شادية: "حياة الأسرة المصرية كما أنها لا تخلو من مشكلات فهي لا تخلو من سعادة، والتركيز على النواحي السلبية في البيت المصري يساعد على تفشي هذه السلبية بين مشاهدي السينما، وهم قطاعات عريضة في المجتمع، فلماذا لا نركز على القيم النبيلة الجميلة؟ وأتمنى أن يكون هناك وعي بمشكلات المجتمع الحقيقية وتقديمها بصورة فنية جيدة تحقيقا لرسالة الفن الصادق".
واستطردت:" هناك مشكلات الأسرة العاملة الفقيرة، والروايات السينمائية الحالية تصور هامش هذه المشكلات أو بمعنى أدق القشور الاجتماعية وتبتعد عن الجوهر، وبالنسبة لي فقد تعلمت الصلاة في بيتنا من أمي وأبي، كما أن إيماني هو الذي جعلني أتحمل الكثير من المشكلات التي كان من الممكن أن تجعلني أترك عملي منذ زمن طويل، لكني كنت دائما اتوكل على الله الذي كان يساعدني دائما، وكان التفاؤل واليقين هو مرفئي وطريقي".
وواصلت في حوارها: "الدين هو أساس المعاملات، وهو الذي يربطنا برباط وثيق يدا واحدة، ويجعل الناس يتحابون فلا جشع ولا عدوان، لأن هدف كل إنسان سوى أن يرضى عنه الله.. وأنا طول عمري أحب القراءة وخاصة قراءة كتب التفسير، لأن هناك أشياء كثيرة في القرآن، وفي الدين لا أفهمها، وتساعدنى كتب التفسير في فهمها، وبين الأوقات أدعو أدعية سيدنا رسول الله الذي أحب سيرته، كما أحب سيرة الصحابة".
وتابعت: "تجارب الإنسان تقربه من الل،ه والتفكير في عظمته سبحانه وتعالى تعطي للمرء إحساسا عميقا بالراحة والأمان، وربنا كريم ورحيم.. وكل ما أتمناه هو تقديم أغنية دينية تغسل الأحاسيس بصدقها وكلماتها وموسيقاها البسيطة الهادئة المريحة للنفس في نفس الوقت".
وأردفت الفنانة الكبيرة:" أجمل كلمات أحبها قوله تعالى "ادعونى استجيب لكم"، ففي مواقف كثيرة صعبة من حياتي تعرضت لها، كنت أقول يارب من قلبي، وكان الله يستجيب لدعائي، وأخيرا استجاب لدعائي، وحججت واعتمرت وكنت طوال رحلة عودتي من الكعبة أبكي".
واختتمت "شادية" حوارها قائلة: "وأخيرا إننا في حاجة إلى رضا الله سبحانه وتعالى علينا جميعا، حتى تهتدي النفوس، ويتسع الرزق، وتسلم مصر من كل شر".
