رئيس التحرير
عصام كامل

براءة النبيل عباس حليم من قضية الأسلحة الفاسدة

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
18 حجم الخط

في مجلة المصور عام 1953 أثيرت قضية الأسلحة الفاسدة، ووصفتها المجلة بأنها قضية القرن العشرين خاصة وإنها شغلت الاهتمام أكثر من أية قضية أخرى.


وقالت المجلة:"تسببت هذه القضية التي هزت سمعة الوفد هزة عنيفة وأصابت الحكومة بضربة شديدة أفقدتها عطف الرأى العام.

تكونت القضية من 13 متهما من كبار الضباط ورجال الدولة، وكانت تهمتهم التآمر على قتل شعب وإبادة جيش.

أيضا قفزت هذه القضية ببعض الصحفيين إلى الصفوف الأولى ومهدت للثورة طريق الاندلاع، إلا أنه صدر الحكم ببراءة الثلاثة عشر متهما.

وتجولت عدسة مجلة المصور بزيارة المتهمين لأخذ رأيهم في القضية ومنهم النبيل عباس حليم.

بدأت بزيارة توفيق أحمد وكيل وزارة الحربية فقال:"لم أفرح بحكم البراءة ولم أغضب للاتهام لأنى كنت واثقا من نفسى، وكنت مؤمنا بأن هذه المحنة سيصهرها حكم القضاء، وكنت أعرف الحكم مقدما لأني أعرف أنى مظلوم".

أما اللواء إبراهيم يسرى فقال:"شوف عدل ربك ازاى لازم الحق يظهر مهما طال الزمن، وهل تصدق إنى سمعت حكم براءتى قبل أن يصدر بأيام، لقد سمعته في المنام وقد حققه الله ".

وكان النبيل عباس حليم يتلقى تهانى حراس المعتقل فور صدور الحكم وقد بدأ يداعبهم بصوته الجهورى وهو يقول: "إن شاء الله عقبال ما مشى من عندكم، وعقبال ماتوحشونى، وقد بلغت وكيل الدائرة يوزع الشربات، شربات ثقيل خالص.

قال له ضابط الحراسة كثافة الشربات قد إيه ؟ فضحك الجميع.

أما الصاغ فؤاد عاطف فقد دخل عليه صديقه صائحا: إيدك على الرهان، أنا مش قلت لك براءة والله ما أتنازل عن الرهان.

البكباشى جورج إبراهيم قال: الحمد لله طلعت براءة من القضية ومن الثروة اللى اتهمتنى النيابة أنى مكدسها في البنوك وهذا هو عدل السماء. 

وقال محمود فهمى: "فرحتى بحكم البراءة لا يعادله إلا شعورى بأننى الآن أستطيع أن أقدم لمحكمة الغدر تحية حارة وأن قضية الأسلحة الفاسدة موجودة فعلا ارتكبها بعض الأشخاص، لكن هؤلاء حماهم الملك السابق فلم يقدموا إلى المحاكمة، وقدمنا نحن بدلا منهم، وسوف اعد تقريرا أقدمه إلى اللجنة التي توجه الاتهام وتقدم المتهمين الحقيقيين إلى المحاكمة".
الجريدة الرسمية